روث ماكلين تصف مشاهد الحياة في سورية وتوضّح أنّها طبيعية لكن هشّة
آخر تحديث 19:50:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
اعتداء على سيارات دبلوماسية تقل ممثلين عن فرنسا وبلجيكا وبولندا خلال موسم قطف الزيتون في قرية الطيبة مقتل مرافقين اثنين في استهداف قصر معاشيق الرئاسي بالعاصمة اليمنية المؤقتة عدن زيلينسكي يعلن استئناف الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية صندوق النقد الدولي يحذر من تداعيات استمرار حرب إيران على اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا بسبب اضطرابات الطاقة والشحن الأرجنتين تغلق شلالات إيجوازو مؤقتًا بعد ارتفاع تدفق المياه إلى أكثر من ستة أضعاف معدله الطبيعي الإمارات والهند تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات الأوضاع في المنطقة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة نقابة الصحفيين الفلسطينيين تعلن استشهاد 260 صحفيًا واعتقال أكثر من 240 منذ بدء الحرب على غزة أمطار غزيرة على المصلين في الحرم المكي والأرصاد السعودية تحذر من السيول في عدة مناطق زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب "أوتوروهانجا" في نيوزيلندا
أخر الأخبار

روث ماكلين تصف مشاهد الحياة في سورية وتوضّح أنّها "طبيعية لكن هشّة"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - روث ماكلين تصف مشاهد الحياة في سورية وتوضّح أنّها "طبيعية لكن هشّة"

مشاهد الحياة في سورية
لندن - سليم كرم

وصفت الصحافية البريطانية روث ماكلين، مشاهد الحياة الدمشقية، في مقالها الجديد بعنوان "الحياة في دمشق: طبيعية لكنها هشّة"، مشيرة إلى أنّه "ارتدى النُدُل أزياءً ثلاثينية، وشواربهم بدت كما لو كانت مرسومة بأقلام الرصاص، وشعورهم لامعة ومُمشَّطة للخلف، وهم يغرفون سلطة التبولة في أطباق النساء اللائي يسحبن أنفاساً من النرجيلة في مطعم غراند سيلينا في مدينة دمشق القديمة، وفي الوقت نفسه كانت هناك حفلتا زفاف، ومطربٌ يشدو بالعربية: "أحبك، لكن هذا لا يعني أنني سأظل معك"، وإحدى العروسين تقوم لتتمايل على النغمات، وفستانها الأزرق مرصّع بآلاف الكريستالات بدت كمخالب تحتضن ظهرها العاري".

وأشارت ماكلين، في مقالها على صحيفة "الغارديان" البريطانية، إلى أنّه "لا توجد إشارة واحدة إلى أن هناك حرباً جاريةً أودت بحياة نصف مليون إنسان، وهجَّرت نصف سكان سورية، أيام قليلة تمر بعد العرس، وعلى بعد ميل واحد، يسقط 74 قتيلاً، في هجومين انتحاريين، معظمهم حجاج عراقيون كانوا يقصدون مزاراً دينياً، بعد ذلك بأيام تمكَّن معارضون من الضواحي من حفر نفقٍ إلى منطقةٍ تسيطر عليها الحكومة، تلي ذلك مباشرة قتالٌ عنيفٌ بين الطرفين، لكن المحلات ذات الواجهات البراقة تظل مفتوحة، وخرير مياه نوافير المدينة الرخامية لا يتوقف عادةً إلا حين يعلوه صوتُ المقاتلات النفاثة تشق السماء في طريقها شرقاً إلى معاقل المعارضين المُحاصَرين في الغوطة أو في حمص".

ونوّهت ماكلين إلى أنه "بعد 6 سنوات من الحرب، يتردد الناس على أعمالهم في دمشق، بينما يُبقون رؤوسهم منخفضة، والحرب والسلم يتبدلان حولهم، تغلق المحلات أبوابها مبكراً، والنباتات المتسلقة تزحف على أبواب المراحيض العامة في العاصمة، ومعطف رقيق من التعوُّد يلف المدينة التي كانت يوماً ودودةً نابضةً بالحياة"

وكشف رجلُ أعمالٍ طلب إخفاء هويته، أنّ "كل الناس الطيبين رحلوا، كان يجدر بك القدوم إلى هنا قبل الحرب، كانت الأحوال مختلفة تماماً، ما تغيَّر حقيقةً هو الناس، حاولت أن أعيش خارج سورية، لكنني لم أستطع، هذا هو وطني، لكنني هنا مواطن من الدرجة الثانية، السوريون أصبحوا في المرتبة الثانية الآن، الإيرانيون هم في المرتبة الأولى، أما الروس فهم فوق الجميع كما لو كانوا آلهة".

وتدعم روسيا وإيران الحكومة السورية في حربها التي بدأت كثورة شعبية، تعلو وتخفت شدتها من وقت لآخر، لكن سرعان ما تحولت إلى حرب معقدة بين طوائف عديدة، ولأسباب عديدة، تدعم كلاً منهم دولٌ عديدة، ويكتظّ السوق في التكية السليمانية بصناديق محلية مصنوعة من خشب الجوز، مغطاة برسوم معقدة مرصعة بقطع من الموزاييك المصنوع من اللؤلؤ والعاج، ومن بين الصناديق يبرز واحد عن أقرانه الفخمين، يحمل غطاؤه رسوم موزاييك لعلمي سورية وروسيا متقاطعين على خلفية من الصدف الأبيض، وعلى الجهة المقابلة معلَّقٌ على الحائط طبقٌ تذكاري عليه صورة الرئيس بشار الأسد يصافح مبتسماً الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وبالكاد يوجد أي مشترين محتملين لهذه البضاعة، أما عند محل المجوهرات المجاور، وبيّن زبون كان يلمّع عِقداً قديماً أنّ "الوضع ليس جيداً أبداً، ولا يتحسن، يجب علينا أن نعيش، لكننا بالكاد نتمكن من البقاء أحياء".

وجفَّ سيل الزوار الذي كان يتدفق على دمشق، وجفَّ معه سيل الدولارات التي يجلبها السياح معهم، ولا يزال الصبية الحمَّالون يدفعون عرباتهم الحديدية في أرجاء سوق المدينة القديم، والسوريون مازالوا يجوبون أزقته، يشترون فقط بعض الشاي من هنا أو بعض اللوز من هناك، فقط ما يحتاجونه بشدة، أما تفشي التضخم فقد جعل الحياة في غلاءٍ كبير، وأوضح محمد الذهبي، وهو رجلٌ لطيفٌ صاحب محل نظارات، يلفّ حزاماً ضيقاً حول خصره، "يُفاجئ الناس أن النظارات صارت تكلِّف أكثر بكثير مما اعتادوا، عليك أن تشرح للناس أن البيضة التي كانت تكلف 20 جنيهاً إسترلينياً، صارت الآن بـ60 جنيهاً إسترلينياً، وبالمثل لابد أن تكلِّف النظارة ثلاثة أمثال قيمتها سابقاً"، لكن بعض عملائه قد تربحوا جيداً من الحرب، ونوّه الذهبي إلى أنّه "يمكنك أن ترصد ذلك حين يسمعون أسعار النظارات، ويحاولون التفاوض حول السعر، وإذا قال أحدهم إنها باهظة الثمن وطلب تخفيضاً، فهذا ماله الذي كدَّ في كسبه، أما إذا دفع الثمن مباشرةً دون اكتراث فهذا مالٌ لم يتعب فيه".

وأعلنت نور شمَّة، ابنة الستة وعشرين عاماً، التي تعمل مصفِّفة شعر لتساعد أمها في تدبير الإيجار أنه "أصبحت تكاليف الحياة لا تُصدَّق"، وتجلس نور على الأرض المفروشة بالسجاد لمسجد أمية، الذي يعج بالناس القادمين للصلاة والتأمل، وبجوارها تجلس عبير الأحمد ابنة العشرين عاماً مرتدية سترة رمادية ذات غطاء رأس، هما لا يعرفان بعضهما، لكنهما يجدان الفرصة للكلام عن الرجال، وتقول نور إنّه "ربما لن أجد رجلاً لأتزوجه، فكل الرجال الجيدون قد رحلوا، الأجواء الآن لا تسمح لأي قصص حب على أية حال، ستكون حياة باردة، لن يكون زواجاً سعيداً، لأن أحداً لن يكون قادراً على إرضاء الآخر. ليس في الحرب".

وأوضح الكثيرون من سكان دمشق أنهم يريدون للحرب أن تضع أوزارها بأي طريقة، وإن كان الثمن بقاء الأسد في السلطة، فليكن ذلك، لكن هذا ليس رأي المعارضين المُحاصَرين في الضواحي. وإذا كنت صحافياً يرغب في السفر إلى الأراضي السورية الخاضعة لسلطة الأسد، ستحتاج إلى تصريحٍ لتذهب إلى أي مكان، ولن يُسمَح لك بالعبور إلى أراضي المعارضين، ستكون هناك حدودٌ فيما يتعلق بمن سيُسمَح لك بالحديث معه، وتقول روث إنّه "سيظل بإمكانك أن تقود سيارتك إلى المدينة القديمة، وأن تشتري إفطاراً من مخبزٍ عائلي، وتذهب لتتمشى مباشرة في الشارع الذي يذكر الكتاب المقدس أن بولس الرسول قد مشى فيه بعد أن أصيب بالعمى، لكن المناقيش بالجبن التي ستأكلها سيقدمها لك فتى صغير، إذ إن الرجال الذين كانوا يُدخِلون الخبز إلى داخل الأفران الحجرية قد ماتوا، أو هُجِّروا، أو يُقاتلون، لكنك قبل أن تصل ستمر على العشراتِ من نقاطِ التفتيش التي يديرها جنودٌ سيسألونك عن طبيعة عملك، ثم سيدخلونك عبر باب توما، أحد الأبواب السبعة الكبيرة للمدينة القديمة المُسوَّرة التي تغطيها الآن ملصقاتٌ لصورِ جنودٍ سوريين قضوا نحبهم، بينما يقف للمراقبة خارجها رجالٌ غامضون يضعون في آذانهم سماعات اتصال".

وينتشر رجالٌ مُسلَّحون، بعضهم بزيٍّ رسمي والبعض الآخر من دونه: هذا هو الوجه الآخر للحياة الدمشقية التي لابد من خوضها. بعضهم جنودٌ، وآخرون أعضاءٌ في قوات الدفاع الوطني، وهي ميليشيا مؤيدة للحكومة لها أفرع ينضم إليها سكانٌ محليون، وبعد مرور يومين على الهجوم الانتحاري المزدوج، تقف قوات الدفاع الوطني متأهبةً على الرصيف الذي خلع الانفجار منه جزءاً، الحافلات التي كانت على وشك إقلال الحجاج من مسجد السيدة زينب، المزار الشيعي الأقدس في سورية، اسودت وأُغرِقَت بالشظايا، لكن إطاراتها أُصلِحَت كي تتمكَّن من التحرُّك، وزوج من الأحذية الرياضية التي تخص أحد الحجاج كانت لا تزال ملقاة أسفل كرسيه محاطة بشظايا الزجاج في إحدى الحافلات.

وأفاد أحد سائقي الحافلتين إنّ "العراقيون شجعان للغاية، هم يؤمنون بأنهم إن كان مُقدرٌ لهم الموت فسيموتون، سواءً أتوا إلى سورية أو لم يأتوا"، وتتزايد نظريات المؤامرة حول هوية الفاعلين، فيتساءل أحد السوريين بهدوء: "من تظن أنه فعلها؟"، ثم يميل برأسه ويغمز متابعاً أنّ "الإيرانيون ربما، لا أعرف"، ويقول أبو حاتم، عضو قوات الدفاع الوطني البالغ من العمر 80 عاماً الذي فقد ابنه في الانفجار الثاني، ثم عاد لممارسة عمله في اليوم التالي للجنازة مباشرةً "لا زال لديَّ القوة، أنا أدافع عن وطني، أنا مستعدٌ للقتال، كلنا مستعدون، حين يقتلون واحداً منا فهم قتلة، بينما حين نقتل أحدهم فنحن ندافع عن وطننا".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روث ماكلين تصف مشاهد الحياة في سورية وتوضّح أنّها طبيعية لكن هشّة روث ماكلين تصف مشاهد الحياة في سورية وتوضّح أنّها طبيعية لكن هشّة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 09:15 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 05:08 2022 الأربعاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة السويس تُعلن عن أول انتاج فعلي للوقود الأخضر

GMT 22:42 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل شواطئ العاصمة التشيكية براغ

GMT 22:35 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

أفضل 10 وجهات سياحية دافئة للشتاء

GMT 06:11 2025 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

واتساب يختبر ميزة خصوصية جديدة لمستخدمي iPhone

GMT 00:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

قواعد وأصول استخدام العطور

GMT 09:40 2020 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

اتيكيت المشي للرجال والنساء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates