العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة داعش على الموصل
آخر تحديث 15:02:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة "داعش" على الموصل

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة "داعش" على الموصل

سيطرة "داعش" على الموصل
بغداد - خالد الشاهين

يغادر عالم الصواريخ السابق عزام منزله في الموصل كل يوم في الصباح الباكر، ليركب الحافلات، أو يذهب  سيرًا على الأقدام فهو لم يعد قادرًا على تحمل كلفة البنزين، ويذهب لبيت والدته أو يقوم بزيارة أخته. وفي بعض الأحيان يبحث عن كيروسين رخيص، أو يحاول الحصول على الكتب المهربة أو السجائر. وقد يخرج  بلا هدف مسافراً إلى مدينة أًخرى .

وفي المساء، يقول إنه يجلس في مكتبه الخشبي القديم ، يدون في دفترة الملاحظات التي حدثت خلال يومه. ومعظم ما يكتبه هو: سعر الطماطم ، مشاجرة مع زوجته واحياناً يكتب أيضاً ملاحظاته على الأحداث البارزة التي تحدث في الموصل."

وكتب العالم العراقي في مذكراته في أغسطس/آب 2014  :"يجب أن أعيش هذه اللحظة وأدوّنها.. نحن نعيش كسجناء نقضي أحكاماً بالسجن لفترة طويلة.. قسم منا سينهي فترة هذا الحكم بقراءة عشرات الكتب وقسم آخر سيتدمرون ويتحطمون".

العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة داعش على الموصل

 

وعندما توقف عن كتابة المذكرات كان قد أنهى كتابة خمسة مجلدات مليئة بالمذكرات.. إنها مذكرات يومية بخط اليد عن مدينة خاضعة لاحتلال داعش يمكن اعتبارها وثيقة حول كيف كان تنظيم داعش يحاول الإبقاء على اسمه من خلال إدارة المدينة. وبحسب المذكرات فإن الأيام الأولى من حزيران/يونيو عام 2014، حظي المسلحون بترحيب واسع في الموصل.

. كانوا لطيفين مع أهالي المدينة عكس سوء معاملة الجنود الذين كانوا يسيطرون على المدينة قبل اجتياح داعش، حيث قاموا بحراسة الأبنية العامة وأزالوا الحواجز الخرسانية التي كانت تخنق المدينة.

وكتب العالم العراقي في مذكرته قائلا "لم تعد هناك سيارات مفخخة ولا مواجهات عسكرية ولا عبوات ناسفة.. أخيراً عاد السلام للموصل".

ولكن كان هناك غموض يتعلق بهويتهم. هل كانوا ثوار عشائر سُنية أم ضباطاً من جيش صدام السابق، أو عناصر تابعين إلى القاعدة؟ . هذه المجاميع المختلفة كانت تشكل حقيقة على أرض الواقع منذ الاجتياح الأميركي للعراق عام 2003 . وعلى مدار السنين حاولت هذه المجاميع بسط نفوذها في الموصل بحثاً عن شرعية في شن حرب شوارع وحشية ضد الأميركان وضد الحكومات العراقية اللاحقة أيضاً.

وقال "عزام" في الواقع إن قسماً منهم كان بالأصل يحاول التصرف كنوع من "حكومة الظل"، على سبيل المثال فرض"جباية الضرائب"على الأنشطة التجارية واقتطاع نسبة من المبالغ من أي عقد مشروع بلدي، حيث أن أي شخص يرفض دفع الضريبة غالباً ما يختطف ثم يطلق النار عليه , وتحدث "عزام" وهو مهندس كهرباء في مديرية الطاقة قائلا"كنا نقوم بتسديد نسبة مئوية عن أي عقد خلال العشر سنوات الماضية بمقدار 8%".

وأوضح المهندس، أن "مديرنا كان يتلقى مكالمة هاتفية منهم قبل توقيع أي عقد وهم يحددون من يفوز بالعقد ومن يعيّن في الوظيفة، ولا أحد يجرؤ على عدم طاعتهم.. وأي شخص لا يسدد يتعرض للاختطاف".

 وأشار مهندس الكهرباء، إلى أن "كل دوائر الحكومة في الموصل كانت مخترقة وفيها أتباع من التنظيم حتى مديرية الشرطة وبعد سقوط الموصل ظهروا"، وبعد يومين من سقوط الموصل جاء أحد زملاء عزام في الدائرة إلى العمل مرتدياً الزي الأفغاني، وكشف عن نفسه على أنه المشرف الجديد الممثل عن تنظيم داعش في المديرية.

وبعد أسبوع من سيطرته على المدينة، أصدر تنظيم داعش بيانه الأول الموسوم بعنوان (وثيقة المدينة) كتبت بأسلوب لغوي قديم محشو بعبارات إسلامية استخدمت قبل ألف عام هنّأ أهالي الموصل على"انتصاراتهم الإلهية". ومنع التنظيم الإرهابي خلال البيان "تدخين السجائر والمتاجرة بها وأصر على ملازمة المرأة لبيتها"، ولكنّ الناس استمروا بالتدخين في الشوارع وانتعشت

مقاهي "النارجيلة" وقسم من النساء خرجن من دون خمار وكثير من العائلات التي فرّت من الموصل عادت، وكانت "وثيقة المدينة" هي الخطوة الأولى لداعش، إذ أن التنظيم لم يكشف عن أنيابه خلال الأيام الأولى، بل واصل تعسفه بشكل تدريجي على مدار شهرين تقريباً عبر سلسلة من الإجراءات والمراسيم.

وكانت كل خطوة جديدة منه تؤثر على طائفة معينة من المجتمع والأطياف العرقية في الموصل حيث بدأت حدة الحقد عليه تتصاعد بين الأهالي. وبعد إجبار المسيحيين على اتخاذ أحد الخيارات الثلاثة "المغادرة، الفدية، القتل" بدأ البحث في وثائق السجل العقاري لتعيين الدور والأراضي والمحال التجارية التابعة للطائفة المسيحية.

وبعد أسبوع من ذلك بدأوا بكتابة حرف "ن" على بيوت المسيحيين وممتلكاتهم وهو الحرف الأول من كلمة نصارى أي المسيحيين، وبعد أسبوع صدرقرار بفرض لبس النقاب على النساء ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء ، ثم عادت الحواجز الاسمنتية من جديد وتحولت الموصل تحت حكم داعش إلى سجن كبير.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة داعش على الموصل العالم العراقي عزام يبيّن كيفية سيطرة داعش على الموصل



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 19:05 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة
 صوت الإمارات - تفتيش منزل إلهان عمر يشعل جدلًا سياسيًا في الولايات المتحدة

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول

GMT 12:24 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

منصور بن زايد يبحث العلاقات مع كازاخستان

GMT 13:38 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

محاكم دبي تعرض خدماتها الذكية في مؤتمر دولي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates