هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ
آخر تحديث 16:35:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

سيرغي مافرودي
موسكو -حسن عمارة

غيّب الموت منذ أيام واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا وجدلًا في روسيا بداية تسعينات القرن الماضي. ويطوي رحيل سيرغي مافرودي صفحة سوداء من تاريخ روسيا ما بعد السوفياتية، والمخاض الصعب الطويل في الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي المخطط إلى اقتصاد السوق.

الشاب الطامح إلى الثروة بدأ بنسخ أشرطة الفيديو وتوزيعها، وجمَع ثروة صغيرة، لكن السلطات السوفياتية سرعان ما اعتقلته عام 1983 بتهمة العمل غير المرخّص. ومع بداية انهيار الاتحاد السوفياتي، كان مافرودي واحدًا من «رجال المرحلة» الذين استغلوا عدم معرفة المواطنين السوفيات بقواعد الاقتصاد الحر المفتوح، وتوْق بعضهم إلى تحقيق ثروة طائلة بالاستفادة من عباقرة يعرفون طريقة صنع المال، وسعي آخرين إلى المحافظة على أموالهم من الضياع مع زيادة معدلات التضخم وانتشار السرقات والقتل، أو تأمين دراسة أولادهم، ورغبة المتقاعدين بضمان شيخوخة أفضل في ظل الأوضاع غير المستقرة التي شهدتها روسيا في حينه.

"إم إم إم" أحرف ثلاثة لاسم أكبر شركة لجمع الأموال في روسيا بطريقة الهرم. ما زال صداها يتردد في آذان من بقي حيًا ممن عاصروا انطلاق «الرأسمالية» المتوحشة لروسيا بداية تسعينات القرن الماضي. إذ استطاع مافرودي إقناع نحو 15 مليون روسي بجدوى «الاستثمار» معه، وجنى عشرات البلايين من الدولارات، فاتحًا المجال أمام عشرات الشركات لسرقة الأموال وفق الطريقة نفسها.

وتبددت أحلام الثروة، وخسر «المستثمرون» بلايين الدولارات، واصطف الروس طوابير علّهم يعيدون أي جزء من أموالهم. لكن «أوراق مافرودي» لم تكن «صكوك النعيم» الموعود في جنة الرأسمالية. والدولة التي تحكَّمت بقراراتها مجموعة من «رفاق مافرودي»، لم تعوّض «جيش المستثمرين» غير العارف بقواعد الرأسمالية، وطرق النصب والاحتيال. وللفرار من المحاكمة، ترشح مافرودي إلى مجلس الدوما "البرلمان" وفاز على رغم تاريخه الأسود، لكن مشاغله منعته من حضور أي جلسة تحت قبة المبنى الذي وفر له حصانة رُفعت عنه، ليواجه محاكمة تمخضت بعد جولات ماراثونية، عن حبسه 4.5 عام.

وفي 2011، أعاد «العبقري» افتتاح «إم إم إم» في بلدان عدة في الفضاء السوفياتي السابق، وواصل طرق احتياله. وفي 2015، افترضت «فينينشال تايمز» أن الارتفاع الكبير في سعر «بيتكوين» يعود في جزء منه إلى أعمال شركة «إم إم إم– الصين» التي أسسها مافرودي. وبعدها تباهى رجل الأعمال بأنه قادر على إحداث انهيار في سعر «بيتكوين» في حال قرر ذلك.

رجل الأعمال الذي عَرف كيف ينتهز المرحلة عبر تحليل دقيق لنفسية المواطن السوفياتي وذهنيته، واستغلال الجهل المطلق بقضايا المال والاستثمار في ظل الاقتصاد الشيوعي، قال في أحد اللقاءات التلفزيونية في 2014: «العبقرية هي جزء فقط من شخصيتي... أنا المهدي الذي يُغير العالم».

بدّل مافرودي حياة ملايين الروس نحو الأسوأ. واختار أن يبقى في روسيا، وكان يُعد العدة للترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه عدَل عن الأمر، ربما لأن «المهدي» لا تهمه المناصب، أو لأنه يعرف ثمن الطموحات السياسية. ولكن مافرودي كان واحداً فقط من بين مئات جمعوا البلايين بطرق الغش والتحايل، وباتوا بين ليلة وضحاها يملكون أضخم شركات القطاع العام في روسيا نتيجة عملية خصخصة.

وتضاف صفحة مافرودي السوداء إلى صفحات «رجال أعمال» آخرين، بعضهم غيبه الموت، وبعضهم سُجن أو قرر الهروب ببلايينه إلى ملاذات في الخارج، فيما اختار قسمٌ من «الأليغارشيين» تقديم فروض الطاعة، لينعم وأولاده بثروات طائلة ما كان ليحلم بجمعها، أو لضمان عدم المحاسبة على أكبر عملية نهب وخداع في التاريخ شارك فيها «عباقرة» و «مهديون» من الساسة ورجال الأعمال على حساب الشعوب السوفياتية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت - صوت الإمارات
في بعض الأحيان، يمكن أن تتشابه أذواق النجمات في اختيار الإطلالات، وقد يعود ذلك لمواكبة صيحات الموضة الرائجة، وفي أحدث ظهور لها أطلت ديانا حداد بفستان متطابق في فكرته وتصميمه وألوانه مع الإطلالة الشهيرة التي سبق أن خطفت بها نجمة البوب العالمية تايلور سويفت الأنظار، حيث ارتكز التصميمان على التباين الانسيابي بين اللونين الأسود والفضي الناعم والبودى وقصة الخصر المائلة، ليظهرا بتصاميم متشابهة بطريقتين مختلفين. ففي حفل جوائز MTV للموسيقى، خطفت تايلور سويفت الأنظار بإطلالة مستوحاة من مجموعة الهوت كوتور لخريف 2026 بتوقيع المصممة تمارا رالف، تميز الفستان بياقة هالتر من دون أكمام باللون الأسود، الذي ينحدر بأسلوب مائل حول الخصر؛ ليلتقي مع الجزء السفلي الفاخر المصنوع من قماش فضي براق مزين بالكسرات والدرابيه المنسدل. وقد أضفت هذه القØ...المزيد

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 20:04 2026 الإثنين ,21 أيلول / سبتمبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 17:24 2019 الأربعاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

Balenciaga بالانسياغا تكسر رتابة عروض باريس بتشكيلة مستقبلية

GMT 21:10 2020 الإثنين ,17 شباط / فبراير

كوفي بلانيت تطلق منتجات «صنع في الإمارات»

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

الفنان محمود العسيلي يستعد لطرح أغنية جديدة

GMT 01:16 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

محمد الباز يقدم حلقة خاصة عن 6 أكتوبر في برنامج"90 دقيقة"

GMT 08:49 2018 الأربعاء ,04 تموز / يوليو

الإمارات مستعدة لتخفيف أي نقص بمعروض النفط

GMT 05:43 2018 الثلاثاء ,06 شباط / فبراير

محمد فؤاد يكشف عن حسِّه المرهف وأسراره العاطفية

GMT 10:21 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

المكسرات تحسن من التغلب على سرطان الأمعاء

GMT 03:40 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

أبل تعلن خبراً سيئاً والسبب كورونا

GMT 05:58 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

كوت ديفور تتعادل مع مصر في نهائي أمم إفريقيا تحت 23 عاما
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates