هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ
آخر تحديث 12:19:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ

سيرغي مافرودي
موسكو -حسن عمارة

غيّب الموت منذ أيام واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا وجدلًا في روسيا بداية تسعينات القرن الماضي. ويطوي رحيل سيرغي مافرودي صفحة سوداء من تاريخ روسيا ما بعد السوفياتية، والمخاض الصعب الطويل في الانتقال من الاقتصاد الاشتراكي المخطط إلى اقتصاد السوق.

الشاب الطامح إلى الثروة بدأ بنسخ أشرطة الفيديو وتوزيعها، وجمَع ثروة صغيرة، لكن السلطات السوفياتية سرعان ما اعتقلته عام 1983 بتهمة العمل غير المرخّص. ومع بداية انهيار الاتحاد السوفياتي، كان مافرودي واحدًا من «رجال المرحلة» الذين استغلوا عدم معرفة المواطنين السوفيات بقواعد الاقتصاد الحر المفتوح، وتوْق بعضهم إلى تحقيق ثروة طائلة بالاستفادة من عباقرة يعرفون طريقة صنع المال، وسعي آخرين إلى المحافظة على أموالهم من الضياع مع زيادة معدلات التضخم وانتشار السرقات والقتل، أو تأمين دراسة أولادهم، ورغبة المتقاعدين بضمان شيخوخة أفضل في ظل الأوضاع غير المستقرة التي شهدتها روسيا في حينه.

"إم إم إم" أحرف ثلاثة لاسم أكبر شركة لجمع الأموال في روسيا بطريقة الهرم. ما زال صداها يتردد في آذان من بقي حيًا ممن عاصروا انطلاق «الرأسمالية» المتوحشة لروسيا بداية تسعينات القرن الماضي. إذ استطاع مافرودي إقناع نحو 15 مليون روسي بجدوى «الاستثمار» معه، وجنى عشرات البلايين من الدولارات، فاتحًا المجال أمام عشرات الشركات لسرقة الأموال وفق الطريقة نفسها.

وتبددت أحلام الثروة، وخسر «المستثمرون» بلايين الدولارات، واصطف الروس طوابير علّهم يعيدون أي جزء من أموالهم. لكن «أوراق مافرودي» لم تكن «صكوك النعيم» الموعود في جنة الرأسمالية. والدولة التي تحكَّمت بقراراتها مجموعة من «رفاق مافرودي»، لم تعوّض «جيش المستثمرين» غير العارف بقواعد الرأسمالية، وطرق النصب والاحتيال. وللفرار من المحاكمة، ترشح مافرودي إلى مجلس الدوما "البرلمان" وفاز على رغم تاريخه الأسود، لكن مشاغله منعته من حضور أي جلسة تحت قبة المبنى الذي وفر له حصانة رُفعت عنه، ليواجه محاكمة تمخضت بعد جولات ماراثونية، عن حبسه 4.5 عام.

وفي 2011، أعاد «العبقري» افتتاح «إم إم إم» في بلدان عدة في الفضاء السوفياتي السابق، وواصل طرق احتياله. وفي 2015، افترضت «فينينشال تايمز» أن الارتفاع الكبير في سعر «بيتكوين» يعود في جزء منه إلى أعمال شركة «إم إم إم– الصين» التي أسسها مافرودي. وبعدها تباهى رجل الأعمال بأنه قادر على إحداث انهيار في سعر «بيتكوين» في حال قرر ذلك.

رجل الأعمال الذي عَرف كيف ينتهز المرحلة عبر تحليل دقيق لنفسية المواطن السوفياتي وذهنيته، واستغلال الجهل المطلق بقضايا المال والاستثمار في ظل الاقتصاد الشيوعي، قال في أحد اللقاءات التلفزيونية في 2014: «العبقرية هي جزء فقط من شخصيتي... أنا المهدي الذي يُغير العالم».

بدّل مافرودي حياة ملايين الروس نحو الأسوأ. واختار أن يبقى في روسيا، وكان يُعد العدة للترشح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لكنه عدَل عن الأمر، ربما لأن «المهدي» لا تهمه المناصب، أو لأنه يعرف ثمن الطموحات السياسية. ولكن مافرودي كان واحداً فقط من بين مئات جمعوا البلايين بطرق الغش والتحايل، وباتوا بين ليلة وضحاها يملكون أضخم شركات القطاع العام في روسيا نتيجة عملية خصخصة.

وتضاف صفحة مافرودي السوداء إلى صفحات «رجال أعمال» آخرين، بعضهم غيبه الموت، وبعضهم سُجن أو قرر الهروب ببلايينه إلى ملاذات في الخارج، فيما اختار قسمٌ من «الأليغارشيين» تقديم فروض الطاعة، لينعم وأولاده بثروات طائلة ما كان ليحلم بجمعها، أو لضمان عدم المحاسبة على أكبر عملية نهب وخداع في التاريخ شارك فيها «عباقرة» و «مهديون» من الساسة ورجال الأعمال على حساب الشعوب السوفياتية.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ هذه هي قصة المحتال الروسي الذي غيّر حياة الملايين إلى الأسوأ



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates