الرباط - صوت الإمارات
كشفت متابعات وتحقيقات صحفية عن تحركات وحملات إلكترونية مكثفة عبر حسابات ومجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي تشجع المهاجرين وتدعوهم إلى تنفيذ محاولة عبور جماعي جديدة من المغرب إلى جيب سبتة الخاضع للسيادة الإسبانية في منتصف شهر أغسطس/آب، وذلك عقب محاولة عبور واسعة شهدتها المنطقة نهاية شهر يوليو/تموز الماضي ونتج عنها وفاة نحو 100 شخص وتسجيل تدفق آلاف المهاجرين.
ورُصدت عشرات المنشورات والمجموعات على منصتي فيسبوك وإنستغرام—التي تضم بعضها مئات الآلاف من المتابعين—تدعو المهاجرين للتوجه نحو الحدود في موعد محدد، إلى جانب عرض معدات سباحة للبيع مثل بدلات الغوص والأجهزة البحرية المساعدة على العوم. كما تضمنت هذه المنشورات ترويج معلومات مضللة ادعت أن الحدود مفتوحة أو أن آلاف المهاجرين ممن عبروا سابقاً مُنحوا حق الإقامة القانونية، فضلاً عن توجيه بعض المستخدمين إلى مجموعات خاصة عبر تطبيقات المراسلة لإتمام النقاشات والتنسيق.
وعقب الإبلاغ عن القوائم الحسابات والمجموعات المعنية، أقدمت الشركة المالكة للمنصتين على إزالة غالبية تلك الصفحات، معلنة عن تخصيص فريق يراقب الوضع لحظة بلحظة لإزالة المحتوى الذي ينتهك سياساتها، لا سيما ذلك الذي يعرض تقديم خدمات تهريب المهاجرين أو تسهيلها أو ترويجها.
من جانبه، أكد رئيس المرصد الشمالي لحقوق الإنسان أن الاكتفاء بإغلاق المجموعات ليس كافياً لمواجهة الحملات الرقمية التي تدفع الشباب إلى مخاطر العبور، مشدداً على ضرورة فرض رقابة أكثر صرامة على تلك المنصات. وأشار إلى أن السلطات الإسبانية والمغربية على علم بالخطط ومستعدة للتعامل معها، محذراً في الوقت ذاته من أن أي محاولة جديدة قد تؤدي إلى مواجهات خطرة على الحدود أسوة بالحداث السابقة.
وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الداخلية الإسبانية أنها تتابع المسألة عن كثب عبر منصات التواصل الاجتماعي بالتنسيق المباشر والوثيق مع السلطات المغربية، مشيرة إلى تسخير كافة الإمكانات اللازمة للتعامل مع أي سيناريو أو وضع قد ينشأ على الحدود خلال الأيام المقبلة.
قد يهمك أيضـــــــا :
فون دير لاين تدعو إلى تحرك أوروبي موحد بعد تدفق آلاف المهاجرين إلى سبتة
المغرب كشف قصة الهروب الجماعي و يتَهم شبكات الإتجار بالبشر و التهريب بإستخدام شبكات التواصل الإجتماعي للتحريض


أرسل تعليقك