وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة

المتمردون الحوثيون
عدن - صوت الامارات

قام المتمردون الحوثيون بمنع نصف برامج إيصال المساعدات التي تقدمها الأمم المتحدة في البلد الذي مزقته الحرب- وهو تكتيك لي الذراع يتبعه الحوثيون لإجبار الوكالة الأممية على منحهم سيطرة أكبر على الحملة الانسانية الضخمة إلى جانب قطع مليارات الدولارات من المساعدات الخارجية وفقا لمسؤولي المساعدات والوثائق الداخلية التي حصلت عليها الأسوشيتد برس.

وقامت الجماعة المتمردة بإخضاع حق الوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرتها لمجموعة من الشروط رفضتها وكالات الإغاثة، وذلك لكونها تمنح الحوثيين نفوذا أكبر على من يتلقى المساعدات، كما أظهرت الوثائق والمقابلات.

وقال مسؤول رفيع المستوى في الأمم المتحدة، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن تعطيل الحوثيين أعاق العديد من البرامج التي تمد السكان الذين يتضورون جوعًا بالمواد الغذائية، وتساعد النازحين الذين فروا من ديارهم بسبب الحرب الأهلية المتواصلة منذ ما يقرب من 6 سنوات.

وقال المسؤول "أكثر من مليوني مستفيد ... تأثروا بشكل مباشر."

وتظهر الوثائق أن الحوثيين يعارضون الجهود التي تبذلها الأمم المتحدة لتشديد الرقابة على حوالي 370 مليون دولار في السنة تقدمها وكالاتها بالفعل للمؤسسات الحكومية التي تسيطر عليها في الغالب الجماعة المتمردة. من المفترض أن تنفق هذه الأموال على الرواتب والتكاليف الإدارية الأخرى، لكن أكثر من ثلث الأموال التي أنفقت العام الماضي لم تتم مراجعتها وتدقيقها، وفقا لوثيقة داخلية تم تسريبها إلى الأسوشيتد برس.

والتزمت الأمم المتحدة جانب الصمت إلى حد كبير حيال هذه الضغوط، لكن من وراء الكواليس تتمسك الوكالة والمانحون الدوليون بمواقفهم في مواجهة مطالب الحوثيين. وتحدثت الأسوشيتد برس مع سبعة عمال إغاثة ومسؤولين في الأمم المتحدة والوكالات المستقلة حول هذا الوضع.

تحدث الجميع شريطة عدم الكشف عن هوياتهم خشية الانتقام. واطلعت الأسوشيتد برس على عشرات الوثائق بما في ذلك رسائل البريد الإلكتروني لمسؤولي الإغاثة.

في أكتوبر تشرين أول، بعثت منسقة الشؤون الإنسانية في اليمن ليز غراندي برسالة إلى رئيس الوزراء المعين من قبل الحوثيين تسرد فيها قائمة طويلة من المطالب.

وجاء في الرسالة التي اطلعت عليها الأسوشيتد برس أن "الغالبية العظمى" من هذه المطالب تتعلق بعرقلة أو تأخير إيصال المساعدات فضلا عن أن العديد منها يعد انتهاكا للمبادئ الإنسانية. وعلى مدى أشهر طالب الحوثيون بمنحهم 2% من الميزانية الكلية من المساعدات، الأمر الذي رفضته الأمم المتحدة والجهات المانحة. وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الأسوشيتد برس قال متحدث باسم الوكالة الأميركية للتنمية الدولية إن محاولات الحوثيين "لتطبيق ضريبة على المساعدات الإنسانية غير مقبولة وتتناقض مباشرة مع المبادئ الإنسانية الدولية." وقدمت الولايات المتحدة مبلغ 686 مليون دولار لليمن في العام 2019 وفقا للوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وبدا أن الحوثيين يتراجعون الأسبوع الماضي عن طلب نسبة ال 2 بالمائة، لكنهم استمروا في الضغط من أجل الحصول على تنازلات أخرى، وفقا لمسؤولين إغاثيين.

الوضع وصل إلى حافة الانهيار
وخلال اجتماع في بروكسل الخميس الماضي، هددت وكالات إغاثية وجهات مانحة دولية بخفض المساعدات إذا واصل الحوثيون فرض قيود على عمليات الأمم المتحدة في اليمن.

وأضافت في بيان "الوضع وصل إلى حافة الانهيار."

قال مسؤول بالأمم المتحدة إن هناك وكالة واحدة في الأقل، هي برنامج الأغذية العالمي، تدرس حاليا تقليص مساعداتها الغذائية الشهرية التي تقدمها لحوالي 12 مليون يمني.

وأضاف "من المؤسف أن الشعب اليمني سيعاني، لكن الحوثيين يتحملون المسؤولية. لا يمكنهم استخدام الناس كرهائن لفترة طويلة."
وأثارت مطالب الحوثيين مخاوف بين وكالات الإغاثة حول استيلاء المتمردين على الأموال والإمدادات الإنسانية، وتوجيهها لمؤيديهم أو استغلالها في جهودهم العسكرية.

وكانت قضية تقديم مساعدات في منطقة الحرب بمثابة "إشكالية" لوكالات الأمم المتحدة.

لكن المسؤولين قالوا إن الوضع في اليمن يمثل تحديا خاصا.

رفض الحوثيون إصدار تأشيرات وتصاريح لدخول معدات وإمدادات ومهام تابعة للأمم المتحدة مناطق يسيطرون عليها.

وقال موظفو إغاثة إن استعداد قادة هذه المنظمات في السابق لقبول مطالب المتمردين شجع قادة الحوثيين على محاولة الحصول على المزيد.

وقال مسؤول آخر بالأمم المتحدة إن حوالي 300 ألف امرأة حامل ومرضع وطفل دون سن الخامسة لم يتلقوا "مكملات غذائية" لأكثر من ستة أشهر لأن الحوثيين استولوا عليها للضغط من أجل الموافقة على نسبة الــ 2 بالمائة.

يتضورون جوعا يأكلون ورق الشجر
وفي مثال آخر، قام الحوثيون بتأخير إصدار تصريح لتوزيع 2000 طن من الطعام لعدة أشهر - وهو ما يكفي لإطعام 160 ألف شخص في مديرية أسلم، حيث ذهبت أسوشيتد برس في وقت سابق ووجدت قرويين يتضورون جوعا يأكلون ورق الشجر.

وقال مسؤول إغاثي آخر "عندما جاءت الموافقة في نوفمبر/ تشرين ثان، شكل وصول الطعام إلى هناك ما هو أبعد من نقطة الخلاص."

وظل زعماء الحوثيين متحدين في مواجهة الأمم المتحدة.

وقال عبد المحسن طاووس، الأمين العام لما يسمى المجلس الأعلى لتنسيق الشؤون الإنسانية والعلاقات الدولية - التابع للحوثيين - لمانحين أوروبيين خلال مكالمة عبر (سكايب) في 20 يناير/ كانون ثان الماضي "اليمن سيبقى حتى إذا أوقفت الوكالات مساعداتها."

حصلت أسوشيتد برس على المكالمة التي استمرت عدة دقائق.

وأضاف أن الحوثيين أرادوا التوصل إلى اتفاق مع الأمم المتحدة ومانحيها، لكنهم "لن يخضعوا للتخويف."

وجه طاووس اتهاما لغراندي، أكبر مسؤولة أممية في اليمن، بإرسال تقارير كاذبة تفيد بأن الحوثيين يقيدون حركة العمليات الإنسانية للأمم المتحدة.
هدد قادة حوثيون بطردها من البلاد.

10 ملايين شخص على شفا المجاعة
ويعد برنامج المساعدات الضخمة التابع للأمم المتحدة، والذي تبلغ قيمته 8.35 مليار دولار منذ عام 2015، حاسما وضروريا لإبقاء الكثير من اليمنيين على قيد الحياة.

وتصف الأمم المتحدة ما يحدث في اليمن بــ "أسوأ أزمة إنسانية في العالم."

وهناك عشرة ملايين شخص في البلاد على شفا المجاعة، و80 بالمائة من السكان - البالغ عددهم 29 مليون نسمة - يحتاجون للمساعدة، وفقا للأمم المتحدة.

وقالت إن أكثر من 3 ملايين شخص نزحوا من منازلهم، وقتل وباء الكوليرا المئات، ويعاني 2.2 مليون طفل دون سن الخامسة من سوء تغذية حاد.

قــــــد يهمــــــــــــــــك ايضــــــــــــــــــا:

الحوثيون يحصلون على نفقات حروبهم ويرضون جيوب قياداتهم بفرض الإتاوات على المواطنين

الحوثيون يستخدمون الأطفال والنساء لتهريب كميات كبيرة مِن المُخدّرات

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة وثائق تكشف أن الحوثيون حرموا اليمنيين من برامج إنسانية مهمة



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates