قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب

السوريات يسدّدن فاتورة الزواج من المقاتلين
دمشق ـ نور خوام

تزوجت فتاة من معرة النعمان في محافظة إدلب في سورية، من مقاتل أجنبي من جزر المالديف في عام 2016، وقًتل في الاشتباكات ضد قوات النظام السوري في نفس العام، وكانت في شهور الحمل من هذا الرجل، ثم أنجبت بعد ثلاثة أشهر من وفاته، أما ما دفعها للزواج من أجنبي فهو انعدام الأمن، حيث تقول "قُتل والدي في غارة جوية من قبل النظام، ونتيجة لذلك، وظللت أتنقل بين أماكن أخوتي الخمسة المتزوجون ولكن معظم الوقت كنت في منزل أخي الأكبر، ولكن لم أشعر بالراحة بسبب عدم الاستقرار وكنت أشعر أنني امرأة مُعالة، ولذلك قررت أن أتزوج

وتعد قصتها شائعة في أجزاء من سورية، وبالتالي ظهرت حملة شعبية تسمى "من هو زوجك؟"، تهدف إلى عدم تشجيع النساء السوريات على إقامة علاقات مع المقاتلين الأجانب، ومحاولة تثقيف الجمهور من خلال الملصقات والكتابة بشأن التحديات التي تواجه هؤلاء النساء وأطفالهن.

وتم استقطاب مقاتلين من الخارج إلى سورية منذ بداية النزاع، على أمل الانضمام إلى الجماعات المتطرفة التي برزت هناك، بعضها منتسب إلى تنظيم "القاعدة" و"داعش"، والنساء اللواتي يتزوجن من هؤلاء المقاتلين يتحملن العديد من الأعباء، فلا تستطيع المرأة السورية نقل جنسيتها إلى زوجها، في حين أن المرأة الأجنبية يمكن أن تصبح مواطنة سورية إذا تزوجت من رجل سوري، وبالتالي العكس لا يزال غير صحيح، فيما تسقط الجنسية السورية للطفل حتى إذا كان الطفل المولود لأم سورية وأب أجنبي، فلا يحق له التمتع بالحقوق والامتيازات التي يحصل عليها المواطنين السوريين، وكانت هناك جهود لتغيير القانون، ولكنه لا يزال قائما في الوقت الراهن، وهناك أيضا وصمة العار المرتبطة بزوجات وأرامل الجهاديين غير السوريين، حيث يقول عاصم زيدان، مؤسس حملة من هو زوجك "هؤلاء المقاتلين الأجانب الذين يقتلون أو يختفون أو يهربون، يتركون وراءهم أطفالهم وزوجاتهم، وهذا يؤثر عليهم بشدة، وتتأثر حياتهم الاجتماعية".

قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب

وتدعم هذه المرأة من معرة النعمان، التي طلبت عدم استخدام اسمها خوفا على سلامتها وعقابها الاجتماعي، هذا الإدعاء، قائلة "اعتادت الفتيات على سماع أسئلة كيف قبلت الزواج من هذا الشخص؟، كان بإمكانك إيجاد من هو أفضل منه وأكثر جمالا أيضا"، مضيفة" كان أقاربي أيضا ضد هذا الزواج لأنه في رأيهم أنه شخص غريب وليس لديهم أي فكرة عن تاريخه، والأهم من ذلك كان عضوا في جماعة حياة تحرير الشام" .

وتتكون "حياة التحرير" من ائتلاف من عدة منظمات بما في ذلك "جبهة النصرة"، التي كانت في السابق مرتبطة بالقاعدة، بينما تختلف أسباب الزواج من المقاتلين الأجانب، فبعض النساء يشعرن أنه ليس لديهن خيارات أخرى، وأخريات متحمسات للزواج من شخص يرونه شجاعا وبطوليا، ولكن حملة من هو زوجك؟ تحاول مساعدة النساء السوريات في إدلب ومنطقة حلب على فهم مخاطر الزواج من أجنبي.

ويقول زيدان إنه منذ بدء الحملة في ديسمبر/ كانون الأول 2017، سجل فريقهم المكون من 150 متطوعا 1735 امرأة في إدلب وغرب حلب تزوجن من مقاتلين أجانب، وكان لدى 1241من هؤلاء النساء 1826 طفلا، وقال أحد المتطوعين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه بسبب مخاوف من العقاب من حركة تحرير الشام، أن الفريق يأمل في وقف هذه الظاهرة، لكنهم واجهوا تهديدات من المجموعة المتطرفة، وبالفعل قام بعض المقاتلين الأجانب بإزالة الملصقات ثم مزقوها في مدينة أريحا، كما يوجد هدف آخر للحملة وهو مساعدة الأطفال الذين يُولدون من هذه الزيجات على الاعتراف بهم من قبل المجالس المحلية، ففي المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، تعد هذه المجالس الوسيلة الوحيدة التي يمكن للأطفال من خلالها الحصول على وثائق رسمية لتلقي اللقاحات والتسجيل في المدرسة.

ومن جانبه، قال عبد الرحيم حمادي، هو رئيس المجلس المحلي في كفر رماح في إدلب، إنه في حين أن معظم الناس في مدينته يشجعون الفتيات على عدم الزواج من المقاتلين الأجانب، إلا أن مخاوفهم تتم في الغالب في المستقبل القريب، مثل خطر وفاة الزوج المحتمل في القتال، فنصائحهم ليست حول المستقبل البعيد مثل حقوق الأطفال وجنسياتهم، وهناك أيضا عواقب أخرى، حيث تقول فاطمة الأبرش، التي تعمل في مركز مزايا، وهي تدير أيضا برامج للأطفال "العديد من المقاتلين الأجانب لا يسمحون لأطفالهم بالاندماج مع الأطفال الآخرين في المجتمع، حتى يمنعونهم من الذهاب إلى المدارس العامة، لأنهم يعتبرون هذه المدارس علمانية، لذلك أرسلوا أطفالهم إلى المؤسسات الإسلامية التي تم تأسيسها من قبل حركة تحرير الشام، وهذا يخلق كسرا اجتماعيا ضخما بين الأطفال "، كما يشير زيدان إلى أن امرأتين على الأقل رفضتا حتى الآن الزواج من مقاتلين أجانب، موضحا "من واجبنا حل هذه المشكلة، وعلينا تحمل المسؤولية ".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب قلق في المجتمع السوري بسبب زواج الفتيات من المقاتلين الأجانب



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates