مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار

تصميم مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار
لندن- كاتيا حداد

انهار آخر مبنى في كمبالا، بأوغندا، في عام 2016، وكان مكونًا من أربعة طوابق ويقع قبالة جامعة ماكيري، مما أدى إلى إصابة العشرات ومقتل أربعة أشخاص، وفي هذا السياق، تقول دورين أندنغو، أحد المواطنين المتضررين، وهي تجلس خارج مكتب شركة الهندسة المعمارية في المنطقة الصناعية "أظهرت الصور بعد الانهيار أن أعمدة المبنى في الأسفل أصغر من أعمدة الأدوار العليا، وبعد التأكد من موافقة المهندسين المعماريين على هذه الرسومات، تم طرهم من المشروع.".

يفتقر المهندسون للتخطيط السليم
وتعد الهندسة المعمارية الأمر الأكثر أهمية في بيئة سريعة التغير مثل أوغندا، حيث تصل وتيرة التحضر في البلاد لأكثر من 5.3% سنويًا، وفقًا لدراسة استقصائية أجرتها حديثًا رابطة الكومنولث للمهندسين المعماريين، ويلعب المهندسون المعماريون دورًا حاسمًا في تصميم المدن، وخاصة المدن الوليدة، حيث يقول بيتر أوبورن، نائب رئيس هيئة الطيران المدني "إن الافتقار إلى التخطيط السليم غالباً ما يؤدي إلى مشاكل مثل التوسع العمراني والاعتماد على السيارات والتفاوت المتزايد"، مضيفًا "عندما يدرب المهندسون بشكل صحيح، يدركون أهمية إنشاء أحياء متعددة الاستخدامات جنبًا إلى جنب مع تحديد قيمة المساحة المفتوحة العامة والثقافة والتراث".

ويعد الوضع في أوغندا خطير، فهناك فقط 168 مهندسًا معماريًا مسجلين في البلاد والتي يبلغ عدد سكانها، 43 مليون نسمة، وهو ما يقل بمقدار 18.700 مهندسًا عن العدد الذي حددته وكالة المهندسين المدنيين، وحذرت الجمعية من أن هذا "النقص الحرج" قد يجعل المدن الأوغندية عرضة للانهيار، لأنها تنمو بسرعة.
تكرار الحوادث على فترات قريبة

ويقول البعض إن المدن بالفعل مُنهارة، حيث قبل ثلاث سنوات وقعت كارثة جامعة ماكيري، وأصيب سبعة أشخاص في حادث مماثل في وسط مدينة كامبالا، وفي يوليو/ تموز 2012، انهار مبنى قيد الإنشاء على طول مدينة لويغو بايباس المزدحمة، مما أسفر عن مقتل اثنين من العمال، وفي العام الذي سبقه، أُصيب سبعة أشخاص بجروح خطيرة بعد انهيار مبنى كان قيد الإنشاء في ضاحية نتيندا، وفي مايو/ آيار من هذا العام انهار مبنى آخر مكون من أربعة طوابق وأصاب اثنين، ووقع أخطر حادث في عام 2008، عندما توفي عشرة أشخاص في عملية بناء مدرسة.

وقامت سلطات مدينة كامبلا بالعديد من المحاولات الشجاعة، والذي وصفه أوزبورن بالنجاح المحدود.
ويلقي العديد باللوم على الفساد السياسي والمحسوبية في تراجع الهندسة المعمارية في البلاد، حيث يقول إيمانويل موغشا، مهندس معماري في شركة استيديو إف إتش، وهي شركة تركز على المشاريع البيئية في شرق أفريقيا " بدأ بعض المبادرات الهندية، ولكن السياسيين أو المطورين الكبار هم العقبة التي تواجهنا، ويتم دائمًا تعديل القوانين لتناسبهم.".
المهندسون يميلون إلى مباني لا تتناسب مع طبيعية البلاد

ويوضح أن المباني المصممة حاليًا في أوغندا تميل إلى إعطاء أولوية جمالية على غرار الأبراج الزجاجية الزرقاء في دبي، وتتجاهل التخطيط للمناخ الاستوائي في أوغندا، وهو ما كان يحدث في الستينات والسبعينات مقارنة باليوم.

ويؤكد موغشا أن أوغندا بحاجة إلى المزيد من المهندسين المعماريين، ويلفت إلى أن المهنيين غير المسجلين يشكلون مصدر قلق.
ويتطرق هذا إلى قضية أوسع في أوغندا، حيث لا يمكن أن تجد المهندسين المسجلين سوى في العاصمة، كما أن تكلفة دراسة الهندسة المعمارية في البلاد مرتفعة جداً، ولا يمكن للكثير تحمل تكلفتها.

منذ الاحتلال البريطاني والعاصمة مُقسمة

وصُممت العاصمة أثناء الحكم البريطاني لتكون غير متكافئة، حيث كانت تسمى بمدينة التلال السبعة، وكانت مقسمة عنصريًا، حيث المناطق البيضاء والهندية والبريطانية، ومنذ ذلك الحين لم تتغير بنيتها التحتية، ليعيش الأثرياء في المجمعات السكنية الكبيرة في أعلى التلال، أما الفقراء يبنون مستوطنات عشوائية مزدحمة.

ويتأثر المهندسون المعماريون الذين يبنون منازل الأثرياء، بظروف معيشة الفقراء، حيث أكد المتخصصون على ضرورة تغيير بعض الظروف حتى يتمكن المهندسين المعماريين من التأثير إيجابيًا في أوغندا، حيث عليهم الابتعاد عن فكرة أن كامبالا يجب أن تصبح مثل دبي، بجانب فكرة أن الأغنياء فوق القانون، وهذا سيحدث فارقُا كبيرًا في الهندسة المعمارية في البلاد.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار مهندسو أوغندا يصممون مبانٍ لا تتناسب وطبيعة البلاد ما يؤدي للانهيار



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates