الإسلام ليس القضية الحقيقية التي يواجهها الغرب في أفريقيا
آخر تحديث 14:46:10 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

الإسلام ليس القضية الحقيقية التي يواجهها الغرب في أفريقيا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الإسلام ليس القضية الحقيقية التي يواجهها الغرب في أفريقيا

لندن ـ ماريا طبراني
أصبح الساحل  الافريقي من المحيط الأطلسي إلى البحر الأحمر حلم المتشددين اليوم، على الرغم من توجه الجيش الفرنسي في الآونة الأخيرة الى تنظيم "القاعدة" في بلاد المغرب الإسلامي وحلفائه في شمال مالي ، إلا أن التهديد الناتج عن اختباء اعداء الغرب في ملاذ آمن لن ينتهي عند هذا الحد في أي وقت قريب.وعلى الرغم من أن الميليشيات اختفت عن الأنظار لبعض الوقت، إلا أن المعارك في الجزائر ومالي تشير إلى أن هناك كوارث أكبر ، فقد أصبحت منطقة الساحل ، ذات المراعي الواسعة شمال خط الاستواء ، أحدث مواقع حرب الغرب ضد المتشددين الاسلاميين .وتعتبر خطط فرنسا لسحب قواتها التي يبلغ عددها 4 ألاف جندي من مالي في أواخر أذار/ مارس سابقة لأوانها، اذ ان طائرات الاستطلاع الامريكية والمقاتلات الفرنسية لن تكون كافية للحفاظ على السلام في منطقة الساحل التي تضم موريتانيا وجنوب الجزائر وشمال مالي وتشاد والسودان ، وكذلك الصومال ، وكما بدا الغزو الإثيوبي العام 2006 ، الذي كان مدعومًا من الولايات المتحدة ، وكأنه هزيمة تامة للإسلاميين، الا ان المسلحين عادوا بعد ستة أشهر ، لشن حرب في إثيوبيا.ولكن السؤال كيف يمكن للغرب تفادي تكرار هذا النمط ؟ من خلال فهم الأسباب الجذرية للمشاكل التي يعانيها الساحل.أولا ، دول عدة في هذه المنطقة ضعيفة جدا، إن لم تكن فاشلة تمامًا. الولاءات العرقية والدينية أكثر إلزامًا لهذه الشعوب من الهوية الوطنية. بعد استغلال هذه العلاقات والأهمية المتزايدة للهوية الإسلامية العالمية ، تم نقل المقاتلين الأجانب من المنطقة التي تهاجم بالطائرات  من دون طيار في أفغانستان وباكستان الى  أراض في شمال أفريقيا. هذه العوامل تزيد من الفجوة الدينية التي تمتد على طول الساحل الجنوبي ، أي 700 ميل الى الشمال من خط الاستواء في الخط العاشر حيث الطقس والجغرافيا وقرون من الهجرة البشرية ، وحيث يتقابل 500 مليون مسلم في شمال أفريقيا مع 500 مليون مسيحي في جنوب الصحراء الكبرى الأفريقية. ليس هناك شيء جديد حول التعايش بين المسلمين والمسيحيين في هذه المنطقة التي يعود تاريخها إلى القرن السابع الميلادي. وليس هناك اي جديد عن ظهور نموذج الإسلام السياسي الذي يثير الصراع بين كل من المسيحيين والمسلمين وهو الصراع التقليدي. فمنذ أن أطلق مهدي محمد أحمد الجهاد في القرن التاسع عشر ضد البريطانيين في السودان ، شهد الإسلام فترات من الانتعاش والتمرد في أفريقيا.ما ظهر بشكل أوضح في الوعي العام هو الشعور بأن أفريقيا هي منطقة ذات اهتمام استراتيجي للغرب. بدلا من أن تكون مكانا يسبب الحروب الأهلية والمجاعات أو يحتوي على مخلفات الاستعمار ، ونحن الآن ندخل عصرا يصبح فيه تدخل القوى الغربية في هذه المنطقة هو تدخل مباشر لحماية مصالحها.واحدة من المصالح الحيوية لأفريقيا ، والتي ترتبط بزيادة التشدد ، هو تغير المناخ. وتتجلى هذه الظاهرة أكثر مما كانت عليه في منطقة الساحل وتتزايد بشكل أكثر تطرفًا في أفريقيا ، وهناك الآن المزيد من الناس الفارين من هذا الطقس وهم أكثر من الفارين بسبب الحرب.العديد من هؤلاء اللاجئين هم من البدو الرحل الذين يواجهون الحياة الخطره . وفي شمال أفريقيا ، معظم السكان من المسلمين. وتم استبدال المياه والمراعي بالكثبان الرملية ، وتجبر هذه الطبيعة  البدو في منطقة الساحل على استخدام وسائل مختلفة للبقاء ، مثل تهريب الكوكايين والسجائر إلى أوروبا عبر الطرق القديمة ، أو الانضمام إلى جماعة مسلحة أخرى.مشكلة آخرى تنتشر في جميع أنحاء القارة السمراء ، وهي أن البدو المسلمين يدفعون الجنوب نحو الاستقرار في الأرض ، والتي يمتلكها المزارعون المسيحيون. في كثير من الأماكن ، ما بدأ كمعركة محلية على الأراضي والمياه ومعركة عالمية دينية. في السودان ، على سبيل المثال ، سلح النظام الإسلامي البدو المسلمين لدفع الجنوب من أجل البقاء على قيد الحياة مثلما دفعوا الخرطوم الى تأمين حقوقها في النفط.ويعتبر النفط الموجود بكثرة في هذه المنطقة هو اللعنة المعروفة التي تؤدي إلى مفارقات غريبة في الحكومات مثل نيجيريا وتشاد والتي تتلقى مليارات الدولارات من العائدات كل عام ، ولكنها تفقر مواطنيها. وعلى رغم الثروة الهائلة ، لا توفر هذه الدول حماية لحقوق معظم مواطنيها مثل البنية التحتية الأساسية من الطرق والمياه والكهرباء والتعليم. وينتقل المسلمون والمسيحيون مرة أخرى إلى المساجد و الكنائس المحلية لمساعدتهم على البقاء على قيد الحياة. ويغذي الفساد الناتج عن الحكومات في كل أنحاء المنطقة التمرد أيضًا باسم الإسلام.خلال الحرب الباردة ، خاض الغرب معارك بالوكالة ضد السوفييت في كل أنحاء أفريقيا. في بعض النواحي ، الفراغ الذي خلفته الحرب الباردة وراءها فتح المزيد من التنافس السياسي بين الإسلام والغرب. وأكبر خطأ وقع فيه الغرب هو دعم القادة الفاسدين لمجرد أنهم يدعون أنهم أصدقاء الغرب.لكن الأكثر أهمية  والأكثر صعوبة هو الحاجة إلى معالجة الأسباب الكامنة وراء هذا الصراع المتنامي. وإلا سيكون الحل هو زيادة الغارات لطائرات الاستطلاع الاميركية من دون طيار لتطير فوق الصحراء وقتل عدد أكبر من أعدائها.
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإسلام ليس القضية الحقيقية التي يواجهها الغرب في أفريقيا الإسلام ليس القضية الحقيقية التي يواجهها الغرب في أفريقيا



GMT 02:59 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates