المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع
آخر تحديث 20:05:45 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

لندن ـ ماريا طبراني

أكد محللون سياسيون أن التدخلات الإقليمية في سورية قد فشلت وأن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة تعيش في حالة من الفوضى ، إلا أنهم رأوا أن خروج السوريين من الأزمة الراهنة لا يزال يكمن في تسوية سياسية تنتهج المفاوضات وسيلتها بديلاً عن العنف المسلح. وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الوضع الحالي في سورية الآن هو الأسوأ والأكثر خطورة منذ بداية الثورة السورية قبل عامين، إذ تم اختزال العصيان المدني في صورة عمليات إغاثة ومساعدات إنسانية، كما أن جهود القوى الديمقراطية في سورية قد تبعثرت وتفتتت.  بالإضافة إلى أن الدعم الأجنبي للائتلاف الوطني السوري وفرضه كممثل شرعي للشعب السوري أضعف علاقات المنظمات المدنية الديمقراطية مع الكثير من الدول الغربية، وفي تلك الأثناء تتزايد القوة والقدرات العسكرية للجماعات الإسلامية المتطرفة.  أضف إلى ذلك أن المجلس الوطني السوري ضعيف ويوشك على الإنفجار من داخله، وتأكد ذلك من خلال ثلاثة أحداث، الأول تمثل في المبادرة السياسية التي أعلن عنها رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي يقترح فيها التفاوض عم النظام السوري، والحدث الثاني تمثل في القرار الصادر في إسطنبول لتشكيل حكومة سورية في المنفى، أما الحدث الثالث فتمثل في تسليم مقعد سورية في الجامعة العربية إلى المجلس الوطني السوري في اجتماع الدوحة الأخير. وكشفت هذه الأحداث إفتقاد المجلس الوطني السوري لأيديولوجية محددة ورؤية مشتركة واستقلال حقيقي.  ومع ذلك فإن الحكومات التي تشكل مجموعة أصدقاء سورية تحاول الآن إصلاح المجلس الوطني السوري من خلال منح مقاعد داخليه للجماعات الطائفية مثل المسيحية والعلوية وغيرها، وبعض المقاعد العلمانية، بهدف الحد من سطوة النفوذ الإسلامي داخله. وفي ظل هذا الوضع الحرج يبدو واضحًا أن الرئيس الأسد ليس جادًا في الدعوة إلى مفاوضات للوصول إلى حل سياسي، فهو على ثقة بأن قوى المعارضة السياسية لا تمثل في واقع الأمر قوة حقيقية، لا على الساحة العسكرية ولا في عيون غالب السوريين.  وفشلت المساعي الدولية والإقليمية كافة في توحيد الفصائل المسلحة والخروج ببرنامج سياسي موحد. إذ أن المساعي القطرية والتركية في تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ومنح المجلس الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية تسبب في حدوث انشقاق كبير بين الموقفين السعودي والقطري، وأنعكس ذلك على الساحة العسكرية، ومن دواعي السخرية أن السعوديين يدعمون القوى الأكثر علمانية بينما تدعم قطر القوى الإسلامية الأكثر تطرفًا. ولم يفوّت تنظيم "القاعدة" الفرصة عندما أعلن علاقته مع جبهة "النصرة" ومقاتليها، ولم يكن في إمكان فرنسا وبريطانيا الإستمرار في وضع رؤوسهم في الرمال.  وفي تلك الأثناء يتبنى النظام السوري تكتيكًا سَبق وأن استخدمه الجزائريون خلال فترة التسعينات من خلال التعامل مع الجماعات الإسلامية عن طريق خلق جماعات شبه عسكرية بهدف إطالة أمد الصراع، ومن ثم السماح للنظام السوري تشويه سمعة المعارضة المسلحة، وإبراز نفسه كحامي للأمن في سورية ووحدة أراضيها. وينشأ عن ذلك الوضع ثلاثة تساؤلات تتمثل فيما يلي: هل تنجح جبهة النصرة في منع توحد مقاتلي المعارضة الوليدة؟ وهل أنصار الحل العسكري والأمني داخل النظام السوري يحتكرون اتخاذ القرارات في دمشق؟ وهل في إمكان القوى الديمقراطية المدنية المعارضة ان تواصل عملها كنصير للحل السياسي، الذي يعتمد على إعلان جنيف الذي صدر في العام الماضي؟ وقالت "الغارديان" "تكمن المأسأة الحقيقية في استمرار أصدقاء سورية في ترميم وإعادة تشكيل المجلس القومي السوري على الرغم من فشله، ومن غير المرجح أن تستطيع أي جماعة من جماعات جيش التحرير السوري مواجهة القوات الإسلامية المتطرفة ما لم يتم دعمها باحزاب سياسية ديمقراطية".  وواعربت الصحيفة عن الإعتقاد أن التورط الأجنبي سيكون بمثابة عقبة نحو التقدم ما لم تكن هناك جبهة واسعة تمنح مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي مغزى عمليًا، والوصول إلى تفاهم بين روسيا وأميركا. وتساءلت هل تعمل هذا التناقضات الإقليمية التي نشهدها اليوم على تقوية هذا الخيار أم إنها سوف تتسبب في مزيد من العنف والدمار؟ إن ما ينبغي عمله والالتزام به هو التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض في هذه المرحلة الصعبة من أجل منح سورية الفرصة لإنهاء هذا الدمار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع



الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت نجمات الفن والسينما منافسة الأناقة في ثاني أيام فعاليات مهرجان الجونة السينمائي عام 2026 حيث برزت إطلالات سهرة راقية وأخرى صباحية ناعمة بين السجادة الحمراء والجلسات الحوارية واستمر اللون الأسود في فرض سيطرته على اختيارات النجمات ليعكس الفخامة والرقي إلى جانب ظهور لافت للألوان النارية والأزرق الشاحب والأبيض. بدت النجمة يسرا في كامل أناقتها بثوب أسود طويل للقماش المجعد من تصميم ليث معلوف بفتحة V Neck وأكمام قصيرة بارزة الأكتاف مع فتحة أمامية عالية ونسقت معه بروشا ذهبيا كبيرا وقفازا جلديا وجوارب دانتيل بينما خطفت إلهام شاهين الأنظار بجمبسوت أسود بأرجل واسعة وأكمام مفتوحة تنسدل كالأوشحة مع ياقة كريستالية عالية مطرزة وتألقت أمينة خليل بطقم دانتيل أسود مزين بالورود ومبطن بالقماش الأحمر يتكون من كورسيه بياقة هالتر وتنورة مÙ...المزيد

GMT 15:51 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
 صوت الإمارات - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 15:56 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
 صوت الإمارات - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 17:12 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لشَهر عسل اقتصادي في القارة الأميركية

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 13:27 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

تامر هجرس ينضم إلى أسرة مسلسل "من أول نظرة"

GMT 22:19 2020 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

«كورونا» يؤجل بطولة أستراليا المفتوحة للجولف

GMT 22:55 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع سعر الريال اليمني وسط حالة من الارتياح بين السكان

GMT 16:35 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

8 مليارات رسوم امتياز شركتا "اتصالات" و"دو"

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 07:04 2014 الخميس ,21 آب / أغسطس

حلاوة روح السبكي..والذين معه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates