الغربة تطارد اللاجئين السوريين والشتاء القارس يفت في أعضائهم
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الغربة تطارد اللاجئين السوريين والشتاء القارس يفت في أعضائهم

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الغربة تطارد اللاجئين السوريين والشتاء القارس يفت في أعضائهم

لندن ـ سليم كرم

أكد المحللون السياسيون أن "الحرب السورية تفرض أوضاعًا غاية في الصعوبة والقسوة على حياة اللاجئين الذين فروا من جحيم الحرب الطاحنة، ليواجهوا وضعًا أسوأ بعيدًا عن وطنهم، مع حلول فصل الشتاء ومواجهة البرد القارس للعام الثاني على التوالي الذي بدأ ينال منهم ومن أطفالهم في ظل نقص الإمدادات والاحتياجات الضرورية، على الرغم من جهود الحكومة التركية في تقديم ماتستطيع القيام به".  ونشرت صحيفة الإندبندنت البريطانية تحقيقا تناولت فيه "مدى معاناة اللاجئين السوريين خلال فصل الشتاء الذي جعل من حياتهم القاسية أشد قسوة". ويشير التحقيق في ذلك إلى "اعتزام ربة أسرة أم خالد القيام ببيع بعض من الأساسيات التي يتم توزيعها على اللاجئين من أجل شراء بعض الملابس الشتوية لأطفالها الثمانية".وتقول أم خالد من داخل خيمتها التي تعيش فيها هي وعائلتها منذ مايقرب من 18 شهرًا "أنا أفكر في شراء قطعة ملابس لطفل واحد شهريًا بهذه الطريقة".وفي تلك الأثناء كانت الأمطار في الخارج تنهمر بشدة فوق الخيمة، ليتحول المكان من حولها إلى أرض موحلة. وفي هذه الأجواء لا يجد الأطفال هناك ما يرتدونه سوى تشيرتات ثقيلة بعض الشيء لا تحمي من البرد القارس والصنادل المفتوحة التي لا تصلح إلا لأجواء الصيف.وتؤكد الأم "32 عامًا" والتي ترتدي ملابسها الخفيفة التي جاءت بها إلى الحدود التركية في الصيف الماضي والتي لم تعد تصلح لأجواء الشتاء، أنها "لا يعنيها نفسها وإنما يعنيها أطفالها وما يحتاجونه الآن".وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن "قدوم الشتاء جعل من ظروف الحياة القاسية التي يعيشها ما يقرب من نصف مليون لاجئ سوري في هذا المخيم، أكثر قسوة وأكثر بؤسًا".  وذكرت مصادر في الأمم المتحدة أن "أعداد هؤلاء اللاجئين قابلة للزيادة إلى الضعف بحول منتصف العام المقبل، كما أن أحوال اللاجئين في بعض المخيمات داخل سورية تزداد سوءًا، حيث ندرة الطعام والعيش على أضواء الشموع".كما تشير الصحيفة أيضًا إلى "قسوة الشتاء وكآبته حتى في المخيمات التي تنعم بظروف حياة أفضل نسبيًا مثل مخيم "يايالاداغي" الذي قامت السلطات التركية بتحسين البنية التحيتة فيه من كهرباء وتدفئة لهذا المخيم  الذي يضم 239 خيمة على نحو يمكن معه تحمل ظروف الحياة لحوالي 2800 لاجئى سوري في أحد المخازن القديمة". وعلى البوابة تم تركيب جهاز لكشف الأدوات المعدنية لمنع دخول الأسلحة إلى المخيم الذي يشكل الأطفال نصف سكانه".وأما اللاجئين الأكثر حظًا، فهم هؤلاء الذين تم إيوائهم في مبنى خالٍ يضم 276 غرفة بعضها صغير جدًا، ولكنها تضم عائلة كاملة. ويحصل هؤلاء على مبلغ 45 دولار شهريًا كبدل طعام يتم توزيعها عن طريق بطاقات إلكترونية مقبولة في المحلات المحلية.وعلى الرغم من أن هؤلاء ينعمون بأغلب الاحتياجات الأساسية، لكن الشتاء في المخيم يبدو قاسيًا بسبب الانخفاض الحاد في درجات الحرارة إلى ما دون الصفر أثناء الليل، وانهمار المطر على مدار أسبوعين زاد الأحوال سوءًا.وتقول امرأة إن "هذه الأحوال تضطرها إلى البقاء داخل الغرفة طوال الوقت هي وأطفالها والثلاثة وزوجها وزوجة ابنها. وأنها لا تخرج إلا لزيارة الطبيب، وهي لا تجد ما يمكن أن ترتديه تحت عبايتها داخل غرفة لا تزيد مساحتها عن 2.5 في 4.5 متر مفروشة بمراتب رقيقة ومقاعد من البلاستيك وطاولة صغيرة وموقد تسخين".وتشير امرأة أخرى إلى أن "الجميع دائمًا مرضى وأن الكبار كثيرًا ما يلتقطون عدوى البرد والإنفلونزا من أطفالهم".ويؤكد شاب "18 عامًا" يعمل عامل بناء أنه "يخشى من تكرار شتاء العام الماضي الذي كان مرعبًا، إذ سقطت الثلوج وانهارت الكثير من الخيم وانقطع التيار الكهربائي لمدة ثلاثة أيام واضطرالناس إلى اتخاذ البطاطين كخيمة حتى يتم إعادة بناء مخيماتهم من جديد".وتحاول الحكومة التركية تحسين أحوال هؤلاء، كما تعتزم تجديد أحد المخازن ونقل مخيمات العراء داخل هذا المخزن وحفر قنوات لتسريب مياه الأمطار وتوزيع المزيد من الأغطية والبطاطين. كما تقول مصادر حكومية إنه "من المنتظر قريبًا وصول شحنة من الملابس الشتوية قامت الحكومة بشرائها أخيرًا".لكن ذلك وكما تؤكد الصحيفة "لن يخفف الكثير من الإحساس بالخسائر التي لحقت بالجميع في حرب لا تنتهي كما يبدو".ويقول أب محامٍ "39 عامًا" إن أطفاله فقدوا عامين من عمرهم  في هذا المخيم، وأنه يندب حظه، لأن تعليم أطفال يتم باللغة التركية وليس العربية".أما أم خالد فهي تدفن وجهها بين يديها وتبكي عندما تتذكر منزلها العتيق الذي تركته في بلدة جبل الزاوية التي كانت تغطيه الكرمة في خلفه بئر من المياه، ولكنه تحول إلى رماد وتمت تسويته بالأرض، كما شاهدت أثناء زيارة قامت بها أخيرًا إلى سورية قيام الطائرات السورية بتدمير قرية مجاورة لبيتها، وأدركت آنذاك أنها لن تعود إلى بيتها إلا بعد عمر طويل.  وتقول إنها "تفضل أن تعيش في مخيم في سورية على مخيم في تركيا، على الرغم مما يقدمه لهم الأتراك من خدمات، ولكنها مازالت تشعر بالغربة في المخيم التركي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الغربة تطارد اللاجئين السوريين والشتاء القارس يفت في أعضائهم الغربة تطارد اللاجئين السوريين والشتاء القارس يفت في أعضائهم



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates