عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم
آخر تحديث 20:01:41 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم

عامل يحاول إنقاذ طفلاً بعد الهجوم بالأسلحة الكيماوية
دمشق - نور خوام

وصف عمال الإغاثة والمسعفون المحليون المشاهد في مدينة دوما المحاصرة موقع الهجوم الكيماوي بـ"المروعة"، حيث أودى بحياة 42 شخصًا على الأقل، فيما سارعوا لإنقاذ الناجين من أحدث الأعمال الوحشية في سورية، ويقول أطباء وممرضات وعمال إنقاذ إنهم وجدوا أنفسهم يقاتلون لإنقاذ الأشخاص الذين وصلوا من الساعة 7.45 مساء يوم السبت وهم يحملون أعراض هجوم بالغاز السام، دون معدات طبية أو إمدادات لتخفيف معاناتهم، مضيفين أن العديد ممن وصلوا إلى المستشفيات لم يعيشوا طويلًا.

وكان على أولئك الذين لم يتمكنوا من الانسحاب أن يظلوا في منازلهم لساعات طويلة حتى انتهاء ضربات الغاز قبل أن يتم إخراجهم، كما كان على بعض عمال الإنقاذ أن يتم علاجهم من التعرض للمواد الكيماوية المزعومة.

عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم

 

وكان الهجوم، الذي أظهر ضحاياه الأعراض التي يقول الأطباء أنها تتفق مع التعرض للفوسفور العضوي، هو آخر هجوم في قصف هائل بدأ ليل الجمعة واستمر حتى صباح الأحد للضغط على المتمردين المحليين والمعارضة لمغادرة المدينة، محاطة بقوات موالية لبشار الأسد، وبعد عام تقريبًا من الهجوم بغاز السارين القاتل في بلدة خان شيخون، ما دفع الولايات المتحدة إلى إطلاق ضربات صاروخية توماهوك ضد قاعدة جوية سورية.

وقال أحد المسعفين الذين عالجوا الضحايا "كنا 12 شخصًا، وقبل الهجوم يمكنك أن تتخيل، كنا نعمل لمدة 30 ساعة أو أكثر دون توقف، ثم تبدأ في الحصول على الكثير من الأشخاص الذين يختنقون، ويشمون رائحة الكلور، وتخيل بعد كل هذا الإرهاق أنك تحصل على هذا العدد الهائل من الأشخاص، نحو 70 شخصًا مستهدفًا أثناء وجودهم في ملاجئ القنابل"، مضيفًا "قدمنا ​​لهم كل ما لدينا، وهو ليس بالكثير، فقط أربعة أنابيب للأكسجين والأمبولات الأتروبين حتى يتمكنوا من التنفس.

.. وكان معظمهم يموتون. يمكنك أن تتخيل الآن حالتنا النفسية. ما يحدث هو مأساة، لقد كنت أعمل في هذه المستشفى لمدة خمسة أعوام، وفي آخر يومين، رأيت ما لم أره قبل ذلك".

وأوضح طبيب عالج ضحايا الهجوم الكيماوي، أنه لم يعد بإمكانه العثور على كلمات لوصف المشهد. وقال "لا يوجد سلاح لم يُستخدم، تم تدمير جميع أركان الحياة، حتى أنه الآن يتم استهداف عمال الإنقاذ. إنه استهداف لأي شيء تدب فيه الحياة"، وأضاف "نحن ننسى الأيام الآن، لأنه لا يحدث أي فرق أكثر من ذلك، كل الأيام لها نفس المذاق وطعم الموت والدمار ".

 وكان هذا أحد الهجمات في سلسلة من الهجمات الكيماوية في الغوطة الشرقية، التي تعرضت في السابق للهجوم بغاز الكلور والسارين. وقد انهارت المفاوضات المتعلقة بالنفي الإجباري لعشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين من المنطقة، وذلك بسبب مطالب المتمردين المحليين بأن يبقون ولا يجبرون على مغادرة المنطقة التي تقع على حدود العاصمة دمشق.

وتم استئناف المفاوضات يوم الأحد بعد الهجوم. ونفت وسائل الإعلام الحكومية السورية مزاعم عن قيام القوات الحكومية بشن هجوم كيماوي، وقالت إن المتمردين في دوما في حالة انهيار ونشر أخبار كاذبة، واصفين إياها بأنها "افتراءات هجوم كيميائي"، فيما قال عمال الإنقاذ إن العديد من الضحايا بقوا حيث ماتوا بسبب القصف المتتالي، والرائحة المتفجرة للغاز السام ونقص المعدات الواقية. مضيفين أن الضحايا أظهروا أعراضًا شملت الاختناق والزرقة الوسطى، وهي تغير لون الجلد إلى اللون الأزرق، ورغوة بالفم وحروق بالقرنية وانبعاث رائحة تشبه رائحة الكلور.

وكشف صحافي محلي كان في مكان قريب "كان التفجير في منطقتي شديدًا بشكل خاص بسبب وجود نقاط طبية هناك، وتم إسقاط الغاز في مبنى مجاور"، وكانت العائلات في حالة هستيرية. وفي الأنفاق كان الغبار يملئ المنطقة، وكان هناك نساء وأطفالًا ورجالًا في الأنفاق. عندما وصلت إلى النقطة الطبية، كان الأمر يشبه يوم القيامة، وكان الناس يتجولون في حالة ذهول، ولا يعرفون ماذا يفعلون، والنساء يبكون، وكل شخص يغطّي نفسه بالبطانيات، والممرضات يركضن من الضحية إلى الأخرى".

وتابع الصحافي "كانت هناك عائلات بأكملها على الأرض مغطاة بالبطانيات، وكان هناك نحو 40 قتيلًا في أكفان ملقاة بين العائلات، ورائحتهم تملأ المكان، وكان الوضع والخوف والدمار لا يوصفوا"، ودوما تعد آخر موقع للمتمردين في الغوطة الشرقية. وقتل بها ما يقرب من ألفي مدني في حملة استمرت شهرين على أيدي قوات الأسد المدعومة من موسكو للإطاحة بالمتمردين من معقلهم الأخير قرب دمشق.

وأدانت جماعات حقوق الإنسان ومسؤولو الأمم المتحدة الهجوم ، واتخذ مجلس الأمن قرارًا يدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار في الحرب الأهلية التي تشهدها البلاد منذ سبعة أعوام.

وغادر عشرات الآلاف من المدنيين والمقاتلين المتمردين مناطق أخرى من الغوطة الشرقية لشمال سورية أو المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في الأسابيع الأخيرة، قبل وبعد التفاوض مع المتمردين لاتفاقات حول الاستسلام.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم عمال الإغاثة ما بين علاج المصابين في هجوم دوما الكيماوي وإنقاذ أنفسهم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 15:09 2019 الإثنين ,22 إبريل / نيسان

القاسمي يفتتح جامع الشيخ سلطان بن صقر القاسمي

GMT 09:22 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النشر العلمي" يطلق مجلة دولية في الملكية الفكرية

GMT 18:01 2015 الجمعة ,15 أيار / مايو

المجلس الأعلى للطاقة في دبي ينظم ورشة عمل

GMT 09:20 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

لكزس تكشف رسمياً عن ES 2019 الجديدة كلياً

GMT 21:36 2013 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

اصدار كتاب "متاعب كاتب كلمات" للنيني عبدالرحيم

GMT 17:18 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

برونو مارس يُحرز " جائزة غرامي " لأغنية العام

GMT 10:52 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

مؤسسة الشارقة للفنون تطلق منصة لدعم الأفلام

GMT 23:23 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

مفيد فوزي يستضيف رامي رضوان خلال برنامج "اسمح لي"

GMT 15:11 2014 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

دراسة تؤكد أن الرجل يتفوق على المرأة في الغباء

GMT 13:48 2015 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

طرح "أنا وخوسيه " في معرض القاهرة الدولي للكتاب

GMT 07:51 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ريحان بشير تصدر ديوان "حين يتكلم الماء"

GMT 22:28 2015 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

الطقس في فلسطين غائم جزئيًا و بارد نسبيًا السبت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates