أطفال أفغانستان يفرون من الجحيم إلى الموت بردًا
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أطفال أفغانستان يفرون من الجحيم إلى الموت بردًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أطفال أفغانستان يفرون من الجحيم إلى الموت بردًا

كابول ـ أعظم خان

يواجه أطفال أفغانستان الموت داخل مخيمات اللاجئين نتيجة البرد القارس الذي يواجه العالم هذا الشتاء، إضافة إلى قلة الإمكانات داخل المخيمات التي يعيشون فيها، والتي لجأوا إليها هربًا من جحيم تناحر المليشيات المسلحة وحركة طالبان، لتتوالى الضحايا من الأطفال،  إذ شُيعت جنازة طفلة أفغانية تبلغ من العمر 18 شهرًا فقط وسط حضور والديها ومئات الأقارب من قبائل البشتون الأفغانية. فيما تولت النساء والفتيات غُسل وتكفين الطفلة، بينما تولى الرجال والفتيان مسؤولية توصيلها إلى المقابر، إذ كان ينتظرهم هناك بعض الأصدقاء الذين حفروا بفؤوسهم لحد تُوارى فيه ساييما جاتزاي التراب. وفي إحدى أركان المنزل، كان الأب منزويًا يجهش بالبكاء وتنهمر عيناه بالدموع وسط نواح وعويل ودموع النساء في الجانب المقابل من المنزل.وقال الأب وهو يجهش بالبكاء إن "ابنته الصغيرة كانت بخير ليلة الإثنين الماضية، وأن كل ما حدث أنها أُصيبت بسعال بسيط، فذهب بها إلى الطبيب الذي أعطاها دواء وطمأن الوالد عليها".وفي المساء، وضع الأبوان الطفلة وقد تحسنت حالتها في فراشها بجوار المدفأة وذهب الجميع إلى النوم. وفي الصباح، ذهب الأب للاطمئنان على صغيرته، التي كان يهدهدها قبلها بيوم واحد فقط، وكانت  تحاول النطق ببعض الكلمات مداعبةً إياه، ليجدها جثة هامدة تحت الغطاء.فما كان من الأب إلا أن قام بإبلاغ أقاربه بالمصاب الأليم، ليتم تجهيز الجثة والتوجه بها إلى أقرب مقابر من معسكر اللاجئين الذي يمتد على مساحة شاسعة في كاراكومبا، إذ يقطن آلاف الأفغانيين في مخيمات لا تتوافر فيها مقومات الحياة الآمنة في ظل البرد القارس الذي يسود طقس المنطقة.وبالاقتراب من لحد ساييما، تجد قبرًا جديدًا دُفن فيه طفل يُدعى جنان تُوفي هو الآخر أثناء النوم قبلها بثلاثة أيام بسبب البرد الشديد وعدم توافر الإعاشة المناسبة لهذا المناخ القاسي. وتبدو الأوضاع المعيشية مذرية في هذا المكان، إذ يعيش اللاجئون، الذين أجبرهم التناحر المستمر بين الميليشيات المسلحة إلى الفرار من منازلهم، في أكواخ مصنوعة من مواد بدائية يتخللها بعض المساحات الفارغة، وبينها في مكان مميز مبنى بدائي يستخدمه اللاجئون كمسجد للصلاة. وأثناء السير بين الأكواخ، تجد مياه ضحلة متجمعة كل بضعة أمتار، هي في الغالب المياه الناتجة عن أنصهار الجليد، إلا أنها في الوقت نفسه لا يمكن تمييزها من وحدات الصرف الصحي المكشوفة المليئة بالفضلات البشرية. ووفقًا لتقرير المنظمة غير الهادفة للربح "أشيانا"، يقيم في المخيم حوالي 1000 أسرة في ظروف معيشية قاسية، إضافةً إلى الضغوط الاجتماعية التي يتعرضون لها، إذ يتعامل سكان كابول، العاصمة الأفغانية، مع هؤلاء اللاجئين بشيء من الريبة والشك، إذ أنهم يدركون أن المحرك الأساسي لهؤلاء اللاجئين من قبائل البشتون للمجىء إلى كاراكومبا، هو الهروب من القتال الدائر في جميع أنحاءالبلاد لا النزاع على ملكيات الأراضي كما هو الحال في مخيمات لاجئين أخرى في أفغانستان.وتقوم الجمعية الخيرية "أشيانا" بـ "توفير الرعاية الصحية لسكان المعسكر والحفاظ على بيئة صحية قدر الإمكان في الخيام التي يُساق إليها الأطفال وأمهاتهم اللاتي ينتابهن القلق حيال مستقبل أبنائهن". ونظرًا للضغط الشديد الذي يتعرض له المخيم جراء توافد المزيد من الأسر على كاركومبا، تمتد طوابير تلقي الخدمات الصحية إلى مئات الأمتار في انتظار الدور في العلاج. كما تحاول "أشيانا توفير" بعض الخدمات التعليمية للأطفال من خلال مدارس الفترات المتعددة في محاولة لمنح أطفال اللاجئين الفرصة في تلقي التعليم الأساسي، وهي المدارس الملحقة بالمنزل والتي تشغلها جمعية "أشيانا" الخيرية. وعند سؤال والد الطفلة المتوفاة عن الأسباب التي دعته للمجىء إلى المخيم، أجاب بأنه "ليس هنا هو وأسرته لزيارة الآثار والتنزه، إنما هربًا من النزاعات المسلحة بين ميليشيات طالبان والقوات الحكومية"، مؤكدًا أنه "لن يسلم أي من المدنيين من أولئك أو هؤلاء، إذ يتهم أعضاء حركة طالبان المدنيين الذين يحملون تحقيق شخصية بالعمالة والجاسوسية لمصلحة القوات الحكومية، بينما تشتبه القوات الحكومية في أن يكون المدني الذي لا يحمل تحقيق شخصية من عناصر طالبان". وحول إمكان عودته إلى هيلماند التي هرب منها نتيجة القتال الدائر هناك بعد انتهاء حالة الصراع التي تسود المنطقة، قال جاتزاي إنه "من المستحيل أن يترك كابول ويعود إلى هيلماند مهما حدث، لأن العمل الوحيد المتوافر هناك، هو تهريب وبيع المخدرات، وهو ما لا يقبل أن يمارسه مهما حدث"، مؤكدًا أنه "سيستمر في كاراكومبا بالقرب من العاصمة كابول".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال أفغانستان يفرون من الجحيم إلى الموت بردًا أطفال أفغانستان يفرون من الجحيم إلى الموت بردًا



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates