إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية

القدس المحتلة ـ ناصر الأسعد

نشرت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية تحقيقًا تناولت فيه موضوع التجنيد الإجباري في إسرائيل، وقامت بإجراء مقابلة في هذا الشأن مع الشاب الإسرائيلي ناثان بلانك، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بسجنه أكثر من 100 يوم، على مدار الأسابيع الـ 19 الماضية، لسبب رفضه التجنيد الإجباري، والخدمة في الجيش الإسرائيلي. وبات ناثان بلانك (19 عامًا) يحفظ عن ظهر قلب إجراءات سجنه، فقد اعتاد أن يذهب إلى قاعدة عسكرية قرب تل أبيب، في التاسعة من صباح كل ثلاثاء، وهناك يعلن رفضه التجنيد في الجيش الإسرائيلي، ويتم القبض عليه، ثم يصدر الحكم بسجنه من عشرة إلى عشرين يومًا، وبعدها يتم نقله إلى السجن العسكري، لقضاء مدة السجن، وقد تكررت تلك العملية ثمانية مرات، منذ إعلانه في يوم استدعائه الأول للخدمة العسكرية الإجبارية، وأمضى خلالها 100 يوم في السجن، وفي إحدى المرات أفرج عنه أحد أيام الثلاثاء ثم أعيد سجنه بعد يومين. ويقول بلانك عن تجربة رفضه الخدمة العسكرية "لقد كان قرارًا صعبًا استغرق مني وقتًا طويلاً، لقد كانت الحرب على غزة، التي بدأت أواخر عام 2008، وانتهت بعد ثلاث أسابيع، هي بداية نقطة التحول عندي، بعد أن أسفرت الحرب عن مقتل ما يقرب من 1400 فلسطيني"، وفي بيان، صدر عنه بعد سجنه في أول مرة، قال بلانك "إن الموجة العسكرية العدوانية التي اجتاحت البلاد آنذاك، وتعبيرات الكراهية المتبادلة، والكلام الفارغ عن استئصال جذور الإرهاب، وخلق نوع من الردع، كانت جميعها بمثابة المحرك الأساسي وراء رفضي الخدمة العسكرية"، مؤكدًا أن "الحكومة الإسرائيلية غير راغبة في إيجاد حل للوضع الراهن، بل إنها على العكس من ذلك، تحول دون التوصل إلى هذا الحل، سوف نتحدث عن الردع، وسوف نقتل بعض الإرهابيين، وسوف نفقد أرواح بعض المدنيين على الجانبين، وسوف نهيئ الأجواء لجيل جديد، مملوء بالكراهية على الجانبين"، وأضاف قائلاً "إننا كمواطنيين وكائنات بشرية يقع على عاتقنا واجب أخلاقي، يحتم علينا رفض المشاركة في اللعبة المعيبة". وفي المقابلة، التي أجرتها معه صحيفة "غارديان" البريطانية، يقول بلانك "إن الحرب تجري في هذا البلد منذ أكثر من 60 عامًا، وكان يمكن أن تنتهي منذ وقت طويل، ولكن طرفي النزاع يزدادا تطرفًا وتشددًا وأصولية، وكان من المفترض أن يكون الاحتلال أمرًا موقتًا، ولكن لا أحد يتحدث مطلقًا عن نهايته، دولة إسرائيل تحتفظ بشعب تحت سيطرتها، دون منحه أي حقوق ديموقراطية، والفلسطينيين يتعرضون لعقاب جماعي، لسبب تصرفات قلة منهم". ويتضامن معه في هذا الموقف غالبية أصدقائه، لأنهم يعتقدون بذلك منذ فترة طويلة، كما أن بعض الجنود، الذين يشاركون في الخدمة حاليًا كمحاربين، يبدون إعجابًا بوجهة النظر هذه، فضلاً عن والديه، على الرغم من قلقهما عليه، فإنهما يؤيدانه ويدعمانه. وقد رفض بلانك الخيار الذي لجأ إليه آخرين، وهو الادعاء بأنهم غير لائقين طبيًا للخدمة العسكرية، وقال أنه لا يريد أن يكذب، لأنه ينظر إلى موقفه باعتباره مسألة مبدأ، كما أنه لا يسعى للإعفاء من الخدمة العسكرية لحجة أنه من أصحاب النزعة السلمية، لأنه يعتقد أن استخدام القوة مطلوب أيضًا في بعض المواقف النادرة، ولا يمكن استبعادها تمامًا، ويرغب بلانك في القيام بالخدمة المدنية، بدلاً عن الخدمة العسكرية، ولكن الجيش الإسرائيلي يرفض ذلك. ورفض الجيش الإسرائيلي، في بيان له، التعليق على حالة بلانك بالتحديد، ولكنه أكد على أن التجنيد الإجباري أمر ضروري في ضوء الوضع الأمني في إسرائيل، وعلى الرغم من وجود بعض الإعفاءات من الخدمة، إلا أن هؤلاء الذين يتم استدعائهم يدركون تمامًا مسؤولياتهم تجاه الجيش، والنتائج المترتبة على عدم الانضمام. وعندما سئل بلانك عما إذا كان يشعر بأنه وطني، قال بتردد "أشعر بارتباط قوي مع هذا البلد، وأنا فخور به، من أوجه عدة، ولكني أكره النزعة القومية العنصرية". وفي السجن ينام بلانك في خيمة تضم 20 سجينًا آخر، ويصحو في الخامسة صباحًا، ويعمل لمدة ثمانية ساعات في المطبخ، وعلى الرغم من إمكان إجراء مكالمات هاتفية عامة، إلا أنهم ممنوعون من الاحتفاظ بهواتفهم المحمولة، كما يوجد في السجن مكتبة، ولكن لا يوجد قاعة جمنازيوم رياضية. ويقول بلانك أنه "لا يدري متى تنتهي هذه الإجراءات العسكرية، وهي أشبه بلعبة القط والفأر، ويخشى أن يتم وضعه أمام محكمة عسكرية، وأن تصدر هذه المحكمة حكمًا بسجنه لمدة عام". أما عن أفضل سيناريو بالنسبة له فهو إطلاق سراحه وتركه يعمل في مجال الخدمة المدنية، بدلاً عن الخدمة العسكرية، وهو يرفض أيضًا التعامل مع السياسيين، لأنه لا يرغب في مزيد من التعقيد في حياته، وهو يرغب في دراسة العلوم أو التكنولوجيا في الجامعة، وينحي جانبًا إمكان أن يتضرر مستقبله من جراء ذلك، ويقول "أنا فخور بما أقوم به"، ويقول أيضًا أنه "ربما ألحق بعض الضرر بمستقبله، ولكن ذلك أقل ضررًا من التضحية بمبادئه". يذكر أن الخدمة العسكرية إجبارية في إسرائيل، حيث يقضي الذكور فيها ثلاث سنوات، بينما تقضي الإناث سنتين، ذلك فور الانتهاء من المرحلة الدراسية في المدارس، كما أن الانضمام للجيش يُعد بمثابة أمر راسخ الجذور في الهوية الأمنية الإسرائيلية، وينظر إليها البعض باعتبارها واجب وطني، ويحرص عليه، ولكن البعض الأخر ينظر إليها باعتبارها معضلة أخلاقية صعبة، ومع ذلك فمن النادر أن تجد في إسرائيل من يرفض الخدمة العسكرية، على أساس من تأنيب الضمير، ويقول بلانك أنه منذ تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، بات هو الرافض الوحيد للتجنيد في الجيش الإسرائيلي، من بين أربعمائة سجين في السجن العسكري.  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية إسرائيل تواصل سجن شاب للمرة الثامنة لرفضه الخدمة العسكرية



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates