الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

"الطائرات بلا طيار" تصب الزيت على الخليج "المشتعل"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الطائرات بلا طيار" تصب الزيت على الخليج "المشتعل"

"الطائرات بلا طيار"
عدن_صوت الامارات

يقول الحوثيون إنهم مسؤولون عن الهجوم الأخير على منشآت النفط السعودية، ولكن الولايات المتحدة تصر على أن إيران هي المسؤولة. أما الإيرانيون، فينفون أي علاقة لهم به.

تبعت الهجوم المثير على أهم المنشآت النفطية السعودية يوم الجمعة الماضي حربا كلامية متوقعة. ولكن مما لا شك فيه أن الهجوم أظهر بشكل جلي الضعف الفاضح للمنشآت النفطية التي تعد حيوية ومركزية بالنسبة للاقتصاد العالمي.
ومن المعروف أن السعوديين ينفذون منذ فترة طويلة - بدعم أمريكي - حملة جوية مكثفة ضد "المتمردين" الحوثيين في اليمن. ولم يكن للسعوديين أن يتمكنوا من القيام بتلااك الحملة دون دعم من "مقاولين" غربيين. ولكن خصومهم أثبتوا اليوم قدرتهم على تنفيذ رد استراتيجي على تلك الحملة السعودية.

أحيت المسألة كلها النقاش حول ما اذا كانت إيران تزود الحوثيين بالتقنيات والمساندة. ونظرا للجو المتكهرب أصلا في الخليج، أدى الهجوم الأخير إلى تصعيد التوترات المعتملة في المنطقة عموما. بحسب تقرير لبي بي سي

ولكن، وبشكل متواز، كشف الهجوم عن قصور ادارة ترامب الهادفة إلى تسليط "أقصى الضغوط الممكنة" على طهران.

ففي خضم الادعاءات والادعاءات المناقضة، هناك الكثير مما لا نعرفه عن الصراع الدائر. فقد سبق للحوثيين أن استخدموا الطائرات المسيرة لضرب الاهداف السعودية في السابق.

ولكن تلك الهجمات لم تحقق إلا نجاحات محدودة. أما الهجمات الأخيرة، ونظرا لمداها ودقتها وحجمها، فتعد تغيرا نوعيا كبيرا.

فهل كانت طائرات مسيرة هي التي استخدمت فعلا في تنفيذ الهجمات الأخيرة التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية؟ أم هل كانت الهجمات نتيجة ضربات صاروخية؟ وإذا كانت نتيجة ضربات صاروخية، لماذا لم تتصد لها أنظمة الدفاع الجوي السعودية؟ هل شنت هذه الهجمات من المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، أم من أماكن اخرى؟ وهل من احتمال أن تكون المجموعات المسلحة الموالية لإيران في العراق ضالعة في الأمر؟ أو حتى إيران نفسها؟

تسرع وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو بتوجيه أصابع الاتهام إلى إيران، فقد فعل ذلك قبل توفر أي معلومات استخبارية واضحة. وبالتأكيد، لم يوفر المسؤول الأمريكي أي معلومات موثوقة لاقناع الرأي العام.

بعد ساعات من وقوع الهجمات الأخيرة، اشارت مصادر أمريكية إلى أنه كان هناك 17 موقعا سقطت فيها المتفجرات، وأضافت أن الهجمات جاءت من الشمال أو الشمال الغربي - أي من العراق أو إيران، وليس اليمن الذي يقع إلى الجنوب.

ووعد الأمريكيون بالادلاء بالمزيد من المعلومات بمرور الوقت، بينما يقومون بفحص عدد من المسيّرات أو الصواريخ التي لم تصل إلى اهدافها.

لإيران علاقات وطيدة مع الحوثيين، وما من شك في أنها كانت اللاعب الرئيسي في تمكينهم من تطوير قدراتهم بعيدة المدى، إن كان ذلك من خلال الطائرات المسيّرة أو الصواريخ.

ففي عام 2018، أشار تقرير أصدرته لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة إلى الشبه الكبير بين طائرة الحوثيين المسيرة "قاصف-1" والطائرة المسيرة الإيرانية "أبابيل-تي". ففي دراسة معمقة وواسعة النطاق، اتهمت هذه اللجنة إيران بانتهاك حظر الأسلحة المفروض على اليمن وبتزويد الحوثيين بطيف واسع من الأسلحة.

وتوصلت منظمة البحوث في اسلحة الصراعات ( Conflict Armament Research) المستقلة إلى نتائج مشابهة في آذار / مارس 2017، في دراسة ركزت على مساعدة إيران للحوثيين في مجال الطائرات المسيّرة.

ولكن المدى الأقصى لطائرتي قاصف-1 وأبابيل-تي لا يتعدى 150 كيلومترا في احسن الأحوال. وتبلغ المسافة بين الحدود اليمنية وحقل الخريص 770 كيلومترا. ولذا، اذا كانت الهجمات الأخيرة قد نفذت بواسطة طائرات مسيرة، لابد ان تكون تكون هذه الطائرات ذات تصميم مختلف جدا وذات مديات أكبر وموثوقية أعلى.

مما لاشك فيه أن لإيران وربما الحوثيين منظومات تسليحية بعيدة المدى، ولكن لا توجد براهين إلى الآن على استخدام هذه القدرات في الحرب اليمنية. ومن الممكن أن يكون الهجوم الأخير قد نفذ باستخدام صاروخ من طراز "كروز"، ربما أطلق من العراق أو إيران، ولكن تأكيد هذه الأسئلة يتطلب الحصول على معلومات استخبارية موثوقة.

ولكن في بعض الأحوال، ليست التفاصيل الدقيقة ذات أهمية، فالضرر الديبلوماسي قد وقع فعلا. الولايات المتحدة والسعودية عدوان لدودان لإيران، ويبدو أن ادارة الرئيس الأمريكي ترامب قد حزمت أمرها إذ أنها تتهم إيران بمهاجمة السفن في الخليج. وكانت إيران قد احتجزت ناقلة نفط بريطانية في الخليج، ولكن يجب أن يقال إن ذلك حصل بعد أن شاركت القوات البريطانية في احتجاز ناقلة نفط ايرانية قرب جبل طارق.

أما فيما يتعلق الأمر بفريق ترامب، فإن الإيرانيين هم المسؤولون عن الحملة الحوثية الاستراتيجية التي تستهدف البنية التحتية النفطية السعودية.

يتمحور السؤال الآن حول ما الذي سيتمكن الأمريكيون والسعوديون أن يفعلوه، وما اذا كان بامكانهم فعل أي شيء أصلا.

الجواب: ليس الكثير.

فالولايات المتحدة منحازة تماما للسعودية، رغم المعارضة المتصاعدة للحرب اليمنية في الكونغرس حيث يرى عدد متزايد من النواب أن الحملة الجوية السعودية على اليمن غير ذات مغزى، وأن أثرها لا يعدو تحويل بلد فقير إلى كارثة انسانية.

ولكن ثمة جانب محيّر للهجمات الأخيرة التي استهدفت البنية التحتية النفطية السعودية.

فرغم الدعم العلني القوي الذي أبدته ادارة ترامب للسعوديين، ورغم تركيزها على تسليط "القدر الأكبر من الضغط" على إيران، ففي الحقيقة ترسل واشنطن رسائل متباينة إلى طهران.

فيبدو أن ترامب راغب في اجراء لقاء مباشر مع نظيره الايراني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان الرئيس الأمريكي قد فصل منذ فترة قريبة مستشاره للأمن القومي، جون بولتون، الذي كان من كبار الدعاة الى تغيير النظام الحاكم في إيران.

في الحقيقة أن إيران، وحلفائها الحوثيين، يخوضون حربا كلاسيكية للضعيف ضد القوي، "حربا هجينة" كما تصفها كتب العلوم الاستراتيجية. هذه الحرب تستقي الكثير من التكتيكات الروسية - كاستخدام النفي والوكلاء والحروب الالكترونية والاعلامية.

تعرف طهران أن ترامب، بكل ما معروف عنه من غطرسة وتهديد وتقلب، يريد أن يخرج الولايات المتحدة من الصراعات العسكرية وألا يدخلها في صراعات جديدة. وهذا يسمح للإيرانيين بتسليط "ضغوط قوية" خاصة بهم.

أما الخطر الحقيقي فيتمثل في أن أي خطأ في التقدير قد يؤدي إلى حرب شاملة، وهو أمر لا يريده أي من الأطراف.

قد يهمك أيضًا:

 

ميلانيا ترامب تتلقى هجومًا عنيفًا على "تويتر" بعد تغريدة

روسيا تُحذر رئيس الوزراء الإسرائيلي من مغبة ضرب أهداف في سورية ولبنان مستقبلًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل الطائرات بلا طيار تصب الزيت على الخليج المشتعل



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates