جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة
آخر تحديث 14:04:42 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

رغدة علي خارج جامعة الموصل
بغداد ـ نهال قباني

حُرّرت محافظة الموصل أخيرًا، في 9 يوليو/تموز 2017، وآنذاك كانت زينب إسماعيل على بعد 50 ميلا، وشاهدت الأحداث على شاشة التلفزيون، وغادرت أسرتها منزلها في ثاني أكبر مدينة في العراق صباح يوم 26 أغسطس / آب 2014، بعد أن حذرتهم صيحات آتية من الشارع من دخول جماعة "داعش" المنطقة، وكانت الشائعات قد سبقت لما كان يقوم به مقاتلو "داعش" للأسر التي لها صلات بالقوات العراقية – من  قطع الرأس والإعدام - وكذلك معاملة النساء والفتيات، والاغتصاب والزواج القسري، وكانت زينب تبلغ 17 عامًا في ذلك الوقت، أراد والدها محمد، المطور العقاري والمعلم، أن يخرج أسرته من الموصل بأسرع وقت ممكن، ولا سيما ابنه أمير (26 عاما) الذي كان يعمل لدى الشرطة.

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

ووصلوا إلى بهاركا، وهو مخيم للناس الفارين من جماعة "داعش"، بالقرب من أربيل، كانوا تقريبًا لا يحملون شيء معهم، كانوا يتصورون أنهم سيبقون لبضعة أشهر، ثم يعودون إلى ديارهم، وبعد 3 سنوات، كانوا لا يزالون هناك: زينب ، ووالديها، وخمسة أشقاء وشقيقات، يعيشون بين صفوف من الخيام الرمادية الصغيرة، المنتشرة عبر السهول القاتمة في شمال العراق.

واشتاقت الأسرة إلى العودة إلى حياتها السابقة، يمتلك والد زينب أربعة منازل في الموصل، كان يؤجر 3 منهم؛ كان يستمتع بالاهتمام بالحديقة ورؤية الأصدقاء، والدتها كوثر كانت تحب تحضير طبق المقلوبة (الأرز، لحم الضأن، الطماطم) و الضُلمة (الباذنجان أو الكوسة المحشوة بلحم البقر المفروم والأرز)، عندما كانت حرارة الصيف لا تطاق، كانوا يسبحون في حمام السباحة الداخلي للأسرة، كانت زينب على وشك أن تنهي امتحاناتها وتذهب إلى كلية الطب.

وفي بهاركا صلوا وانتظروا تغيير الأحداث، لذلك عندما بث التلفزيون في منزلهم المؤقت صور رئيس الوزراء حيدر العبادي يصل إلى الموصل لتهنئة القوات المسلحة العراقية على انتصارها على "داعش"، فقد شعروا بالأمل للمرة الأولى منذ سنوات، وما زادت إلا من عدم انتظارهم أكثر من ذلك للوصول إلى منزلهم.

وحدثت تحسينات في ظروف معيشة الأسرة أثناء مدة الإقامة، وكان والدها قد وصل إلى المخيم حاملا مبلغ 200 دولار، لكنه وجد وظيفة كمعلم في مدرسة المخيم، وعلى مدار ال 18 أشهر الماضية كان يتقاضى 200 دولار (150 جنيهًا إسترلينيًا) في الشهر، شيئًا فشيئا، فقد قام بتحسين حياتهم: قام بشراء تلفزيون (250 دولارًا)، ثلاجة (250 دولارًا)، منزل (700 دولار)، تعيش الأسرة الآن في بيت نصفه خيمة  ونصفه مبني من الخرسانة في واحدة من الأزقة الفوضوية في المخيم، يضم بيتهم ثلاث غرف، واحدة تستخدم كغرفة نوم، وآخري كغرفة جلوس والثالث كمطبخ، هناك حمام في الهواء الطلق في مكان قريب، ولدى محمد أيضا سيارة (تبرع بها له زملاؤه السابقون في التدريس)، والأسرة حرة في مغادرة المخيم والذهاب للتسوق إلى أربيل، وفي تشرين الثاني / نوفمبر الماضي، حصلوا في نهاية المطاف على ما يكفي من المال لإرسال زينب إلى مدرسة ممولة من الحكومة للأطفال المشردين الذين تتراوح أعمارهم بين 12 إلى 18 عامًا خارج المخيم مباشرة، المدرسة مجانية، ولكن يجب على الطلاب دفع ثمن الحافلة (30 دولارًا في الشهر)، والكتب، تقول زينب: "لا أستطيع أن أشرح لكم مدى سعادتي"، ولكن في الوقت نفسه كنت خائفة حقا، كنت خارج المدرسة لفترة طويلة، وكان من الصعب الدراسة بالطريقة التي أعيش فيها الآن ".

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة

واجتازت أخيرًا الامتحانات التي كانت على وشك اتخاذها قبل ثلاثة أعوام في الموصل، وهي تنتظر النتائج، وهي تحتاج إلى الحصول على 95 من 100 للذهاب إلى كلية الطب، وتقول وهي تبكي: "لن أحصل على الدرجات"، "أردت أن أكون طبيبة، لكي يفخر بي أبي، وأيضا لمساعدة الفقراء، والآن لا أستطيع، لقد فقدت ثلاث سنوات من حياتي، وقد دمرت داعش كل شيء ".

وستعود العائلة إلى الموصل خلال شهر، وليس إلى منزلهم، الذي استولى عليه قائد تنظيم داعش ومن ثم تم نهبه وتدميره، ولكن إلى بارتيلا، وهي ضاحية تقع على بعد 13 ميلا إلى الشرق من المدينة، ويقول محمد إنه ما زال يخشى العودة إلى الموصل "لأن ابني أمير قد تعرض للتهديد ولم يكن الوضع مستقرا بعد، لكني أشعر بالأمان للذهاب إلى بارتيلا "، وربما يمكن لزينب إعادة الحصول على الامتحانات، وأضافت " ليس هناك ما يكفي من المال، نحن ثمانية في عائلتنا، إن الأمر لا يتعلق بي وحدي"، وعندما طلب المصور من زينب التقاط صورة، قالت "أنا لن أبتسم"، "لقد فقدت تعليمي ولا يمكن إعادته، لقد نسيت ما هي السعادة، أريدك أن تلتقط ذلك في هذه الصورة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة جيل العراق الضائع يفصح أنّه نسي ما هي السعادة بعد أعوام من الحروب المدمّرة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates