لندن ـ صوت الإمارات
ينظم مركز جنيف لحقوق الإنسان والحوار العالمي بالتعاون مع المفوضيّة السّامية لحقوق الإنسان بجنيف المنتدى الأوّل حول الإجراءات العملية لمكافحة التعصّب الديني وذلك بالعاصمة البريطانية لندن نهاية أبريل 2015 .
وقال الدكتور حنيف حسن القاسم رئيس مجلس إدارة مركز جنيف في بيان تلقت وكالة أنباء الشرق الأوسط نسخة منه اليوم السبت أن المؤتمر يهدف إلى المساهمة في تنفيذ قرارات مجلس حقوق الإنسان والجمعيّة العامة للأمم المتحدة بشأن مكافحة التعصّب والقولبة السلبيّة والوصم والتمييز والتحريض على العنف والعنف على أساس الدين أو المعتقد .
وأضاف أنه من المقرّر أن يركّز المنتدى في المقام الأوّل على دور الحكومات في هذا الخصوص، كما سيساهم في معالجة قضايا معقّدة مثل العنصريّة والتمييز العنصري وكراهية الأجانب وما يتصل بذلك من أشكال التعصّب المختلفة،مشيرا إلى أن المشاركين في المنتدى سوف يولون اهتماما خاصّا لمسألة تعزيز حريّة الدّين والمعتقد عن طريق الحوار وتبادل التّجارب والممارسات الجيّدة.
وأوضح أن أحد الأهداف الرئيسيّة للمنتدى يتمثل في إتاحة فرصة للحوار بين كلّ من الحكومات والأطراف الفاعلة على المستويات الوطنيّة وكذلك المجتمع الدولي من أجل تبادل التّجارب بشأن التّدابير العمليّة الرّامية إلى وضع حدّ للتعصّب والتمييز والتحريض على العنف والعنف على أساس الدين أو المعتقد.
وأشار إلى أن المنتدى سوف يشكل أيضا فرصة للحكومات تمكنّها من تبادل المعارف والخبرات بشأن التدابير التشريعية والإدارية وسياسات وبرامج التوعية المُعتمدة في البلدان التي تمثّلها ، وأنه من المُتوقّع أن يولي اللّقاء الدّولي اهتماما خاصا لمسؤوليّة الحكومات في تحقيق التوازن بين حرية الدين والمعتقد من جهة، وحرية التعبير والرأي.
ونوه إلى أن المنتدى سوف يشدد كذلك على الدّور الدّاعم الذي تؤدّيه المنظمات الإقليمية والأمم المتحدة في تيسير الحوار وتعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التعصّب الديني وحماية حقوق الإنسان والنّهوض بها.
وأكد الدّكتور حنيف القاسم رئيس مركز جنيف "إنّ التعصّب والتمييز لا سيّما إذا ما استندا إلى أسس الدين والمعتقد، يشكّلان تهديدا خطيرا للسّلم الأهلي والاستقرار داخل المجتمعات. ورغم أنّ إعلان ديربان وبرنامج العمل الذي اعتمده المؤتمر العالمي المنعقد سنة 2001 بشأن مكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب يُعتبران خطوة كبيرة إلى الأمام في مجال مكافحة التعصب الديني، فإننا لا نزال بعيدين عن الحلّ المستدام لهذه القضية.
وقال إنه إزاء هذا الوضع المثير للقلق، نحن نرى أنّ من واجبنا العمل على رفع مستوى الوعي فيما يتعلّق بالممارسات الجيّدة التي ينبغي ترسيخها وكذلك فيما يتعلّق بتحديات المرحلة الرّاهنة والمقبلة، كما علينا السّعي إلى تعزيز قدرات الحكومات في مجال مكافحة التمييز القائم على أسس عقائديّة من خلال تدابير ملموسة وآليات متابعة ملزمة ومتفق عليها.
وأوضح أن المنتدى سوف يعقد على المستوى الوزاري، حيث توجه الدعوات إلى الوزراء المعنيّين بشكل مباشر بالموضوع مثل وزراء العدل وحقوق الإنسان والشّؤون الدينية ، كما يحضر المنتدى أيضا أكاديميون وخبراء معروفون وممثّلون عن المجتمع المدني وغيرهم من الأطراف المعنيّة، كما يُنتظر أن يُختتم المنتدى بتبنّي إعلان حول التدابير العملية التي يتعين اتّخاذها على المستويين المحلي والإقليمي من أجل مكافحة التعصّب الديني والتمييز على أسس الدّين والمعتقد .


أرسل تعليقك