هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ
آخر تحديث 15:11:17 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

سيرغي مافرودي
موسكو -حسن عمارة

غيّب الموت منذ أيام واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا وجدلًا في روسيا بداية تسعينات القرن الماضي. ويطوي رحيل سيرغي مافرودي صفحة سوداء من تاريخ روسيا ما بعد السوفياتية، والمخاض الصعب الطويل في الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي المخطط إلى اقتصاد السوق.

الشاب الطامح إلى الثروة بدأ بنسخ أشرطة الفيديو وتوزيعها، وجمَع ثروة صغيرة، لكن السلطات السوفياتية سرعان ما اعتقلته عام 1983 بتهمة العمل غير المرخّص. ومع بداية انهيار الاتحاد السوفياتي، كان مافرودي واحدًا من «رجال المرحلة» الذين استغلوا عدم معرفة المواطنين السوفيات بقواعد الاقتصاد الحر المفتوح، وتوْق بعضهم إلى تحقيق ثروة طائلة بالاستفادة من عباقرة يعرفون طريقة صنع المال، وسعي آخرين إلى المحافظة على أموالهم من الضياع مع زيادة معدلات التضخم وانتشار السرقات والقتل، أو تأمين دراسة أولادهم، ورغبة المتقاعدين بضمان شيخوخة أفضل في ظل الأوضاع غير المستقرة التي شهدتها روسيا في حينه.

"إم إم إم" أحرف ثلاثة لاسم أكبر شركة لجمع الأموال في روسيا بطريقة الهرم. ما زال صداها يتردد في آذان من بقي حيًا ممن عاصروا انطلاق «الرأسمالية» المتوحشة لروسيا بداية تسعينات القرن الماضي. إذ استطاع مافرودي إقناع نحو 15 مليون روسي بجدوى «الاستثمار» معه، وجنى عشرات البلايين من الدولارات، فاتحًا المجال أمام عشرات الشركات لسرقة الأموال وفق الطريقة نفسها.

وتبددت أحلام الثروة، وخسر «المستثمرون» بلايين الدولارات، واصطف الروس طوابير علّهم يعيدون أي جزء من أموالهم. لكن «أوراق مافرودي» لم تكن «صكوك النعيم» الموعود في جنة الرأسمالية. والدولة التي تحكَّمت بقراراتها مجموعة من «رفاق مافرودي»، لم تعوّض «جيش المستثمرين» غير العارف بقواعد الرأسمالية، وطرق النصب والاحتيال. وللفرار من المحاكمة، ترشح مافرودي إلى مجلس الدوما "البرلمان" وفاز على رغم تاريخه الأسود، لكن مشاغله منعته من حضور أي جلسة تحت قبة المبنى الذي وفر له حصانة رُفعت عنه، ليواجه محاكمة تمخضت بعد جولات ماراثونية، عن حبسه 4.5 عام.

وفي 2011، أعاد «العبقري» افتتاح «إم إم إم» في بلدان عدة في الفضاء السوفياتي السابق، وواصل طرق احتياله. وفي 2015، افترضت «فينينشال تايمز» أن الارتفاع الكبير في سعر «بيتكوين» يعود في جزء منه إلى أعمال شركة «إم إم إم– الصين» التي أسسها مافرودي. وبعدها تباهى رجل الأعمال بأنه قادر على إحداث انهيار في سعر «بيتكوين» في حال قرر ذلك.

رجل الأعمال الذي عَرف كيف ينتهز المرحلة عبر تحليل دقيق لنفسية المواطن السوفياتي وذهنيته، واستغلال الجهل المطلق بقضايا المال والاستثمار في ظل الاقتصاد الشيوعي، قال في أحد اللقاءات التلفزيونية في 2014: «العبقرية هي جزء فقط من شخصيتي... أنا المهدي الذي يُغير العالم».

بدّل مافرودي حياة ملايين الروس نحو الأسوأ. واختار أن يبقى في روسيا، وكان يُعد العدة للترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه عدَل عن الأمر، ربما لأن «المهدي» لا تهمه المناصب، أو لأنه يعرف ثمن الطموحات السياسية. ولكن مافرودي كان واحداً فقط من بين مئات جمعوا البلايين بطرق الغش والتحايل، وباتوا بين ليلة وضحاها يملكون أضخم شركات القطاع العام في روسيا نتيجة عملية خصخصة.

وتضاف صفحة مافرودي السوداء إلى صفحات «رجال أعمال» آخرين، بعضهم غيبه الموت، وبعضهم سُجن أو قرر الهروب ببلايينه إلى ملاذات في الخارج، فيما اختار قسمٌ من «الأليغارشيين» تقديم فروض الطاعة، لينعم وأولاده بثروات طائلة ما كان ليحلم بجمعها، أو لضمان عدم المحاسبة على أكبر عملية نهب وخداع في التاريخ شارك فيها «عباقرة» و «مهديون» من الساسة ورجال الأعمال على حساب الشعوب السوفياتية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ



النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates