لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـالردع النووي
آخر تحديث 14:04:42 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـ"الردع النووي"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـ"الردع النووي"

ـ"الردع النووي"
لندن ـ سليم كرم

خلص عميد المؤرخين العسكريين والاستراتيجيين البريطانيين "لورنس فريدمان" في تقريره الكلاسيكي "تطور الاستراتيجية النووية" (1989)، إلى أن " الإمبراطور قد لا يكون لديه ملابس، لكنه لا يزال إمبراطورًا "، وعلى الرغم من عريته، يتلقى الاحترام الذيلا يستحقه ، في حين انه عرض العالم بأسره للخطر. فالردع النووي هو فكرة أصبحت عقيدة قاتلة محتملة ، ولا تزال مؤثرة على الرغم من أنها أصبحت ليس لها مصداقية . 

لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـالردع النووي

فبعد تفجيرات الولايات المتحدة النووية لـ "هيروشيما وناغازاكي" في عام 1945، تغيرت الحرب.

وحتى ذلك الحين، كان الهدف الرئيسي للقوات العسكرية هو كسب الحروب . ولكن وفقا لخبير استراتيجي أميركي مؤثر "برنارد برودي" في عام 1978: قال"من الآن فصاعدا يجب أن يكون الغرض الرئيسي هو تجنبها، فليس لها غرض مفيد. " وهكذا، وُلد الردع النووي، وهو ترتيب يبدو منطقياً يمكن أن ينشأ عنه السلام والاستقرار عن طريق تهديد التدمير المتبادل المضمون .

هذا ولقد استضافت لجنة المنظمات غير الحكومية المعنية بنزع السلاح مؤخرا و خبراء قانونيين، من بينهم "يلسون وارد" و "جون بوروز"، بغية السعي لفضح زيف هذه النظرية وتوجيه الحوار بشأن نزع السلاح نحو قنوات بناءة. وأكد ويلسون، الخبير البارز بمركز دراسات عدم إنتشار الأسلحة النووية ، أن المجتمع الدولي يحتاج "لنقلة نوعية وتغيير جذري في نهج نزع السلاح، على غرار ثورة "كوبرنيكوس" في فهم العالم الذي نعيش فيه".

وقال إن العديد من البلدان ولا سيما الولايات المتحدة، قد إعتبرت لسنوات طويلة أن نظرية الردع "خطيرة بل وربما غير أخلاقية، ولكنها ضرورية بالتأكيد"

. يبد أن السجلات التاريخية مليئة بالأدلة على أن استخدام الأسلحة النووية أو التهديد النووي لم يضمن لا ردع الحروب ولا فوز أي طرف ، وفقا للبحوث التي أجراها "ويلسون."

ولعل المثال الذي يستشهد به علي أوسع نطاق لتبرير فاعلية الأسلحة النووية هو إستسلام اليابان في أعقاب أمر الرئيس الأمريكي ترومان بقصف هيروشيما في 6 أغسطس1945. فنبه ويلسون إلي أن الولايات المتحدة دأبت لسنوات طويلة علي وصف هذه المأساة باعتبارها قصة نجاح نووية، إستخدمتها كمجاز لدعم وتبرير تطوير الأسلحة الذرية.

وطعن خبير مركز دراسات عدم إنتشار الأسلحة النووية في هذه النظرية، عبر لفت الانتباه إلى عدة حقائق محجوبة، لم تعرضها وسائل الإعلام الكبري، مثل حقيقة أن هيروشيما كانت مجرد واحدة فقط من 68 مدينة يابانية جري قصفها بالقنابل، بلا رحمة، طيلة بضعة أشهر وحتي النهاية.

كذلك أن عدد القتلى في هيروشيما جراء القصف يأتي في المركز التاسع أو العاشر فقط في ترتيب الفظائع المرتبكة في اليابان في ذلك الوقت... فلماذا إذن لم تستسلم اليابان حتي قصفتها الولايات المتحدة بالقنبلة النووية؟.

والجواب، لكل بساطة، هو صنع الأسطورة، وفقا "لبوروز". والآن أصبح كثير من المؤرخين والخبراء القانونيين والباحثين علي قناعة بأن اليابان إستسلمت في الواقع جراء الغزوات السوفيتية وقبل القصف النووي الأمريكي علي مدينة ناغاسازكي.

هذا وهناك عدد لا يحصى من الحجج القانونية القادرة علي فضح زيف هذه الأسطورة ومنها انتهاك القانون الإنساني الدولي، وفي هذا الصدد، شارك "جون بوروز"، المدير التنفيذي للجنة المحامين المعنيين بالسياسة النووية، مؤخرا في تأليف إعداد تقرير بعنوان "إنهاء اعتماد الولايات المتحدة على الأسلحة النووية وتحقيق القضاء عليها علي الصعيد العالمي فالقانون يتطلب سياسات حكيمة"، وحدد بالتفصيل عدم مشروعية حيازة الأسلحة النووية، سواء على سبيل الردع أو خلاف ذلك.  ونص التقرير علي أن "ترسانة الولايات المتحدة النووية التي تعد بآلاف الأسلحة، لا تخدم مصالح الولايات المتحدة الأمنية. فقد تصبح الأسلحة النووية هي نفسها مصدر التهديد الأمني الرئيسي للولايات المتحدة" .

وشرح التقرير سياقات قانون الحرب والنزاعات المسلحة حسب اتفاقيات "لاهاي وجنيف" والنظام الأساسي الخاص للمحكمة الجنائية الدولية ، والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في1996.

وأفاد بوروز أن "حقيقة أن استخدام الأسلحة النووية سيكون غير قانوني بموجب قانون النزاعات المسلحة، تعني بالضرورة أن أي تهديد أمريكي محدد بإستخدام تلك الأسلحة سيكون أمرا غير قانونياً، ما يشير بوضوح إلى أن سياسة الردع غير قانونية أيضا. لماذا تملك بلد ما أسلحة نووية إذا لم يكن لديها استعداد لاستخدامها في ظروف معينة؟ ".

وأضاف بوروز لوكالة "انتر بريس سيرفس" : "نحن نواجه الآن اعتمادا مؤسفا على التهديد بالفناء كظرف دائم. ليس هذا هو نوع العالم الذي نريد أن نعيش فيه"، وفي غضون ذلك، استمرت الولايات المتحدة، بلا حرج، في تعزيز ترسانتها النووية الهائلة في حين تعمد إلي تحويل أضواء الادانة الدولية تجاه دول مثل ايران وكوريا الشمالية وسوريا، وفقا للمدير التنفيذي للجنة المحامين المعنيين بالسياسة النووية.

ولا يصف ما سبق سوى بعض أوجه القصور والأخطار الصريحة التي يشكلها الردع ، وهي نقطة ارتكاز عقائدية تتلاعب بالمعدات والبرامج الحاسوبية ونشرها وتراكمها وتصعيدها. و إن التراجع عن الأيديولوجية من القذف للردع لن يكون سهلا، ولكن لن يعيش العالم تحت تهديد الإبادة الجماعية كثيراً . 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـالردع النووي لورنس فريدمان يُشير إلى الأسطورة الكاذبة لـالردع النووي



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates