اللاجئون السوريون في لبنان يعانون البرد الشديد ونقص المساعدات
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

اللاجئون السوريون في لبنان يعانون البرد الشديد ونقص المساعدات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اللاجئون السوريون في لبنان يعانون البرد الشديد ونقص المساعدات

واشنطن ـ يوسف مكي

يحتشد اللاجئون السوريون  في وادي البقاع اللبناني في ظل أجواء قاسية من الرياح الباردة أسفل جبل الشيخ، أو جبل حرمون، حيث لا يجدون مأوى من البرد الشديد الذي يتعرضون له عبر النوافذ المكسورة في إحدى المدارس الابتدائية المهجورة التي يسكنونها. ويقول عدد من كبار المسؤولين في الحكومة اللبنانية وبعض منظمات الإغاثة أن مئات الآلاف من السوريين الذين شردتهم الحرب الأهلية، والكثيرون منهم خرجوا من سورية خلال فصل الصيف، وهم لا يحملون معهم أي ملابس شتوية، قد باتوا الآن فريسة لبرد الشتاء، في مأوى غير ملائم. كما تقول مصادر في الأمم المتحدة أن درجات الحرارة تقترب الآن من الصفر خلال فترات الليل في التلال المحيطة بوادي البقاع، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الإنسانية التي يعيشها ملايين المشردين السوريين، وفي وقت يحتاح فيه أكثر من مليون لاجئ سوري لإعانات الإغاثة الدولية، التي لا تستطيع أن تصل إليهم. وقد نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية تقريرًا عن الأوضاع الإنسانية التي يعاني منها المشردون السوريون جراء الحرب الدائرة في بلادهم، قالت فيه أن عجز جماعات الإغاثة الدولية في التعامل مع الأزمة التي تفاقمت على مدى الأشهر الماضية يرجع في جانب منه إلى عدم القدرة على الوصول إلى مناطق الحرب. وتضيف الصحيفة أن هناك ما يزيد عن 400 ألف لاجئ سوري فروا من سورية، وهناك أيضًا ما يقرب من 1.2 مليون اضطروا إلى هجر منازلهم، ولايزالوا مشردين داخل سورية، كما تقول تقارير وكالة غوث اللاجئين التابعة للأمم المتحدة. وهناك أيضًا ما يقرب من 2.5 مليون سوري يحتاج إلى مساعدات إنسانية، وأن هذا العدد يتزايد. وتقول الأمم المتحد أن لم تستطع الوصول سوى لمليون منهم فقط. ولا تقف الصعوبات عند هذا الحد، فهناك أيضًا نقص الموارد، وتسعى الأمم المتحدة إلى توفير مبلغ 487 مليون دولار للاجئين في المنطقة، لم تجمع منهم بعد سوى 35 %. ويقول المنسق الإقليمي لمكتب مفوضية الأمم المتحدة العليا لللاجئين بانوس مومتازيس "إن دعم القوى المانحة الدولية للأزمة لم يعد يسير بنفس السرعة التي تتفاقم بها الأزمة". وتقول الصحيفة أن الدول المجاورة التي توافق تدفق اللاجئين تعمل وفقًا لخططها، فالأردن تسعى للحصول على 700 مليون دولار، وتركيا أنفقت 400 مليون من أموالها على المخيمات، و تسعى الآن لمزيد من المساعدات. أما في الداخل السوري، فالأحوال تزداد سوءًا، نظرًا للصعوبات التي تعوق عملية توزيع المساعدات، والتي تتمثل في الوصول إلى تلك الأماكن، وعدم توفر الأمن، ونقص المؤسسات التي يمكن أن تتعهد بالقيام بتلك المهمة. وتذكر الصحيفة أن معظم هؤلاء يأتي من دمشق، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة قتالاً عنيفًا، لدرجة أن عمال الإغاثة صدرت إليهم التعليمات بعدم مغادرة منازلهم. كما سقطت بعض المناطق في أيدي القوات "الجهادية"، التي تنظر إلى منظمات الإغاثة الغربية باعتبارها شبكات تجسس. وخلال تشرين الثاني/نوفمبر، نجحت لجنة الصليب الأحمر الدولية أخيرًا في التوصل إلى اتفاق لدخول المدينة القديمة حمص، التي تسيطر عليها مليشيا عسكرية أصولية. وقد سخر السكان من عمال الإغاثة لأنهم استغرقوا أكثر من أربعة أشهر حتي يصلوا إليهم، وقالوا غاضبين أنهم لا يريدون منهم طعامًا ولا أي شيء، بينما هناك على الأقل 20 منطقة يتعذر الوصول إليها بسبب القتال وبسبب خطورة السير في شبكة الطرق السورية. وفي إدلب، عاد السكان إلى أساليب الحياة البدائية من أجل البقاء، وبسبب انقطاع التيار الكهربائي، اضطر الناس أن يبنوا أفران تعمل بالحطب، كما أن ضوء النهار هناك هو من يتحكم في رتم الحياة، حيث ينام الناس بعد الغروب، ويستيقظون عند الفجر. هذا، ولم توافق الحكومة السورية سوى لثمانية منظمات إغاثة أجنبية للعمل داخلها، والتي كانت كلها تعمل في سورية قبل الانتفاضة في آذار/مارس 2011لمساعدة اللاجئيين العراقيين. ويذكر التقرير أن أكثر الدول المانحة حي الولايات المتحدة، بمبلغ8.5 مليون دولار، يليها البحرين بمبلغ 7.8 مليون دولار، أما دول الخليج فهي تساهم بالقليل عبر الأمم المتحدة. كما يقول أحد كبار الدبلوماسيين أن اللاجئيين سوف يتم إطعامهم، ولكن بالقليل من الطعام، وسوف يتم توفير الملبس، ولكن ليس بالقدر الذي يوفر الدفء في الشتاء. وفي وادي البقاع، يصل ما يقرب من 10 إلى 15عائلة يوميًا، وتصل نسبة النساء والأطفال فيهم 75%، و يحاول نائب عمدة بلدة إرسال شمال وادي البقاع إقناع أحد عمال الإغاثة بنقل منازل من تلك المنطقة الشديدة البرودة التي تأوي 27ألف مواطن لبناني، وعشرة آلاف لاجئ سوري، وفي ظل نقص في عدد البطاطين، وحيث لا يوجد بطانية لكل لاجئ، فقد تبرعت قطر بسخانات للتدفئة، ولكنها لا تكفي لنصف عائلات اللاجئين. كما تم حظر إقامة الخيام لللاجئين، حيث يسكن معظم اللاجئين في منازل خاصة في أكثر من 500 بلدة. وتقول الحكومة اللبنانية أن تحاول أن تتجنب تكرار ما حدث للفلسطينيين عام 1948، عندما أنشأت 12 مخيمًا تحولوا بمرور الوقت إلى مدن دائمة، يسكنها 250 ألف نسمة بلا دولة. كما تقول الصحيفة أن هناك سبب آخر، وهو أن حلفاء سورية في الحكومة اللبنانية لا يريدون رؤية مخيمات ترمز إلى العنف الذي تمارسه سورية مع شعبها. ومع تزايد أعداد اللاجئين، تتزايد المخاوف بشأن مدى تأثر الاستقرار الأمني والسياسي، وبدأ جيران سورية يتساءلون عن حدود المخيمات، لأنهم يخشون على استقرار أوضاعهم الداخلية، من فتح حدودهم أمام تدفق اللاجئين.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللاجئون السوريون في لبنان يعانون البرد الشديد ونقص المساعدات اللاجئون السوريون في لبنان يعانون البرد الشديد ونقص المساعدات



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates