عائلة سورية في حلب تعيش 4 أشهر في قبو تحت الأرض
آخر تحديث 16:39:38 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

عائلة سورية في حلب تعيش 4 أشهر في قبو تحت الأرض

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - عائلة سورية في حلب تعيش 4 أشهر في قبو تحت الأرض

لندن ـ سليم كرم

تعيش عائلة سورية منذ أربعة أشهر في حالة فزع داخل سرداب تحت الأرض في حلب هربًا من قذائف الحكومة السورية على المدينة. فقد اضطر أفراد تلك العائلة إلى الاحتماء أثناء الهجوم على المدينة، داخل ورشة سابقة تحت الأرض أسفل البناية التي كانوا يعيشون فيها، وكان منزل العائلة قد تعرض لأضرار جسيمة من جراء القصف المتكرر للمدفعية السورية منذ أن بدأ الصراع بين المقاومة وقوات النظام السوري ، خاصة وأن هذا المنزل هو أحد المنازل التي تقع على الخطوط الأمامية لمدينة حلب. وتقول شبكة "سي إن إن" الأميركية "إن أفراد هذه الأسرة قد عاشوا داخل هذا القبو الحصين تحت الأرض ولم يكن يغادر أفرادها هذا المكان إلا مرة كل أسبوعين من أجل الاستحمام أو استنشاق قدر من الهواء النقي أو رؤية الشمس". وتقول الأم "إن البيت الذي نسكن فيه ضعيف البنيان وأنه آيل للسقوط في أي لحظة". كما تحكي فتاة 20 سنة من أفراد العائلة إلى مراسلة "السي إن إن "الأميركية ما حدث في اليوم الذي قررت فيه العائلة العيش بهذا المكان كملاذ، وقالت "إن الغارات الجوية كانت من حولنا في كل مكان وعلى الفور خرجنا من مسكنا ونحن نهرول إلى أسفل المنزل دون أن نأخذ معنا أي شي ومن حولنا كانت الشظايا تتطاير في كل مكان". وقد رفض الأب أن يمسح لأفراد العائلة بالخروج من هذا السرداب خوفًا على حياتهم، ولكنه كان مضطرًا إلى أن يسمح لابنه بأن يخرج للارتزاق في الخارج من أجل توفير القليل من الطعام لبقية أفراد الأسرة. ويقول الأب لمراسلة "السي إن إن" أروا دامون "إنه وعلى الرغم من أن عائلته فقيرة إلا أنها لا تتخلى عن كرامتها وأنه لا يرغب في يخضع أفراد عائلته تحت رحمة الآخرين. لقد كان على هذه العائلة أن تتعايش مع الظلام في ذلك المكان ولم لديهم سوى مصباح ناري صغير و لا يصل إلى أسماعهم سوى أصوات الحرب الدائرة من فوقهم، وكانت الأم تعاني طوال الليل من كوابيس لا ترى فيها إلا أبناءها وهم موتي. ويقول أحد أفراد العائلة أنه في بعض الأحيان يكون القصف قريبًا جدا من المكان لدرجة أننا كنا نتختق من الغبار الناجم عن تلك الانفجاريات". ويضيف أيضًا "كل ما يمكن أن نقوله هو أننا نعيش كمساجين في سجن" تحت الأرض. أما الوضع فوق الأرض فهو يزداد سوءًا ويبعث على اليأس والإحباط، إذ أن المدينة وضواحيها تواجه أزمة مرتقبة ونقص حاد في إمدادات الغذاء والماء والكهرباء والتدفئة والغاز المستخدم في الطبخ. وقد ارتفع سعر لتر البترول إلى جنيه إسترليني وهو سعر يعادل تقريبا سعره في بريطانيا. و عن فرص العمل فلا وجود لها في ظل هذه الأوضاع، ويحاول أصحاب المحلات بيع مخزون محلاتهم في الوقت الذي يقوم فيه الأطفال بنبش أكوام القمامة المنتشرة في شوارع حلب بحثا عن علب الصفيح التي يمكن بيعها إلى تجار الخردة والمعادن. و يوضح  نشطاء في المعارضة السورية "إن القتال أسفر عن مقتل 30 ألف مواطن خلال 18 شهرًا من القتال ضد نظام الأسد الذي سرعان ما انقلب إلى حرب أهلية". وتقول صحيفة "الديلي ميل" إن الأسد استطاع أن يحتفظ بسيطرته على حلب في ظل التزام العديد من التجار الأثرياء والأقليات في المدينة أثناء الانتفاضة بالحياد خوفا من عدم الاستقرار". وقد تمكن أفراد المقاومة من تصعيد هجماتهم من أجل السيطرة على المدينة وخلال الشهر الماضي شهدت المدينة قتالاً في السوق التاريخي بتلك المدينة العتيقة والذي يعد بمثابة أحد مواقع التراث العالمي. وعلى مدى 18 شهرًا من الانتفاضة السورية ضد حكومة الأسد شهد العديد من المناطق سلسلة من الهجمات الانتحارية التي استهدفت قيادات أمنية وقوات للجيش السوري وباتت تلك الهجمات أمرا شائعا في سورية وخاصة في العاصمة دمشق. إلا أن مثل هذه الهجمات الانتحارية لا تحدث في حلب على عكس بقية المدن الأخرى وخاصة خلال العام الأول من الانتفاضة السورية. وخلال شهر شباط فبراير الماضي ، تعرض اثنين من المراكز الأمنية في وسط المنطقة الصناعية لهجوميين انتحاريين مما أسفر عن مقتل 28 فرد.  

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عائلة سورية في حلب تعيش 4 أشهر في قبو تحت الأرض عائلة سورية في حلب تعيش 4 أشهر في قبو تحت الأرض



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 15:59 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

"الذهبي" لون ملكي في ديكور منزلك

GMT 14:53 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

خادم الحرمين الشريفين يستقبل حمدان بن محمد

GMT 07:00 2018 الثلاثاء ,15 أيار / مايو

جامعة عين شمس تدشن الخطة الإستراتيجية 2018 / 2023

GMT 23:29 2018 السبت ,10 آذار/ مارس

رباب يوسف أحبت الغناء فاحترفته رغم المرض

GMT 23:25 2014 الإثنين ,08 كانون الأول / ديسمبر

طقس المملكة السعودية غائمًا جزئيًا إلى غائم الاثنين

GMT 17:26 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كايو كانيدو يكشف عن سبب اختفاء صوته بعد مباراة "الوصل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates