فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في معركتها في الساحل الأفريقي
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

خلال زيارة جماعية لوزراء دفاع أربع دول غربية إلى المنطقة

فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في معركتها في الساحل الأفريقي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في معركتها في الساحل الأفريقي

فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي
باريس - صوت الامارات

في الحرب التي تخوضها في منطقة الساحل الأفريقي ضد التنظيمات الجهادية وعلى رأسها «دولة الخلافة» والفرع الأفريقي من «القاعدة»، تسعى باريس للحصول على دعم دولي جماعي وبالدرجة الأولى أوروبي. وهذا المطلب برز بقوة الأمر وشكل إحدى النتائج الرئيسية للقمة الفرنسية - الأفريقية التي استضافتها مدينة بو «جنوب غربي فرنسا» في 13 الجاري. ولكن الهم

الفرنسي ــ الأفريقي الآخر الذي أرخى بظلاله على القمة تمثل في مستقبل الانخراط العسكري الأميركي في المنطقة. وهاتان المسألتان تشكلان، في الوقت الراهن، الشغل الشاغل لباريس بعد أن اعتبرت أنها نجحت مع القادة الأفارقة الخمسة في «تجديد» شرعية حضورها العسكري في المنطقة واستحصلت منهم على تعهد خطي، نص عليه البيان الختامي للقمة، بتغطيته سياسيا والدفاع عنه أمام الرأي العام الأفريقي. والهم الفرنسي أن تسير الأمور سريعا وأن تحصل على نتائج ملموسة في أقرب وقت خصوصا أن الرأي العام الفرنسي أخذ يطرح تساؤلات عن مستقبل انخراط الجيش الفرنسي في إطار «قوة برخان» المنتشرة في بلدان الساحل منذ بداية العام 2014. 

ووفق رئيس أركان القوات الفرنسية الجنرال لو كوانتر، فإنه يتعين التحلي بالصبر لأن دحر التنظيمات المسلحة والإرهابية لن يحصل غدا أو بعد غد ما يعني عمليا انتشار 4500 جندي فرنسي مع كل الدعم الجوي واللوجيتسي. يضاف إلى ذلك أن الرئيس ماكرون قرر إرسال تعزيزات إضافية من 250 رجلا بدأوا بالوصول إلى مالي للتركيز على المثلث الحدودي «مالي، النيجر وبوريكنا فاسو» حيث تتركز منذ عدة أشهر عمليات التنظيمات المسلحة.

من هذه الزاوية يتعين النظر إلى الزيارة الأوروبية الجماعية لوزراء دفاع أوروبيين تقودهم الوزيرة الفرنسية فلورانس بارلي التي يريدها الجانب الفرنسي ترجمة «التحالف من أجل بلدان الساحل» الذي دعت إليه القمة الأخيرة. ووزراء الدفاع «المرافقون» هم من السويد والدنمارك وإستونيا. وهذه الدول أعلنت استعدادها للمشاركة في قوة الكوماندوز الأوروبية التي تعمل باريس لقيامها والتي أطلق عليها اسم «تاكوبا» التي تعني «السيف». 

وأعلنت بارلي أن الفرنسيين «لن يكونوا وحدهم وستكون القوة «المشار إليها» أكثر عددا الصيف القادم». ومن جانبه، أبدى الرئيس إيمانويل ماكرون الكثير من التفاؤل في الخطاب الذي ألقاه الخميس الماضي أمام جنود وضباط القاعدة الجوية قريبا من مدينة أورليان، جنوب باريس حيث أعلن أن «قوة «برخان» سوف تتحول إلى تحالف عسكري دولي وهي اليوم كذلك جزئيا، بفضل مساهمات شركائنا الأوروبيين والأميركيين.

حقيقة الأمر أن باريس التي تعتبر أنها «تحارب بالنيابة عن الأوروبيين» الحركات المسلحة والإرهابية في منطقة الساحل، ليست راضية عن مساهمة شركائها في الاتحاد الأوروبي رغم أهميتها. فحتى اليوم، تنحصر الجهود الأوروبية في الدعم اللوجيستي وفي المساهمة في تدريب القوات المسلحة لبلدان الساحل أكان ذلك على المستوى الثنائي أو في إطار «القوة المشتركة الخماسية». 

وما تريده باريس وجود وحدات أوروبية تقاتل إلى جانب «قوة برخان» وهو ما ليس موجودا حتى اليوم. فبريطانيا مثلا توفر ثلاث طوافات من طراز «شينوك» والدنمارك اثنتين بينما إستونيا تساهم بخمسين رجلا وقد التزمت بتوفير أربعين جنديا لقوة «تاكوبا» الأمر الذي يبين هزال المساندة الأوروبية. ومن جهتها، فإن ألمانيا منخرطة إلى جانب القوة الأممية «مينوسما» في مالي والمشكلة من 13 ألف رجل وتنحصر مساهمتها في التدريب. وتظهر هذه المعطيات «الإحباط» الفرنسي وبالتالي رغبة باريس الجامحة بأن تحظى بمزيد من المشاركة في جهودها العسكرية في بلدان الساحل. ثمة إحباط آخر يقض مضاجع المسؤولين الفرنسيين ومصدره الخطط الأميركية للانسحاب من منطقة الساحل أو على الأقل خفض حضورها فيها. 

وتتعين الإشارة أن القوة الأميركية توفر لـ«برخان» دعما رئيسيا عنوانه توفير المعلومات الاستخبارية والدعم اللوجيستي. وما يقلق باريس احتمال إقدام القيادة الأميركية على إغلاق القاعدة الجوية التي تشغلها شمال النيجر حيث يرابط سرب من الطائرات المسيرة القادرة على توفير رقابة جوية شبه دائمة في منطقة تزيد مساحتها على خمسة ملايين كلم مربع. لكن السطات الفرنسية ما زالت تأمل بأن تنجح في ثني واشنطن عن خططها وهو ما أشار إليه الرئيس ماكرون في ختام القمة الفرنسية ـ الأفريقية حيث عبر عن أمله في إقناع الرئيس دونالد ترمب بالحاجة إلى استمرار الدعم الأميركي. وأعلن الجنرال مارك ميلي، رئيس الأركان الأميركي أن قرارا سيتخذ في غضون شهرين ما يترك فسحة للطرف الفرنسي للتحرك.

في هذا السياق، يتعين النظر إلى إعلان وزيرة الدفاع الفرنسية أمام البرلمان أواسط الأسبوع المنصرم، أنها ستزور واشنطن قبل نهاية الشهر الجاري لبحث مستقبل الدعم الأميركي لجهود بلادها ودول الساحل الأفريقي في مواجهة الجماعات الإرهابية. ووصفت بارلي المساهمة الأميركية بـ«القيمة» ودورها بـ«القيم والأساسي». وبحسب مصادر وزارة الدفاع الفرنسية، فإن ما تسعى إليه باريس هو تجنب أن تقوم في بلدان الساحل «معاقل إرهابية» مذكرة بأن الانخراط الفرنسي يعود لقرار الرئيس السابق فرنسوا هولندا إرسال القوات الفرنسية إلى مالي لوقف «نزول» التنظيمات الجهادية من الشمال والوسط إلى العاصمة باماكو.

هل ستنجح بارلي في مهمتها؟ يبدو اليوم أن الجواب غير محسوم. لكن المصادر الفرنسية تعتبر أن «تجارب الماضي» مع الرئيس ترمب «متأرجحة» إذ أن باريس وشركاءها الأوروبيين نجحوا في السابق، كما في سوريا أحيانا، في حمله على تغيير خططه وأحيانا أخرى أصيبوا بإخفاق ذريع. ولذا، فإن مهمة بارلي في واشنطن في الأيام القادمة، ستكون «مفصلية».

قد يهمك أيضًا :

حكومة العراق تُصدر 17 قرارًا وزاريًا لامتصاص غضب الشارع

الرئيس السيسي وميتسوتاكيس يبحثان سُبل تعزيز التشاور الثلاثي بين مصر وقبرص واليابان

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في معركتها في الساحل الأفريقي فرنسا تراهن على الدعم الأوروبي والأميركي في معركتها في الساحل الأفريقي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates