المئات يفترشون الحدائق العامة والأرصفة في سورية بعد 8 سنوات من الحرب
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

المئات يفترشون الحدائق العامة والأرصفة في سورية بعد 8 سنوات من الحرب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المئات يفترشون الحدائق العامة والأرصفة في سورية بعد 8 سنوات من الحرب

السوريين يفترشون الأرصفة أو الحدائق العام
دمشق ـ نور خوام

مشاهد الذين يفترشون الأرصفة أو الحدائق العامة صارت من الملامح المألوفة والاعتيادية في سوريا التي تركت سنوات الحرب الثمانية ندوبا كثيرة على ملامحها، "أن أنام على فراش رقيق من الإسفنج، تحت سقف لا يخترقه المطر، صار حلما، شعرت أمس أنه صعب المنال" يقول أبو إبراهيم، وهو يصف ليلة الأمس التي فاجأه فيها المطر كغيره من "نزلاء الحدائق"، ونهض باحثا عن سقف يمضي ليلته تحته.

وقبل ساعات من المطر الغزيز الذي تساقط على دمشق، كانت أم أحمد القادمة من القامشلي لإجراء عملية في الغدة الدرقية تتحدث عن ليلتها الثامنة تحت سماء الحديقة المقابلة لمشفى المواساة، أحد أكثر مستشفيات سوريا شهرة واكتظاظا:

كانت وزوجها يفترشان بضع قطع قماش على الأرض، تغطيهما "بطانية" واحدة في ليلة باردة، تنذر بالمطر.

وفي اليوم التالي تتحدث كيف باغتها المطر، ولم تجد كغيرها سوى الذهاب إلى المشفى، رغم أن الباب المفتوح لم يرد البرد عنها.

"بكيت"، تقول أم أحمد، بل كدت أختنق: ( صعب صعب كتير والله كأنك حطيت المشنقة بحلقي" ثم كلام زوجها أبو أحمد  يقول: بس إيش ما بي فَيْ، أو دروة وشقد تطول الأمور معانا ما حدا يعرف)

أسرة كاملة
أسرة محمود أيضا لا تعرف إلى متى ستبقى تحت السماء، أسرة كاملة لا سقف لها سوى أوراق شجرة: رجل مع أمه، وزوجته، وأخته المصابة بكسر في الحوض، واثنين من أبنائه.

غادروا البوكمال منذ سنوات، هو لا يتذكرها بالضبط، ومؤخرا غادروا منزلا كانوا يستأجرونه في جرمانا بعد أن رفع صاحب البيت السعر إلى نحو 90 ألف ليرة، ومن جديد عاد إلى الحديقة، وهناك وسط العاصمة يجلس مع العائلة، ينتظر موعدا حدده لهم المشفى للمراجعة، لمتابعة علاج أخته التي لا تستطيع الحراك:
( "والله صارلنا يجي 8 تيام هين)

لمحمود ولدان ليسا في المدرسة، أسأله عن الأكبر الذي تجاوز الثانية عشرة من عمره، دون أن يدخل المدرسة، يبتسم: "أنا ما أقدر أشتريله دفتر واحد"

فندق ليوم واحد
تختلف الأسباب وربما الأعداد، لكن الظاهرة تستمر، ومنذ أن بدأت الحدائق والأرصفة تستقبل نازحين من مناطق ومحافظات أخرى، صار يمكن أن تجد معالم حياة خاصة بـ "نزلاء الحدائق" في وسط دمشق (التي بقيت نسبيا بعيدة عن الدمار): أطفال يحاولون أن يألفوا الحياة، باعة الشاي والسندويش، باعة الأغطية، عروض الفنادق الرخيصة لكن الباهظة بالنسبة لهم.

إحدى المقيمات في الحديقة، اعتادت النوم في مكان آخر قريب حيث تنضم إلى زوجها الذي يحول "بسطة" تجارته الرخيصة، إلى فراش للنوم، كما اعتادت أن "تستأجر" غرفة في أحد الفنادق المجاورة كي تقضي يوما يكون الهدف الأساسي منه الاستحمام.

أجرة الليلة الواحدة في الفنادق المجاورة وسط العاصمة تتراوح بين ألفي ليرة، وحتى ثمانية آلاف، وهي مبالغ دون استطاعة معظم الذين يفترض أن تكون تلك الفنادق مخصصة لهم.

لهذا، وكي لا يقضي بعض أصحاب الفنادق أيامهم في "كش الذباب" كما قال أحد العاملين هناك، فإنهم يقدمون عروضا متباينة: تأجير غرف مشتركة، أو أسرة ضمن غرفة واحدة، بأسعار "رمزية"، لكنها لا تتدنى إلى ما دون الألفي ليرة، وهو ما دفع أحدهم لاستثمار منزله ليصير فندقا "على قد الحال" بلا أسرّة، ولا "تفييش" ولا أي شيء يكفي فقط 800 ليرة أجرة تأمين "المنامة تحت سقف، وبين جدران" وفقط.

وحتى هذا العرض دون استطاعة آخرين، فلجأوا إلى العرض الأرخص: تأجير الفراش، أو البطانية، دون سقف أو جدران طبعا.

أجرة "الطرّاحة" أو البطانية: 200 ليرة في اليوم، ورغم أنه العرض الأرخص، يبقى دون استطاعة البعض، يتحدث أبو إبراهيم عن تلك "الكرتونة" التي يفرشها ويستلقي، ويتنهد "الصباح رباح

قد يهمك أيضًــــــــــا:

القوات العراقية تعلن القضاء على 5 متطرفين حاولوا التسلل عبر الحدود السورية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المئات يفترشون الحدائق العامة والأرصفة في سورية بعد 8 سنوات من الحرب المئات يفترشون الحدائق العامة والأرصفة في سورية بعد 8 سنوات من الحرب



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates