المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع
آخر تحديث 13:54:33 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع

لندن ـ ماريا طبراني

أكد محللون سياسيون أن التدخلات الإقليمية في سورية قد فشلت وأن المعارضة السورية بأطيافها المختلفة تعيش في حالة من الفوضى ، إلا أنهم رأوا أن خروج السوريين من الأزمة الراهنة لا يزال يكمن في تسوية سياسية تنتهج المفاوضات وسيلتها بديلاً عن العنف المسلح. وأشارت صحيفة "الغارديان" البريطانية إلى أن الوضع الحالي في سورية الآن هو الأسوأ والأكثر خطورة منذ بداية الثورة السورية قبل عامين، إذ تم اختزال العصيان المدني في صورة عمليات إغاثة ومساعدات إنسانية، كما أن جهود القوى الديمقراطية في سورية قد تبعثرت وتفتتت.  بالإضافة إلى أن الدعم الأجنبي للائتلاف الوطني السوري وفرضه كممثل شرعي للشعب السوري أضعف علاقات المنظمات المدنية الديمقراطية مع الكثير من الدول الغربية، وفي تلك الأثناء تتزايد القوة والقدرات العسكرية للجماعات الإسلامية المتطرفة.  أضف إلى ذلك أن المجلس الوطني السوري ضعيف ويوشك على الإنفجار من داخله، وتأكد ذلك من خلال ثلاثة أحداث، الأول تمثل في المبادرة السياسية التي أعلن عنها رئيسه أحمد معاذ الخطيب، التي يقترح فيها التفاوض عم النظام السوري، والحدث الثاني تمثل في القرار الصادر في إسطنبول لتشكيل حكومة سورية في المنفى، أما الحدث الثالث فتمثل في تسليم مقعد سورية في الجامعة العربية إلى المجلس الوطني السوري في اجتماع الدوحة الأخير. وكشفت هذه الأحداث إفتقاد المجلس الوطني السوري لأيديولوجية محددة ورؤية مشتركة واستقلال حقيقي.  ومع ذلك فإن الحكومات التي تشكل مجموعة أصدقاء سورية تحاول الآن إصلاح المجلس الوطني السوري من خلال منح مقاعد داخليه للجماعات الطائفية مثل المسيحية والعلوية وغيرها، وبعض المقاعد العلمانية، بهدف الحد من سطوة النفوذ الإسلامي داخله. وفي ظل هذا الوضع الحرج يبدو واضحًا أن الرئيس الأسد ليس جادًا في الدعوة إلى مفاوضات للوصول إلى حل سياسي، فهو على ثقة بأن قوى المعارضة السياسية لا تمثل في واقع الأمر قوة حقيقية، لا على الساحة العسكرية ولا في عيون غالب السوريين.  وفشلت المساعي الدولية والإقليمية كافة في توحيد الفصائل المسلحة والخروج ببرنامج سياسي موحد. إذ أن المساعي القطرية والتركية في تشكيل حكومة انتقالية مؤقتة ومنح المجلس الوطني السوري مقعد سورية في جامعة الدول العربية تسبب في حدوث انشقاق كبير بين الموقفين السعودي والقطري، وأنعكس ذلك على الساحة العسكرية، ومن دواعي السخرية أن السعوديين يدعمون القوى الأكثر علمانية بينما تدعم قطر القوى الإسلامية الأكثر تطرفًا. ولم يفوّت تنظيم "القاعدة" الفرصة عندما أعلن علاقته مع جبهة "النصرة" ومقاتليها، ولم يكن في إمكان فرنسا وبريطانيا الإستمرار في وضع رؤوسهم في الرمال.  وفي تلك الأثناء يتبنى النظام السوري تكتيكًا سَبق وأن استخدمه الجزائريون خلال فترة التسعينات من خلال التعامل مع الجماعات الإسلامية عن طريق خلق جماعات شبه عسكرية بهدف إطالة أمد الصراع، ومن ثم السماح للنظام السوري تشويه سمعة المعارضة المسلحة، وإبراز نفسه كحامي للأمن في سورية ووحدة أراضيها. وينشأ عن ذلك الوضع ثلاثة تساؤلات تتمثل فيما يلي: هل تنجح جبهة النصرة في منع توحد مقاتلي المعارضة الوليدة؟ وهل أنصار الحل العسكري والأمني داخل النظام السوري يحتكرون اتخاذ القرارات في دمشق؟ وهل في إمكان القوى الديمقراطية المدنية المعارضة ان تواصل عملها كنصير للحل السياسي، الذي يعتمد على إعلان جنيف الذي صدر في العام الماضي؟ وقالت "الغارديان" "تكمن المأسأة الحقيقية في استمرار أصدقاء سورية في ترميم وإعادة تشكيل المجلس القومي السوري على الرغم من فشله، ومن غير المرجح أن تستطيع أي جماعة من جماعات جيش التحرير السوري مواجهة القوات الإسلامية المتطرفة ما لم يتم دعمها باحزاب سياسية ديمقراطية".  وواعربت الصحيفة عن الإعتقاد أن التورط الأجنبي سيكون بمثابة عقبة نحو التقدم ما لم تكن هناك جبهة واسعة تمنح مهمة مبعوث الأمم المتحدة للسلام الأخضر الإبراهيمي مغزى عمليًا، والوصول إلى تفاهم بين روسيا وأميركا. وتساءلت هل تعمل هذا التناقضات الإقليمية التي نشهدها اليوم على تقوية هذا الخيار أم إنها سوف تتسبب في مزيد من العنف والدمار؟ إن ما ينبغي عمله والالتزام به هو التوصل إلى حل سياسي عن طريق التفاوض في هذه المرحلة الصعبة من أجل منح سورية الفرصة لإنهاء هذا الدمار.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع المفاوضات السبيل الوحيد أمام السوريين لإنهاء الصراع



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates