السُنة يستعدون ويخططون لـالربيع العربي في بغداد
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

السُنة يستعدون ويخططون لـ"الربيع العربي" في بغداد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - السُنة يستعدون ويخططون لـ"الربيع العربي" في بغداد

لندن ـ سليم كرم

  يرصد المحللون السياسيون "احتجاجات العراقيين السنة الذين ينعمون الآن بدعم من دول الخليج على أمل الإطاحة بالحكومة الشيعية في العراق"، فيما أكدوا أن "العراقيين السنة هذه المرة أصبحوا أكثر تنظيمًا من خلال التعاون مع الدول الحليفة المتمثلة في  قطر والسعودية والأردن، ويقومون بتنظيم وتدريب وتجهيز أنفسهم ، ولكنهم سيبدأون بطريقة سلمية إلى أن تحين اللحظة المناسبة، مع عدم تكرار الأخطاء السابقة نفسها، وسيدمرون بغداد هذه المرة".   ولقد نشرت صحيفة "الغارديان البريطانية" تحقيقًا تناولت فيه أحوال العراقيين السنة وكيف يعيشون ويعانون، إذ لمحت خيمة قريبة من الطريق الذي يربط الحدود السورية الأردنية العراقي، إذ جلس أبو صالح أحد العراقيين السنة، يستدعي ذكريات مسيرة كفاحه ونضاله على مدى عشر سنوات ضد من يعتبرهم أعداء السنة العراقيين. وقبل عشر سنوات كان أبو صالح وهو ضابط سابق في نظام صدام يقود جماعة من المقاتلين السنة، لمقاومة قوات الاحتلال الأميركية، بعد دخولها بلدة  الرمادي بدباباتهم ومدرعاتهم، وكان سلاحه آنذاك العبوات المفخخة عن بعد والتربص للقوات الأميركية في أكمنة. ولكن مسعاهم لم يفلح. ولا تزال أثار تلك المعارك ظاهرة للعيان في المنطقة الصناعية في الرمادي في المحلات المهجورة، وأثار طلقات الرصاص والقذائف على جدران المنازل. ويفسر أبو صالح فشل المقاومة وتفتتها وتحولها إلى جماعات متنافسة بقوله "لقد ارتكبنا أخطاء عندما قمنا بتجنيد الأفراد عشوائيًا، إذ قام البعض بعمليات اختطاف من أجل تمويل المقاومة، وسرعان ما تحولت تلك العملية إلى صناعة، إذ كانت كل جماعة تحتجز مختطفيها في مناطقها، وتقوم بزرع المتفجرات أمام بيوت الناس، مشيرًا بذلك إلى بداية تنازع تلك الجماعات مع بعضها بعضًا ومع تنظيم القاعدة، وكيف تحولت جيرانهم فيما بعد ضدهم. وبحلول العام 2009 استطاعت المليشيات المحلية آنذاك اصطيادهم نيابة عن الأميركان، الأمر الذي اضطر الآلاف من العراقيين السنة، مثلما فعل أبو صالح إلى اللجوء إلى المناطق السورية المجاورة. والآن يعود أبو صالح وهو في منتصف الثلاثينات من عمره إلى منطقة الرمادي، ولكنه عاد هذه المرة محملا بموجة احتجاجية اكتسبها من ثوار ميدان التحرير، وثوار بنغازي وما يحدث في سورية. ويعتقد أبو صالح وغيره من العراقيين السنة أن "هذه الموجة الاحتجاجية، يمكن أن تشق طريقها نحو بغداد للإطاحة بالحكومة الشيعية التي يمقتونها". وخارج خيمة أبو صالح، يصطف الآلاف من الرجال على الطريق في صفوف منتظمة للصلاة على سجاجيد ملونة في مشهد يشد الطريق الرئيسي الذي يربط العراق بكل من الأردن وسورياة. وبعد انتهاء الصلاة يتجمع هؤلاء أمام منصة تمت إقامتها في وسط الطريق، للإعلان عن قائمة طويلة من الشكاوى والمظالم التي تتمثل في فساد ووحشية قوات الأمن التي تعتقلهم وقتما تشاء، وفي وحشية  قوانين مكافحة الإرهاب الوحشية وقوانين حل حزب البعث، وهي قوانين مفصلة لاستهداف المجتمع السني واعتقال أبنائه وآبائه في السجون عدة سنوات. وتتسم عرض المظالم بخطاب معادي للشيعة يتهمهم، بأنهم عملاء لإيران، ويهدد بالزحف في مسيرة إلى بغداد. ويهتف هؤلاء بعبارات تقول إن "بغداد لهم ويحمل البعض أعلام العراق في عهد صدام". ويحدث ذلك في الوقت الذي تصطف فيه قوات الأمن العراقية وقوات مكافحة الشغب بأسلحتهم، ترقبًا للموقف. ويتكرر مثل هذا المشهد في الكثير من المدن السنية في العراق، كل يوم جمعة على مدار الأسابيع الأخيرة، وذلك على هامش ذكرى مرور عشر سنوات على الغزو الأميركي للعراق ، وهي مظاهرات سلمية يندفع فيها الآلاف إلى شوارع الرمادي والموصل والفلوجة، وهم بذلك يحاكون مظاهرات ثورات الربيع العربي المنتشرة في مناطق أخرى من المنطقة العربية. وتنتشر في الموصل والفلوجة، الخيام الاحتجاجية في الميادين العام، كما قام البعض في مناطق السنة في بغداد بمظاهرات احتجاجية في تحدٍ سافر ضد الإجراءات الأمنية القاسية المفروضة عليهم. ولكن المدهش في هذه المشاهد، هو قيام الفصائل السنية المتنازعة بطرح خلافاتها السابقة جانبًا، لتوحيد جبهة تضم شيوخ القبائل والنشطاء والضحايا، ضد الحكومة في بغداد. وقد قام أبو صالح في أعقاب المظاهرات الأولى التي نشبت في المدن السنية، بتجميع بقايا المقاتلين السابقين الذين شاركوا في جماعات المقاومة السنية، وعقدوا سلسلة من الاجتماعات لصياغة ميثاق يوحدهم، ويستغل الزخم والقوة الدافعة التي تشهدها المدن السنية. ويقول أبو صالح إنه "يفضل أن يطلق عليهم اسم "فصائل وطنية محترمة" نظرًا لأن الناس هناك مازالوا حساسيين تجاه بعض المصطلحات مثل المجاهدين، أو المقاومة". وأضاف أنهم "توصلوا إلى عقد هدنة بين شيوخ القبائل والفصائل الأخرى وحتى مع العناصر المعتدلة من تنظيم القاعدة". وأكد أن "العراقيين السنة لم يحدث أن توحدوا على هذا النحو منذ سقوط بغداد وحتى الآن، وأنهم يمرون الآن بمرحلة جديدة بعد مراحل الاحتلال الأميركي، ثم المقاومة، ثم هيمنة القاعدة، ثم الصراع الداخلي، وأخيرًا مرحلة النهضة واليقظة". وقال إن "رجال السياسة قد انضموا إليهم، وأنهم باتوا يحظون بشرعية في الشارع، ولقد توصلوا إلى قناعة بأنه عندما يكرهك الناس من حولك، فإنك لن تجد الدعم والعون سوى من أخيك". لقد تغيرت نظرة الناس إلى أمثال أبو صالح وزملائه من السنة، بسبب مشاركتهم في الصراع داخل سورية، ضد قوات النظام السوري العلوي الشيعي الذي تدعمه إيران،  والقيادة الشيعية في العراق. وفي ظل استخدام كلا الطرفين للخطاب الإعلامي الطائفي نفسه، فإنه بات من السهل معرفة معالم الصراع بين الطرفين بوضوح. لقد وجد أبو صالح نفسه يستأنف حربه القديمة، ولكن في ساحة قتال جديدة مع المقاومة السورية، ويقود وحدة عسكرية في حلب. ويقول لقد "علمناهم هناك في سورية كيف يصنعون من الفوسفات متفجرات"، وأضاف أن "نضالهم في العراق، هو نفسه نضالهم في سورية، ولو سقط النظام في سورية، فإن ذلك يعني تحررهم وتحرر سورية"، وأوضح  أنهم "يخوضون المعركة نفسها في العراق ضد إيران، وأنهم بانتصارهم يكونوا قد كسروا الهلال الشيعي الذي يربط بين إيران وسورية ولبنان". ويزعم أبو صالح أنه "وبعد عودته هو وزملاؤه إلى الرمادي كونوا ثلاث كتائب، استطاعت أن تعترض قوافل تحمل إمدادات إلى سورية وطائرة مروحية عراقية". وقال "إنه وبقية الزعماء السنة باتوا يحظون الآن بدعم شخصيات من دول الخليج الغنية الذين كانوا يمولونهم في سنوات مقاومتهم الأولى ضد الأميركان". وأضاف أنه "وبعد الهدنة بين الجماعات السنية العراقية، تم عقد اجتماع في العاصمة الأردنية عمان بين الجبهة الموحدة لفصائل السنة العراقيين مع ممثلين لجمعيات خيرية من دون الخليج". ويطالب العراقيون بـ "المال والسلاح بعد أن نفد مخزونهم من الأسلحة تقريبًا على مدى عشر سنوات، وبعد أن أمدوا السوريين بما لم تطاله أيدي الأميركان، أو القوات العراقية". وهم يطالبون بالمال لتدريب وتجنيد المزيد من المقاتلين استعدادًا لجولة جديدة من القتال. وقد طلبت الشخصيات الخليجية المزيد من الوقت. وفي الاجتماع الثاني في عمان حضرت مجموعة من كبار المسؤولين من كلا الجانبين، وقد وعد الخليجيون بتقديم العون طالما ظل العراقيون السنة موحدين، وشريطة استخدام الأسلحة فقط في حالة قيام قوات الحكومة العراقية باستخدام القوة ضدهم. وقد أكد زعيم سني آخر لصحيفة الغارديان بتلك الاجتماعات في عمان. وينسب مراسل "الغارديان البريطانية" إلى قائد سني عراقي قوله إنهم "لديهم هذه المرة خطة كبيرة، ليست ككل الخطط الفردية السابقة، وأنهم هذه المرة أكثر تنظيمًا"، وأضاف "نحن نتعاون مع دول مثل قطر والسعودية والأردن، ونقوم بتنظيم وتدريب وتجهيز أنفسنا، ولكننا سنبدأ بطريقة سلمية إلى أن تحين اللحظة المناسبة". وأكد"لن نكرر الأخطاء السابقة نفسها، فسندمر بغداد هذه المرة".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السُنة يستعدون ويخططون لـالربيع العربي في بغداد السُنة يستعدون ويخططون لـالربيع العربي في بغداد



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates