دمشق تحولت إلى مدينة للحرب والكآبة والخوف
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

دمشق تحولت إلى مدينة للحرب والكآبة والخوف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دمشق تحولت إلى مدينة للحرب والكآبة والخوف

لندن ـ سليم كرم

بات الخوف في قلب دمشق أمرًا ملموسًا وحقيقة واقعة، حيث يصل إلى الأسماع في كل مكان دوي الانفجارت في أنحاء المدينة ليلاً، وبين الحين والآخر يحدث انفجار ضخم قريبًا من مركز العاصمة، وخلال فترة النهار تشهد العاصمة ازدحامًا يضم هؤلاء اللاجئين القادمين من أشد المناطق عنفًا في سورية، إلا أنه وبعد غروب الشمس تخلو الشوارع تمامًا من المارة والحركة.  إن الجو العام السائد في دمشق هو الكآبة واليأس والقنوط، ويقول أحد رجال الأعمال إن الحكومة تقول بأنها تحقق الانتصار، والمقاومة هي الأخرى تقول إنها تحقق الانتصار، ولكني لا أصدق أيًا من الحكومة أو المقاومة. ويقول أيضًا إنه الوحيد من بين 15 فردًا من أفراد عائلته الذي لم يغادر البلاد.  بينما يقول أحد المسيحيين الذي يبدو متحيرًا لسبب مخاوفه من الإسلاميين المتطرفين "إن 15 في المائة من السوريين يؤيدون الحكومة السورية وهناك 15 في المائة يعارضونها، أما بقية السوريين وهم 70 في المائة فهم من يرغبون في وقت القتال، والتخلص من حالة الخوف واليأس التي يعيشونها.  وتحولت العاصمة دمشق خلال الأشهر الستة الماضية إلى مدينة في حالة حرب، وهناك الكثير من نقاط التفتيش في كل مكان، ويقوم الجنود بفحص أوراق كل سائق، والتفتيش عن أسلحة داخل أي سيارة. وهناك أيضًا نقص في الخبز لسبب الزيادة الحادة في أعداد المشردين من المدن السورية الأخرى.  وخلال الأسبوعين الماضيين تكرر انقطاع التيار الكهربائي لمدة تراوحت بين ست وتسع ساعات يوميًا، لسبب تعرض محطة الطاقة التي تقع جنوب المدينة إلى أضرار كبيرة. وقد أعلن الجيش السوري الحر أن مطار دمشق أصبح هدفًا عسكريًا له، وقبل ذلك كانت بعض الطائرات تخاطر وتهبط بالمطار.  لقد خيم على الشوارع الإحساس بأن المدينة باتت مكانًا مهجورًا وينذر بالخطر، حتى إن عسكري المرور في المدينة عند محطة عثمان حجاز لم يعد هناك مرور أمامه كي ينظمة. وكانت المطاعم في المدينة في مطلع هذا العام شهدت انخفاضًا في نشاطها، ومع ذلك فهناك بعض المقاهي التي ما زالت تعمل وتحظى برواد.  والواقع يقول بأن الأوضاع في المدينة آخذة في التدهور منذ منتصف الصيف الماضي. ويقول أحدهم إنه لم يغادر المدينة ولم ينهِ أعماله، لأنه لو أوقف نشاطه التجاري فإن ذلك سوف يؤدي إلى فقدان 29 فردًا لوظائفهم. وقال أيضًا إن الرحلة إلى بيروت كانت في السابق تستغرق ساعتين، ولكنها باتت اليوم تستغرق فترة أطول، لسبب المرور على ثماني نقاط تفتيش على الطريق القصير، فيما بين المدينة والحدود مع لبنان.  وتقول صحيفة "إندبندنت": إن الشائعات والدعاية تبالغ في مدى حجم العنف المنتشر في المدينة، كما أن البعض منها يقلل من حجم وخطورة ذلك العنف. وعلى سبيل المثال أشارت بعض الأنباء خلال الأسبوع الماضي إلى انفجار قنبلة خارج جمعية "الصليب الأحمر"، وأسفر عن مقتل أحد الأفراد، إلا أنه تبين أن القنبلة كانت مزروعة تحت سيارة بي أم دبليو لهدف قتل أحد المسؤولين، والتي أسفرت فقط عن مقتل السائق، بينما لم تتعرض جمعية "الصليب الأحمر" سوى إلى تحطم زجاج نوافذها.  وعلى سبيل المثال أيضًا، هناك بعض حوادث العنف التي لم يرد لها ذلك في وسائل الإعلام، مثل القنبلة التي انفجرت أواخر الشهر الماضي في سيارة، وعندما توجه إليها الناس حدث أن انفجرت سيارة أخرى بعد عشرين دقيقة، وأسفرت عن مقتل 68 شخصًا وإصابة 125 آخرين.  وتقول الصحيفة إن دمشق ليست محاصرة تمامًا كما يزعم أفراد المقاومة السورية، إلا أن بعض الطرق تم إغلاقها داخل وحول المدينة، ويقول مصدر دبلوماسي: إن الحكومة السورية تحاول السيطرة على دمشق وحلب، والطريق الذي يربط بين حمص وحماة، كما يعتقد بأن الضغوط على الحكومة تتزايد، إلا أن الشواهد كافة تقول بأن اللحظة المصيرية بين الحكومة والمعارضة قد باتت وشيكة، وأن الوضع في دمشق حاليًا يجعلك تشعر وكأن الذئب بات على الأبواب، وأنه لن يغادر المكان.  ومصدر القلق في دمشق الآن يدور بشأن ما سيفعله الذئب في المستقبل. والشائعات في هذا السياق كثيرة، والمشكلة تكمن كذلك في أن الناس في العاصمة توقفوا عن الانتقال من مكان لآخر، ولا يعرفون ما يحدث بالضبط من حولهم، وأن العمل اليومي بات يستغرق كل وقتهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دمشق تحولت إلى مدينة للحرب والكآبة والخوف دمشق تحولت إلى مدينة للحرب والكآبة والخوف



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates