إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية
آخر تحديث 00:22:57 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد
نشرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية تحقيقًا تناولت فيه موضوع التجنيد الإجباري في إسرائيل، وقامت بإجراء مقابلة في هذا الشأن مع الشاب الإسرائيلي ناثان بلانك، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بسجنه أكثر من 100 يوم، على مدار الأسابيع الـ 19 الماضية، لسبب رفضه التجنيد الإجباري، والخدمة في الجيش الإسرائيلي. وبات ناثان بلانك (19 عامًا) يحفظ عن ظهر قلب إجراءات سجنه، فقد اعتاد أن يذهب إلى قاعدة عسكرية قرب تل أبيب، في التاسعة من صباح كل ثلاثاء، وهناك يعلن رفضه التجنيد في الجيش الإسرائيلي، ويتم القبض عليه، ثم يصدر الحكم بسجنه من عشرة إلى عشرين يومًا، وبعدها يتم نقله إلى السجن العسكري، لقضاء مدة السجن، وقد تكررت تلك العملية ثمانية مرات، منذ إعلانه في يوم استدعائه الأول للخدمة العسكرية الإجبارية، وأمضى خلالها 100 يوم في السجن، وفي إحدى المرات أفرج عنه أحد أيام الثلاثاء ثم أعيد سجنه بعد يومين. ويقول بلانك عن تجربة رفضه الخدمة العسكرية "لقد كان قرارًا صعبًا استغرق مني وقتًا طويلاً، لقد كانت الحرب على غزة، التي بدأت أواخر عام 2008، وانتهت بعد ثلاث أسابيع، هي بداية نقطة التحول عندي، بعد أن أسفرت الحرب عن مقتل ما يقرب من 1400 فلسطيني"، وفي بيان، صدر عنه بعد سجنه في أول مرة، قال بلانك "إن الموجة العسكرية العدوانية التي اجتاحت البلاد آنذاك، وتعبيرات الكراهية المتبادلة، والكلام الفارغ عن استئصال جذور الإرهاب، وخلق نوع من الردع، كانت جميعها بمثابة المحرك الأساسي وراء رفضي الخدمة العسكرية"، مؤكدًا أن "الحكومة الإسرائيلية غير راغبة في إيجاد حل للوضع الراهن، بل إنها على العكس من ذلك، تحول دون التوصل إلى هذا الحل، سوف نتحدث عن الردع، وسوف نقتل بعض الإرهابيين، وسوف نفقد أرواح بعض المدنيين على الجانبين، وسوف نهيئ الأجواء لجيل جديد، مملوء بالكراهية على الجانبين"، وأضاف قائلاً "إننا كمواطنيين وكائنات بشرية يقع على عاتقنا واجب أخلاقي، يحتم علينا رفض المشاركة في اللعبة المعيبة". وفي المقابلة، التي أجرتها معه صحيفة "غارديان" البريطانية، يقول بلانك "إن الحرب تجري في هذا البلد منذ أكثر من 60 عامًا، وكان يمكن أن تنتهي منذ وقت طويل، ولكن طرفي النزاع يزدادا تطرفًا وتشددًا وأصولية، وكان من المفترض أن يكون الاحتلال أمرًا موقتًا، ولكن لا أحد يتحدث مطلقًا عن نهايته، دولة إسرائيل تحتفظ بشعب تحت سيطرتها، دون منحه أي حقوق ديموقراطية، والفلسطينيين يتعرضون لعقاب جماعي، لسبب تصرفات قلة منهم". ويتضامن معه في هذا الموقف غالبية أصدقائه، لأنهم يعتقدون بذلك منذ فترة طويلة، كما أن بعض الجنود، الذين يشاركون في الخدمة حاليًا كمحاربين، يبدون إعجابًا بوجهة النظر هذه، فضلاً عن والديه، على الرغم من قلقهما عليه، فإنهما يؤيدانه ويدعمانه. وقد رفض بلانك الخيار الذي لجأ إليه آخرين، وهو الادعاء بأنهم غير لائقين طبيًا للخدمة العسكرية، وقال أنه لا يريد أن يكذب، لأنه ينظر إلى موقفه باعتباره مسألة مبدأ، كما أنه لا يسعى للإعفاء من الخدمة العسكرية لحجة أنه من أصحاب النزعة السلمية، لأنه يعتقد أن استخدام القوة مطلوب أيضًا في بعض المواقف النادرة، ولا يمكن استبعادها تمامًا، ويرغب بلانك في القيام بالخدمة المدنية، بدلاً عن الخدمة العسكرية، ولكن الجيش الإسرائيلي يرفض ذلك. ورفض الجيش الإسرائيلي، في بيان له، التعليق على حالة بلانك بالتحديد، ولكنه أكد على أن التجنيد الإجباري أمر ضروري في ضوء الوضع الأمني في إسرائيل، وعلى الرغم من وجود بعض الإعفاءات من الخدمة، إلا أن هؤلاء الذين يتم استدعائهم يدركون تمامًا مسؤولياتهم تجاه الجيش، والنتائج المترتبة على عدم الانضمام. وعندما سئل بلانك عما إذا كان يشعر بأنه وطني، قال بتردد "أشعر بارتباط قوي مع هذا البلد، وأنا فخور به، من أوجه عدة، ولكني أكره النزعة القومية العنصرية". وفي السجن ينام بلانك في خيمة تضم 20 سجينًا آخر، ويصحو في الخامسة صباحًا، ويعمل لمدة ثمانية ساعات في المطبخ، وعلى الرغم من إمكان إجراء مكالمات هاتفية عامة، إلا أنهم ممنوعون من الاحتفاظ بهواتفهم المحمولة، كما يوجد في السجن مكتبة، ولكن لا يوجد قاعة جمنازيوم رياضية. ويقول بلانك أنه "لا يدري متى تنتهي هذه الإجراءات العسكرية، وهي أشبه بلعبة القط والفأر، ويخشى أن يتم وضعه أمام محكمة عسكرية، وأن تصدر هذه المحكمة حكمًا بسجنه لمدة عام". أما عن أفضل سيناريو بالنسبة له فهو إطلاق سراحه وتركه يعمل في مجال الخدمة المدنية، بدلاً عن الخدمة العسكرية، وهو يرفض أيضًا التعامل مع السياسيين، لأنه لا يرغب في مزيد من التعقيد في حياته، وهو يرغب في دراسة العلوم أو التكنولوجيا في الجامعة، وينحي جانبًا إمكان أن يتضرر مستقبله من جراء ذلك، ويقول "أنا فخور بما أقوم به"، ويقول أيضًا أنه "ربما ألحق بعض الضرر بمستقبله، ولكن ذلك أقل ضررًا من التضحية بمبادئه". يذكر أن الخدمة العسكرية إجبارية في إسرائيل، حيث يقضي الذكور فيها ثلاث سنوات، بينما تقضي الإناث سنتين، ذلك فور الانتهاء من المرحلة الدراسية في المدارس، كما أن الانضمام للجيش يُعد بمثابة أمر راسخ الجذور في الهوية الأمنية الإسرائيلية، وينظر إليها البعض باعتبارها واجب وطني، ويحرص عليه، ولكن البعض الأخر ينظر إليها باعتبارها معضلة أخلاقية صعبة، ومع ذلك فمن النادر أن تجد في إسرائيل من يرفض الخدمة العسكرية، على أساس من تأنيب الضمير، ويقول بلانك أنه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بات هو الرافض الوحيد للتجنيد في الجيش الإسرائيلي، من بين أربعمائة سجين في السجن العسكري.  
emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية



GMT 02:59 2026 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يضع خططا لعملية برية جديدة في قطاع غزة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates