مسلحو طالبان يهاجمون إقليم باميان أكثر الأماكن أمنًا في أفغانستان
آخر تحديث 14:35:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

مسلحو "طالبان" يهاجمون إقليم باميان أكثر الأماكن أمنًا في أفغانستان

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - مسلحو "طالبان" يهاجمون إقليم باميان أكثر الأماكن أمنًا في أفغانستان

كابول ـ أعظم خان

عرفت الحرب طريقها أخيرًا إلى إقليم باميان، الذي يقع في ركن نائي في أفغانستان، والذي ظل على مدار عشر سنوات يتمتع بحصانة ومناعة ضد هجمات "حركة طالبان". وذلك مع تضاؤل أعداد القوات الأميركية على مدى العامين الماضيين. و تقول صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية في تقرير لها أن "حركة طالبان" قد بدأت نشاطها القتالي في بعض مناطق هذا الإقليم وسط أفغانستان. وقد شهدت الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات الدموية التي أصابت السكان بالرعب في المنطقة التي لم تعد الطرق فيها آمنة، وبات المسؤولون فيها مستهدفين. يذكر أن هذه المدينة كانت معروفة بجمال الطبيعة فيها، كما شهدت أخيرًا بداية لأنشطة التزلج، كما أنها تحتوي على تماثيل بوذا. ومع تعرض هذه المنطقة لهجمات طالبان، يمكن القول بأنه لم يعد في أفغانستان مكان يمكن وصفه بأنه مكان آمن. و يقول محللون أفغان وغربيون أن مجئ "طالبان" إلى هذه المنطقة يمثل جانب مصيري وهام من جوانب إستراتيجية "طالبان". و يقول المحلل العسكري الأفغاني محمد ناطقي "إن باميان كانت آكثر المناطق الآمنة في البلاد، و يحاول مقاتلو "طالبان" الحصول على موطئ قدم هناك من خلال نشر عدم الاستقرار فيها، بهدف إظهار أنهم متواجدون في كافة أنحاء أفغانستان". وعلى الرغم من الجهود العسكرية الدولية في أفغانستان ، استطاعت "حركة طالبان" أن تكشف عن قدرتها على الإفلات من القوات الغربية، والقيام بهجماتها في كل مكان في أفغانستان. والآن ومع بداية التناقص في أعداد القوات الغربية، حيث يستعد 68 ألف جندي أميركي للانسحاب من أفغانستان في نهاية العام 2014، تتزايد المخاوف من عودة "طالبان"، وما سيحدث بعد الانسحاب الأميركي. و يرى محللون أن استهداف "طالبان" للطرق المؤدية إلى باميان يعطي إيحاء بأنهم باتوا يطوقون العاصمة كابول، حيث أن هذا الإقليم بممراته ووديانه يبعد ساعات قليلة بالسيارة عن كابول. ويقوم مقاتلو "طالبان" بالهبوط من التلال ليلاً إلى الطرق المؤدية إلى باميان، في محاولة لاستعراض عضلاتهم، ويقومون بعمل نقاط تفتيش في ظل مغادرة الشرطة المحلية لتلك الطرق. وتقول مصادر رسمية محلية أن مقاتلي "طالبان" يمارسون الآن أعمال سطو وقتل بحق المسافرين عبر تلك الطرق، كما أنهم يقومون بشن هجمات وغزوات داخل باميان، وخاصة في القطاع الشمالي الشرقي من الإقليم. وتعتبر هذه الغزوات التي تضمنت اختطاف وقتل رئيس المجلس المحلي بالإقليم خلال العام الماضي على الطريق الرئيسي المؤدي إلى كابول بالإضافة إلى مقتل 14 من جنود التحالف الغربي والأفغانيين على مدار أسابيع خلال هذا الصيف بمثابة أسوأ أعمال العنف التي يشهدها هذا الإقليم منذ سقوط طالبان في العام 2001. و يسكن باميان أقلية شيعية معتدلة، عانت كثيرًا أيام حكم "طالبان"، كما تعرض الآلاف منهم لمذابح خلال فترة الحرب الأهلية وفترة حكم "طالبان" التي ينتمي أفرادها إلى عرق الباشتون. وعلى الرغم من أن الإقليم يعاني الفقر إلا أن معدل تعليم البنات فيه هو الأعلى في أفغانستان. و يقول رئيس مجلس باميان محمد عزيز شفيق أن مخاوف السكان بدأت تطال كل حياتهم ومصادر أرزاقهم. كما يقول بأن المواطن العادي لم يعد يشعر بالأمان وهو في طريقه إلى مزرعته أو إلى مقر عمله، كما أن رجال الأعمال باتوا يخشون نقل بضائعهم من وإلى المدينة، تحسبًا لاحتمالات السطو عليها على يد "طالبان". وخلال شهر تموز/يوليو الماضي، لقي مهندس أميركي مصرعه على طريق كابول باميان، كما قتل خمسة من سكان المدينة على الطريق الذي يربط الإقليم بوارداك، وخلال هذا الشهر تعرضت مدرسة بنات لإطلاق النيران، كما تعرض موكب لأحد نواب الرئيس الأفغاني للهجوم. وقد قام سكان باميان بمظاهرة احتجاجية أمام مكتب المحافظ للمطالبة باتخاذ إجراء لحمايتهم من تلك الهجمات. وعلى ما يبدو فإن أغلب مقاتلي "طالبان" يتحركون عبر المناطق الشرقية والشمالية الشرقية لحدود الإقليم، قادمين من الأقاليم المجاورة مثل باغلان وباروان، وهي مناطق تعاني أصلاً من اضطرابات، كما أنها أصبحت شرايين وممرات لانتقال المقاتلين والأسلحة. وتقول الصحيفة أن "حركة طالبان" ليست هي الوحيدة المسؤولة عن تلك الهجمات، فهناك أيضًا بعض العصابات الإجرامية التي تعمل على ابتزاز رجال الأعمال المحليين، وخطف التجار المسافرين، وقد زاد نشاط تلك العصابات مع انسحاب القوات الغربية.    ويقول عضو البرلمان عن باغلان حاجي وفا أن هذه الجماعات المسلحة تستفيد من الحرب والقتال الدائر في البلاد، ويستعدون لمرحلة ما بعد الانسحاب في العام 2014. و يعترف المسؤولون في أفغانستان بأنهم يواجهون أعداء قادرين على العودة من جديد، وقادرين على التحرك من بين كافة الأقاليم، وقادرين على مراوغة قوات الأمن المرتكزة في في مناطق جنوب وشرق البلاد. و يقول المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية أنه في الوقت الذي تركز القوات فيه أنشطتها في الجنوب، تزيد المشكلات في بعض المناطق الشمالية. ومع توجه القوات الأفغانية إلى الشمال يظهر أعداء جدد في الشرق، مستغلين في ذلك بعض الفراغ الأمني، وخاصة في بعض مناطق الوسط وبعض المناطق المتصلة بإقليم باميان. وتقول قيادات التحالف أن عدم استقرار باميان هو في واقع الأمر دليل ومؤشر على نجاح قوات التحالف والقوات الأفغانية في ضغط مساحات القتال، ودفع المتمردين إلى المناطق النائية. لكن هناك من يشكك في وجهة النظر تلك، ويقول بأن ذلك يؤكد على أن "طالبان" لم يصيبها الوهن والضعف كما يأمل البعض.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسلحو طالبان يهاجمون إقليم باميان أكثر الأماكن أمنًا في أفغانستان مسلحو طالبان يهاجمون إقليم باميان أكثر الأماكن أمنًا في أفغانستان



GMT 12:14 2022 الخميس ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

صور الأقمار الصناعية ترصد توسع كبير لمقبرة جنوب أوكرانيا

GMT 03:39 2022 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

وثيقة أوروبية تكشف استيراد روسيا درون إيرانية الصنع

GMT 23:30 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها
 صوت الإمارات - الثور والأسد والميزان الأبراج الأكثر حمايةً لأحبائها

GMT 22:59 2022 الإثنين ,12 كانون الأول / ديسمبر

كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي
 صوت الإمارات - كيت ميدلتون تروّج لحفل الكريسماس الملكي

GMT 23:20 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل
 صوت الإمارات - شركة فلاي دبي تطلق رحلات إلى 7 محطات جديدة العام المقبل

GMT 23:27 2022 الأربعاء ,14 كانون الأول / ديسمبر

أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل
 صوت الإمارات - أفكار لتنسق الأزهار في مدخل المنزل

GMT 23:57 2016 السبت ,27 شباط / فبراير

ما هي النصائح لتطوير شخصية الطفل وتنميتها؟

GMT 06:59 2014 الإثنين ,15 أيلول / سبتمبر

عرض "العادلون" لألبير كامي على مسرح العائم الكبير

GMT 12:10 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 03:11 2019 الأحد ,13 كانون الثاني / يناير

تعديلات «غوغل كروم» تثير موجة اعتراض بين المستخدمين

GMT 16:25 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

"سوبارو فورستر" و"مازدا CX-5 2019" تتنافسان لجذب العملاء

GMT 19:00 2013 الجمعة ,15 شباط / فبراير

مؤسس "فيسبوك" يملك أقل من 30% من الشركة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates