قطع ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين يضرّ بالإسرائيليين
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قطع ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين يضرّ بالإسرائيليين

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قطع ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين يضرّ بالإسرائيليين

فلسطينيتان تجلسان خارج مدرسة تابعة للأونروا
واشنطن ـ يوسف مكي

تعدّ وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) ضحية كلّ من النكبة والفشل، حيث النكبة، كما يسميها الفلسطينيون، هي نزوح مئات الآلاف منهم في الصراع الذي أدى إلى قيام دولة إسرائيل عام 1948، أما الفشل أكثر تعقيدا، حيث جوهره عدم وجود حل عادل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وسط التوسع في بناء المستوطنات الإسرائيلية، والأفق المتناقص باستمرار للتوصل لاتفاق سلام.

محاولة للضغط لقبول صفقة القرن
لم تعد القضية مجرد نزوح للاجئين الأصليين بل عن حل عادل لمجموعة تضم نحو 5 ملايين شخص لا يزالوان ينظرون إلى فلسطين وما خسرته عائلاتهم، في عالم مثالي، لن تكون الأونروا ضرورية بعد الآن، لكن من الضروري جدا توفير الخدمات بما في ذلك التعليم في مناطق تتراوح من غزة وبيت لحم إلى الأردن ولبنان وسورية.

وقليلون ممن يواجهون الكشف عن أن إدارة ترامب مستعدة لسحب تمويلهم بالكامل من الأونروا، وأوضح المسؤولون أنهم يرون تهديد التخفيضات على الفلسطينيين بمثابة رافعة لإقناعهم بالموافقة على صفقة سلام مفروضة من البيت الأبيض تتماشى إلى حد كبير مع رؤية إسرائيل، وطريقة لإعادة تعريف وتقليص عدد ضخم من الأشخاص في الواقع لاجئين.

وفي حين أنه لا يوجد غموض على حقيقة أن إدارة ترامب التي اعترفت من جانب واحد بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وهي مليئة بالمتحمسين المؤيدين لإسرائيل، إلا أنه من غير الواضح ما الذي قاله ترامب ومستشاروه حول القضية، وبخاصة زوج ابنته جاريد كوشنر، فهو يعتقد بأن الأمل سيكون نتيجة هذه التحركات، لا سيما الضغط على المساعدات الأميركية للفلسطينيين.

3 افتراضات دفعت ترامب لوقف التمويل
توجد نظريات متداخلة مختلفة متداولة، الأولى هو أن كوشنر وفريقه يعتقدون بأن القيادة الفلسطينية المرهقة يمكن أن تتعرض للتسلط في اتفاق بشأن شروط البيت الأبيض، وهو تقييم يوافق عليه عدد قليل من الخبراء، وهناك نظرية ثانية تستند إلى قراءة تقول إن كوشنر وفريقه أكثر واقعية، ويتوقعون فشل ترامب في قدرته على ضمان "صفقة القرن" بين الإسرائيليين والفلسطينيين، في تلك القراءة، مع العلم أنه لا يوجد اتفاق يجب كسبه، فإن تحركات إدارة ترامب تعدّ بمثابة إعادة ضبط مدمرة للسياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط التي تم فهمها منذ فترة طويلة، بما في ذلك كيف يمكن أن تبدو اتفاقية السلام.

ثم هناك فرضية أخيرة، وهي أن هذا ليس أكثر من إشارة سياسية فجة قبل انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني، حيث ألقى المسيحيون الإنجيليون الموالون لإسرائيل، الذين ناشدهم ترامب مؤخرا للحصول على دعم في اجتماع مغلق، وهي عظمة أخرى بعد اعترافه بالقدس.

القرار يضرّ جميع الأطراف
غير أن ما ينقصنا من كل هذه التفسيرات هو أي دليل على فهم كبير للقوى الدافعة في السياسة الفلسطينية حيث التداخل مع القضايا الأمنية، كما أن الأماكن التي ستعاني من وطأة التخفيضات في المساعدات الأميركية التي أعلن عنها بالفعل، والقطع في تمويل الأونروا ستكون بالضبط تلك المخيمات التي تديرها الأونروا إذ يعيش أفقر الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية، التي ولدت حركة فتح وحماس، خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة، لا تقل قضية اللاجئين أهمية، على الأقل في الأردن حيث يوجد نحو مليوني شخص مسجلين لدى الأونروا كلاجئين، ويحمل العديد منهم أيضا الجنسية الأردنية، لكن ما وراء التأثير الإنساني، وإمكانية حدوث اضطرابات، فالأمر أكبر مما هو متصور.

وتبدو إدارة ترامب على أهبة الاستعداد لتعزيز نهجها الأحادي الجانب بالفعل تجاه القضية الإسرائيلية الفلسطينية، فإنها تثير احتمال حدوث ضرر بالدبلوماسية الأميركية في قضية قامت بها بنفسها، ويبدو من المؤكد أن هذا سيبقى أطول من الوقت الذي سيقضيه ترامب في السلطة، مما يبطئ قدرة الولايات المتحدة على العمل كوسيط لأعوام مقبلة.

تخاطر تحرّكات ترامب بخلق فراغ خطير، مثلما حذّر قادة حكماء في وزارة الخارجية والبنتاغون وإسرائيل، ولن يكون الفلسطينيون أو الإسرائيليون محصنين من التداعيات.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطع ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين يضرّ بالإسرائيليين قطع ترامب تمويل وكالة الأمم المتحدة لتشغيل اللاجئين يضرّ بالإسرائيليين



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates