تطور مقديشو بعد خروج الحركة الإسلامية الشباب
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

تطور مقديشو بعد خروج "الحركة الإسلامية الشباب"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - تطور مقديشو بعد خروج "الحركة الإسلامية الشباب"

شباب صوماليون يستمتعون بلحظات استرخاء على شاطئ ليدو
مقديشو ـ عبدالباسط دحلي

 تعلو أصوات مفاجئة في وقت متأخر من المساء في مقديشو، منها ركوب الأمواج على الشاطئ، وأصوات ضحك المحتفلين، وقعقعة الكؤوس والأكواب، وأصوات النوادل والألحان الناعمة الصادرة من عود اويس كابانيل، وهو صانع ملابس سابق يبلغ من العمر 45 عامًا، تحول لعازف موسيقى، وهو يعزف الموسيقى التقليدية الصومالية في فندق "فيو" الفخم في "مقديشو" في مدينة "ليدو"، إلى جمهور يرتدي ملابس أنيقة في واحدة من أخطر المدن في العالم. وقال كابانيل، وهو يحتسي الكابتشينو، "هذه مقديشو, نحن نضحك ونغني, ونحن نعزف الموسيقى, "الموسيقى تعني السلام، لذلك لم نعد نعيش في خوف".

حال المدينة بعد سبع سنوات منذ انسحاب الحركة الإسلامية الشباب:

هناك عدد قليل من المدن على النقيض من قساوة المدن مثل مقديشو، وتضخمت مناطقها النائية التي تشبعت بمئات الآلاف من النازحين بسبب المجاعة والجفاف والنزاعات في المناطق الريفية، إلى مخيم لاجئين واسع النطاق، وكانت السلطات غير ذات كفاءة أو فاسدة أو ببساطة لم تكن موجودة، ولقد مرت سبع سنوات منذ انسحاب الحركة الإسلامية الشباب ولكن العديد من الشوارع تحمل آثار أكثر من عقدين من الحرب المستمرة.

وإن سكان مقديشو معروفون منذ أمد طويل بقدرتهم على التحمل، لكن هناك موجة جديدة من النشطاء ورجال الأعمال والفنانين الذين يحاولون الآن تحسين مدينتهم, فقبل عامين، نجا كابانلي من هجوم مسلح من حركة الشباب وتفجير سيارة مفخخة بالقرب من المكان الذي يعزف فيه الآن كل مساء, ولقد خلف هذا الهجوم 10 قتلى على الأقل، من بينهم ثلاثة من أصدقاء أويس, واضطر عازف العود إلى القفز فوق جدار الفندق حيث كان يعزف فيه للهروب.

"لعدة أشهر بعد ذلك، لم يكن هناك أي عرض"، كما يقول "كان الناس غير راغبين في العودة لكني ملتزم بالقدوم إلى هنا مرة أخرى, لقد بدأت الليلة الأولى بنفسي بمفردي لعزف الموسيقى واستأنفت تقديم العرض, شكراً لله، لقد اكتسب الناس الثقة، وهم الآن يعودون لمشاهدة عرضي والاستماع للموسيقى ".

وعلى الرغم من العنف المستمر في العاصمة الصومالية، إلا إن الاقتصاد يتنامى، ويعود المئات من المغتربين من الغرب أو الدول الأفريقية، حيث تفتح عشرات الكليات لتلبية احتياجات الشباب، وهناك استثمارات متنامية من الشتات, ووكلاء العقارات يزدهرون: يمكن أن يكلف منزل من طابقين ما يقرب من 100,000 جنيه إسترليني, ولقد استضافت مقديشو مؤتمر TEDx.
 رسامين مقديشو  يرسموا المستقبل لبلدهم:

قرر أحمد حسن الشيخ العودة إلى مقديشو من كينيا قبل عام ونصف, وقد أنشأ شركة للفنون الخاصة به داخل مجمع مطار مقديشو المحصن، حيث يوجد الآلاف من الدبلوماسيين وموظفي الأمم المتحدة والقوات الإقليمية من قوة تحقيق الاستقرار التابعة للاتحاد الأفريقي, ولا يوجد نقص في الطلب على لوحات الشيخ, ويقول الفنان البالغ من العمر 48 عامًا "لست بحاجة للقتال بسلاح، لدي قلم قوي ارسم به مشاعري، أعتقد أنه يمكنني التغيير من خلال الرسم، "يمكنني أن أصنع السلام لمقديشو".

 وتدعو لوحاته الشباب إلى حمل الأقلام والكتب بدلاً من الأسلحة والتحذير من الهجرة غير الشرعية وآثارها المدمرة على الأسر الصومالية، بينما تشير لوحات أخرى للحياة في مقديشو القديمة قبل الحرب الأهلية، وهي الفترة التي كانت تعرف فيها المدينة بأنها أجمل مدينة في أفريقيا، ويقول أحمد: "عندما يرى الناس أعمالي الفنية لمقديشو القديمة، فإنهم يقدرون كيف كانت مقديشو سلمية ومزدهرة".

جماعات طلابية تجمل الشوارع:

ثم هناك Ubaxa Caasimadda (وتعني زهور المدينة) وهي مجموعة من الطلاب الذين شرعوا قبل 18 شهرًا في تجميل شوارع المدينة المتعرجة ووضع علامات على الطرق لزيادة السلامة العامة، وقد بدأوا بأكثر الطرق أمناً مثل الطرق القريبة من القصر الرئاسي، لأن بعضهم قد تلقى بالفعل تهديدات بالقتل من حركة الشباب, تقول أميرة مهاد عبدلي، طالبة جامعية تبلغ من العمر 24 عامًا "عندما بدأنا، لم نكن حتى نعرف ما الذي سيحدث, كان الأمر فقط أن نذهب ونعمل ثم نرى ما سيحدث "نحن نعرفكم المخاطر التي سنواجهها لكننا واجهنا هذا الخطر" .
وترتدي عبلة البرقع لإخفاء هويتها ولا ترد على المكالمات الهاتفية من أشخاص مجهولين لضمان سلامتها، "هناك الكثير من التهديدات المقبلة، لكنني أحاول البقاء في أمان أنا لا أخاف، أريد أن أخدم مقديشو فقط", وقررت تلك المجموعة البدء بالعمل "لأن أي شخص آخر لم يكن على استعداد للقيام بذلك" وتركز الحكومة في مقديشو على محاربة حركة الشباب، "لا يمكننا الجلوس هنا وانتظار شخص ما آخر للقيام بذلك من أجل شعب مقديشو، نحن شباب هذا البلد وقررنا أن ندافع عنه."

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تطور مقديشو بعد خروج الحركة الإسلامية الشباب تطور مقديشو بعد خروج الحركة الإسلامية الشباب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates