أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة تتفاقم وخطرها يُهدد مصر وإسرائيل
آخر تحديث 15:38:34 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة تتفاقم وخطرها يُهدد مصر وإسرائيل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة تتفاقم وخطرها يُهدد مصر وإسرائيل

أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة
غزة ـ ناصر الأسعد

يواجه قطاع غزة العديد من التحديات من بينها، التي تتعلق بالمياه والصرف الصحي، لكنه اليوم في حالة طوارئ، حيث يجمع أزمة المياه المزدوجة بين نقص في المياه الصالحة للشرب، والطهي، والنظافة، مع نقص في الصرف الصحي، ونتيجة لذلك، تدفق أكثر من 108 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة يوميا من غزة على البحر الأبيض المتوسط، وكشفت مخاطر على الصحة العامة في غزة وإسرائيل ومصر، وفي حين أن هذه المشاكل ليست جديدة، وهي ناتجة عن تدهور البنية التحتية بسرعة، والقيود الصارمة المفروضة على استيراد مواد البناء ومضخات المياه، وإمدادات الطاقة المتقلصة في القطاع، ولكن الآن قد تسارعت أزمة المياه وتفاقمت المخاطر الصحية المرتبطة بها.

الأسباب الرئيسة للمشكلة
وقعت ثلاث حروب بين إسرائيل وحركة حماس منذ عام 2009، ويوجد التنافس الداخلي الفلسطيني بين حماس وفتح، كل ذلك أعاق بشكل أكبر إعادة تأهيل قطاعي المياه والصرف الصحي في غزة.
ويصف هذا التقرير العلاقة بين مشاكل المياه في غزة وتحدياتها في مجال الطاقة، ويدرس آثار أزمة المياه هذه على الصحة العامة، ويستعرض التقرير الحالة الراهنة لإمدادات المياه والصرف الصحي في غزة، ويحلل المخاطر المرتبطة بالمياه على الصحة العامة في غزة، ويشرح المخاطر المحتملة على الصحة العامة على المستوى الإقليمي بالنسبة لإسرائيل ومصر.
ويوصي المؤلفون بعدد من الخطوات لتخفيف حدة الأزمة وتقليل احتمال حدوث كارثة إقليمية للصحة العامة تأخذ في الاعتبار القيود السياسية الحالية، ويشمل التقرير الجهات المعنية في قطاع غزة، بما في ذلك الحكومات الفلسطينية والإسرائيلية والمصرية والمنظمات الدولية المختلفة والمنظمات غير الحكومية التي تعمل على الأرض في غزة، ومجتمع المانحين الذي يسعى لإعادة تأهيل قطاع غزة.

النتائج المترتبة على المشكلة
ويفتقر سكان غزة الشباب إلى المياه ليس فقط من أجل الشرب ولكن أيضا من أجل النظافة والصرف الصحي، ويتسبب ذلك في أكثر من ربع الأمراض المبلغ عنها في غزة، حيث سوء نوعية المياه وطريقة الوصول إليها.
ويمكن أن يؤدي التلوث الكيميائي والبيولوجي إلى الإصابة بالعدوى البكتيرية، مثل الكوليرا والسالمونيلا والشيجلا، والطفيليات مثل الجيارديات، والالتهابات الفيروسية مثل شلل الأطفال والالتهاب السحائي الفيروس.
وإذا استمرت الاتجاهات الحالية، فإن غزة والمنطقة المحيطة بها معرضتان لخطر تفشي مرض أو أزمة صحية عامة أخرى متعلقة بالمياه، لقد أدت الأحداث الأخيرة إلى تسريع وتيرة تحديات المياه في غزة منذ فترة طويلة، كما يجري استنزاف المصدر الرئيسي لمياه غزة، وهي طبقة المياه الجوفية التابعة لها، بجانب تقلص جودتها بسبب تسرب مياه البحر، وتسرب مياه الصرف، والجريان السطحي الزراعي.
وإن إمدادات الطاقة غير المتسقة في غزة تحد بشكل كبير من عمليات مرافق معالجة المياه والصرف الصحي، كما تسببت الحروب المتكررة بين إسرائيل وحماس في تدمير البنية التحتية للمياه في غزة.

المقترحات والتوصيات
ويمكن حل أزمة المياه في غزة من خلال زيادة الاستثمار في البنية التحتية للمياه والطاقة بالإضافة إلى شراء كميات إضافية من الماء والكهرباء، لكن لا تزال هناك العديد من العوائق، حيث إسرائيل ومصر، الدول المجاورة لغزة، تقيد بشدة وصول البضائع وحركتها إلى غزة، بما في ذلك المواد اللازمة لإصلاح وبناء البنية التحتية للكهرباء والمياه والصرف الصحي.
وأدى الصراع الداخلي الفلسطيني والفراغ الإداري في غزة إلى تفاقم الأضرار الخارجية الناجمة عن الحد بشدة من إمدادات الطاقة وإعاقة إعادة الإعمار، وتم التعهد بتقديم المساعدات الدولية بشكل غير متسق ولم تتم متابعتها بالكامل، لأن التعقيدات السياسية تعوق تنفيذ جميع الحلول المقترحة.
ويمكن حل هذه المشكلة من خلال زيادة كمية واتساق إمدادات الكهرباء في غزة من خلال البنية التحتية والاستثمارات الأخرى مثل تطوير وتوسيع شبكة نقل الكهرباء إلى غزة وداخلها، واستعادة خزان الوقود في محطة توليد الكهرباء في غزة وربطه بخط أنابيب الغاز الطبيعي، والاستثمار في الطاقة الشمسية وتطوير حقل الغاز البحري في غزة، وزيادة المعروض من الطاقة المشتراة من مصر، وضمان الإمداد الثابت للكهرباء لمحطة تحلية المياه في خان يونس على المدى القصير، وتحسين تحصيل الرسوم لتغطية التكلفة المستمرة للكهرباء.
وبالإضافة إلى ذلك، زيادة إمدادات المياه في غزة وتحسين معالجة مياه الصرف الصحي، بما في ذلك عن طريق زيادة مشتريات المياه من إسرائيل، وتوسيع طاقة التحلية، وتحسين نظم تخزين وتوزيع المياه، والاستثمار في معالجة مياه الصرف المنزلية والصناعية، توزيع المواد الكيميائية وقطع الغيار لأنظمة المعالجة المنزلية، وبناء المزيد من محطات معالجة مياه الصرف الصحي، واستخدام مياه الصرف الصحي المعالجة لإعادة تغذية طبقة المياه الجوفية، وإصلاح نظام جمع مياه الصرف الصحي، وربط جميع سكان غزة بالمنظومة.
ويوجد أيضًا حماية الصحة العامة وتعزيز ممارسات النظافة الشخصية والصرف الصحي من خلال الوقاية من تفشي الأمراض والاستعداد لها، على سبيل المثال، التطعيمات ضد الكوليرا ورزم الأملاح الملحية، والحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، والترويج لتعليم النظافة والصرف الصحي الأكثر صرامة في المدارس، وإنشاء فرقة عمل إقليمية لمكافحة ومنع تفشي الأمراض، ومن خلال أيضا، الحد من عوائق التنفيذ والعمل ضمن الاختلافات السياسية من خلال إنشاء آلية متابعة لتعهدات المانحين، زيادة الأموال لمبادرات التخفيف من مخاطر الصحة العامة، وتخفيف القيود على الوصول والحركة، وتحديد الأطراف الثالثة الموثوقة للتوسط في النزاعات السياسية حول المدفوعات مقابل الماء والكهرباء.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة تتفاقم وخطرها يُهدد مصر وإسرائيل أزمة الصرف الصحي في قطاع غزة تتفاقم وخطرها يُهدد مصر وإسرائيل



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 03:26 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

أدريان رابيو يردّ على عناد سان جيرمان بسلاح السخرية

GMT 00:50 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

كارولين فوزنياكي تتوَّج بلقب بطولة بكين المفتوحة

GMT 21:35 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

ليفاندوفسكي يكشف خطأ بايرن ميونخ أمام بريمن

GMT 06:25 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

275 مديرًا ومهندسًا بجوجل يعترضون على تطوير محرك بحث صينى

GMT 20:08 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

لوفانور يؤكد أحقيته بالمشاركة أساسياً مع شباب الأهلي

GMT 09:23 2017 الجمعة ,01 كانون الأول / ديسمبر

طريقة إعداد سمك الهامور المشوي بالخضار في الفرن

GMT 16:04 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أبوظبي وبلجيكا تعززان الكفاءات الوطنية في البحوث الطبية

GMT 01:43 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

4شُباط انطلاقة الدور الثاني لبطولة دوري الخليج العربي

GMT 11:29 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

منى عبد الغني تؤكّد أن مصر ستظل دائمًا نبع السلام والحضارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates