عبودية الغجر في رومانيا جرح نازف رغم مرور 160 عامًا على الغائها
آخر تحديث 14:44:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عبودية الغجر في رومانيا جرح نازف رغم مرور 160 عامًا على الغائها

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عبودية الغجر في رومانيا جرح نازف رغم مرور 160 عامًا على الغائها

عبودية غجر الروما
بوخارست ـ صوت الامارات

بعد 160 عاما على إعلان الممالك الرومانية انهاء خمسة قرون من عبودية غجر الروما في 20 شباط/فبراير 1856، لا تزال هذه الصفحة الأليمة في تاريخ رومانيا غير المدرجة ضمن المنهج الدراسي في البلاد تمثل جرحا مفتوحا.

وتقول عالمة الاتنيات والناشطة المدافعة عن حقوق غجر الروما ديليا غريغوري في مقابلة مع وكالة فرانس برس "هذه القرون الخمسة من العبودية طبعت مرحلة مأسوية في تاريخ رومانيا (...) حرم خلالها غجر الروما من حقوقهم البشرية".

وتم توثيق وجود غجر الروما في المقاطعات الرومانية في ولشا ومولدافيا للمرة الاولى عبر وثيقة تعود الى سنة 1385 عندما تبرع الامير دان بـ"اربعين مسكنا للغجر الى دير تيسمانا".

ويشير المؤرخ فيوريل اخيم الى ان "الغجر كانوا في تلك الحقبة مصنفين عبيدا في المنطقة برمتها من الامبراطورية البيزنطية الى الامبراطورية العثمانية".

ويوضح أن الغجر كانوا يتمتعون بحرية حركة لكنهم "كانوا يعاملون كممتلكات خاصة لسيدهم" الذي قد يكون دولة او زعيما اقطاعيا او ديرا.

ويلفت اخيم الى ان مصطلح "غجر" تحول تدريجا الى مرادف لـ"عبد" وخسر دلالته الاتنية. وبالتالي بات عدد كبير من العبيد الرومانيين والمجريين والسلافيين في تلك المرحلة يسمون "غجرا".

غير أن اكثرية العبيد الذين قارب عددهم 250 الفا في المملكتين اواسط القرن التاسع عشر كانوا من غجر الروما. وكان قانون العقوبات في ولشا ينص على ان "جميع الغجر يولدون عبيدا".

- العار -

وفي سنة 1848 تم اعتماد اعلان ينص على ان "الشعب الروماني يتحرر من عار اتخاذ العبيد ويعلن حرية الغجر" في خطوة اولى في اتجاه الالغاء الكامل للعبودية سنة 1856.

وركز فنانون كثيرون خلال السنوات الاخيرة على هذه المرحلة من بينهم المخرج رادو جودي الذي نال فيلمه "افيريم!" جائزة الدب الفضي في مهرجان برلين السينمائي لسنة 2015. الا ان الموضوع يبقى من المحرمات في المجتمع الروماني.

وتقول المؤلفة المسرحية الينا سيربان خريجة معهد الاكاديمية الملكية للفنون الدرامية في لندن إن "عبودية الغجر صفحة مفقودة من التاريخ. لا اعرف كيف يمكن السكوت عن هذه القرون الخمسة".

وتضيف هذه الفنانة الشابة "انه مصدر عار كبير على الصعيد التاريخي والمعاصر والشخصي. عار شعب لاتخاذه عبيدا وعار ناس يبدون كأنهم فاقدو الذاكرة حاليا، وعار علي شخصيا يصعب علي دائما تخطيه للقول انني فخورة لكوني من غجر الروما".

وتلفت غريغوري الى ان "تبعات الاستعباد لا تزال خطيرة جدا اليوم وتترجم بتهميش" افراد هذه الاقلية، اي ما يقرب من مليوني شخص بحسب باحثين ومنظمات غير حكومية.

وبعدما وجدوا انفسهم بين ليلة وضحاها احرارا لكنهم من دون مأوى او ارض، اضطر كثيرون من غجر الروما للعيش بـ"نصف عبودية" لدى اسيادهم السابقين او ارغموا على نقل سكنهم الى ضواحي المدن.

وتلفت غريغوي الى ان "غجر الروما لا يزالون يحملون ندوبا من تلك الحقبة كمأ أن اعتزازهم بأنفسهم في ادنى مستوياته".

واعتبر الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس في رسالة وجهها اخيرا أن "الغاء عبودية غجر الروما يبقى منقوصا على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي" منددا خصوصا بالنقص في دمج هذه الفئة في النظامين التربوي والصحي.

ولم يتلق الغجر اعتذارا صريحا بعد من جانب الدولة الرومانية والبطريركية الارثوذكسية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبودية الغجر في رومانيا جرح نازف رغم مرور 160 عامًا على الغائها عبودية الغجر في رومانيا جرح نازف رغم مرور 160 عامًا على الغائها



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 23:31 2015 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

طقس السعودية غائمًا جزئيًا مع انخفاض درجات الحرارة

GMT 03:55 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

السعودية في المرتبة 35 عالميًا في مجال الأبحاث

GMT 05:40 2020 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

5 استخدامات غير متوقعة لأدوات التجميل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates