قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما

قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا
ويلينغتون ـ منى المصري

في يوم 28 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 شهدت نيوزيلندا أسوأ كارثة تتعرض لها البلاد في أوقات السلم، حيث تحطمت طائرة تابعة للخطوط الجوية النيوزيلندية، تحمل 257 شخصاً على جانب جبل أريبوس البركاني بالقرب من محطة مكمردو الأميركية فوق القارة القطبية الجنوبية.

ووفقا لشبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد كانت مأساة هذه الرحلة بمثابة صدمة لنيوزيلندا، وقد أثرت على كل شخص تقريباً في البلاد بطريقة ما، والآن وبعد مرور 40 عاما على الكارثة، لا تزال آثارها حية ومحسوسة وتأثيرها كبير على الطيران المدني في العالم وإجراءات السلامة.

كيف وقع الحادث؟

قبل عامين من الحادث، بدأت الخطوط الجوية النيوزيلندية في تنظيم جولات بالطائرات لمشاهدة معالم القطب الجنوبي، وقد حققت هذه الرحلات نجاحاً كبيراً.

وكان من المفترض أن تكون مدة الرحلة 11 ساعة، حيث تبدأ من أوكلاند إلى كرايستشيرش وحتى القارة القطبية الجنوبية، إلا أن الأمور لم تسر بالشكل المرغوب فيه.

فأثناء قيادة الطيار الكابتن جيم كولينز للطائرة، وجد نفسه فجأة في مواجهة جبل عظيم وهو جبل أريبوس البركاني، الذي يبلغ ارتفاعه 3794 مترا، لتصطدم به الطائرة وتتحطم في الحال ويموت جميع من كانوا على متنها.

وتسبب الحادث في تغييرات مهمة في طريقة عمل الطائرات اعتمادا على الأقمار الصناعية، وقال الكابتن أندرو ريدلينغ، رئيس رابطة طياري الخطوط الجوية النيوزيلندية، لـ«بي بي سي»: «من المستبعد جدا أن يحدث مثل هذا الحادث على متن طائراتنا الحديثة، فالمعدات المستخدمة اليوم جيدة للغاية، ولدينا نظام ملاحة قائم على الأقمار الصناعية».

سبب التحطم

ألقيت المسؤولية عن الحادث في بداية الأمر على الطيار، حيث قالت شركة الطيران المملوكة للدولة إن الطيار ربما قد تعرض لخدعة بصرية، بسبب ما يعرف بظاهرة الـ«whiteout»، وهي ظاهرة مناخية تقل فيها درجة الرؤية بشدة بسبب الثلج أو الضباب أو الرمال، ويتخيل فيها الطيار أنه يرى مسارا واضحا بينما كل ما يراه هو انعكاس للون الأبيض الموجود بالثلوج. وأشارت الشركة إلى أنه ربما يكون ذلك ما خدع الطيار وجعله لا يرى الجبل ليصطدم به في الحال.

كما قالت الشركة إن الطيار لم يلتزم بالحد الأدنى الآمن للارتفاع الذي كان يجب أن تكون فيه الطائرة، حيث إنه قادها لارتفاع 2000 قدم (610 أمتار) فقط، وهو ارتفاع ضئيل نسبيا، ليقدم لركابه رؤية أفضل للمناظر الخلابة.

لكن بعد غضب شعبي تم تشكيل لجنة ملكية للتحقيق في الحادث. وخلصت اللجنة إلى أن السبب الرئيسي للحادث هو الخطوات التي اتخذتها شركة الطيران لإعادة برمجة نظام الملاحة في الطائرة دون إخطار الطاقم.

واتهمت اللجنة الملكية شركة الطيران بمحاولة التلاعب في أسباب الكارثة، لدفع تعويضات أقل لأسر الضحايا.

كما قال رئيس اللجنة، القاضي السابق بيتر ماهون، إن شهودا من شركة الخطوط النيوزيلندية تعمدوا تقديم أدلة غير صحيحة، واصفا دفاع الشركة بأنه «سلسلة منسقة من الأكاذيب».

وانتقد الشركة والحكومة تقريره.

عدد القتلى وجنسياتهم

قتل جميع من كانوا على متن الطائرة وهم 237 راكبا وطاقم الطائرة الذي يضم 20 شخصا، وكان أغلبهم من نيوزيلندا لكن كان بينهم أميركيون وكنديون ويابانيون وأستراليون.

وإلى يومنا هذا لا تزال جثث 44 شخصا مجهولة الهوية.

حالة من الصدمة

تركت المأساة نيوزيلندا في حالة صدمة، فقد كان عدد سكانها في ذلك الوقت نحو 3 ملايين نسمة فقط، وكان أغلب هؤلاء السكان مرتبطين بطريقة ما بالكارثة، سواء من خلال معرفة الضحية، أو لمساهمتهم في عمليات التعافي من هذه الكارثة، أو المشاركة في المعركة القانونية الطويلة التي تلت ذلك.

ويوضح روان لايت، وهو مؤرخ بجامعة كانتربري: «لقد جاءت الكارثة في وقت كانت تحاول فيه نيوزيلندا وضع قدميها على مسار جديد تقوم خلاله بتطوير نفسها وهويتها».

وأضاف «كان التطور التكنولوجي جزءاً كبيراً من هذا المسار الجديد، إلا أن عددا من الكوارث التي شهدتها البلاد خلال هذه الفترة شككت في قدرة البلاد على تحقيق هذا التطور. فبالإضافة إلى كارثة تحطم الطائرة، والتي تعد الأكثر دموية، فقد شهدت مدينة تانغواي حادث قطار في عام 1953 أسفر عن مقتل 151 شخصاً، كما أسفرت كارثة غرق العبارة واهين في عام 1968 عن مقتل 51 شخصاً».

وكان تحطم الطائرة بمثابة ضربة قوية لسمعة الخطوط الجوية النيوزيلندية، والتي كانت في السابق مصدر فخر للبلاد، مثلها مثل باقي شركات النقل الوطنية.

ولكن بعد الكارثة، لم تستطع الشركة التخلص من اللوم الموجه لها من أقارب الضحايا والكثير من المواطنين النيوزيلنديين، الذين كانوا يتهمون الشركة بـ«الكذب والخيانة وتزوير الحقائق».

ولم تنظم الشركة رحلات لمشاهدة معالم القطب الجنوبي أبدا مرة أخرى.

اعتذار طال انتظاره

اعتذرت رئيسة الوزراء جاسيندا أرديرن (الخميس) عن تعامل الحكومة مع الحادث، بعد 40 عاما من وقوعه.

وقالت أرديرن خلال مراسم تأبين أقيمت في مقر الحكومة في أوكلاند إن أفعال الحكومة والشركة وقتئذ سببت المزيد من الألم والحزن لعائلات الضحايا.

وأضافت في كلمتها «بعد أربعين عاما ونيابة عن حكومة اليوم، حان وقت الاعتذار عن أفعال شركة طيران كانت مملوكة وقتئذ بالكامل وتسببت في خسارة الطائرة وخسارة أحبائكم».

ويعتبر هذا هو الاعتذار الأول للحكومة، في حين أن شركة الخطوط النيوزيلندية كانت قد اعتذرت في 2009 لعائلات الضحايا عن الأخطاء التي اقترفتها فيما يتعلق بالحادث.

وكررت الخطوط النيوزيلندية اعتذارها اليوم، حيث قالت رئيسة الشركةلش تيريزا و: «أعتذر نيابة عن شركة طيران فشلت قبل أربعين عاما في القيام بواجبها لرعاية ركابها وطاقمها».

قد يهمك أيضا .. 

رئيسة وزراء نيوزيلندا تلقّت "بيانًا" من المُسلّح قبل 9 دقائق من الهجوم

قناة عبرية تكشف أن مُنفِّذ "مذبحة" نيوزيلندا زار إسرائيل قبل عامين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما قصة الرحلة الكارثية التي غيرت نيوزيلندا والطيران المدني منذ 40 عاما



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates