الملحفة سرّ السيدة الصحراوية في المملكة المغربية الباحثة عن الرُقي والجمال المُتفرّد
آخر تحديث 16:32:32 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تشكّل جزءًا أساسيًا يُعبّر عن هويّتها المُميّزة عن باقي النساء

"الملحفة" سرّ السيدة الصحراوية في المملكة المغربية الباحثة عن الرُقي والجمال المُتفرّد

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "الملحفة" سرّ السيدة الصحراوية في المملكة المغربية الباحثة عن الرُقي والجمال المُتفرّد

الملحفة الصحراوية
الرباط - صوت الامارات

يحظى اللباس بمكانة هامة ضمن عادات وتقاليد سكان مختلف مناطق المغرب، كما يشكل جزءا أساسيا يعبر عن هويتهم. فكما أن للمرأة الأمازيغية والريفية والفاسية والوجدية لباسها الخاص، فللمرأة الصحراوية أيضا زيها الخاص: "الملحفة".

وتمنح "الملحفة" للمرأة في منطقة الصحراء المغربية، أناقة وجمالا متفردا، يميزها عن باقي النساء، وترتدي الصحراويات هذا الزي التقليدي بشكل يومي، وفي جميع المناسبات والأماكن.

و"الملحفة" عبارة عن قطعة ثوب واحدة، طولها أربعة أمتار وعرضها يصل بالكاد إلى متر ونصف المتر، وهي مختلفة الأشكال والألوان، فيما يتباين ثمنها حسب جودة ونوعية القماش.

وتلف "الملحفة" حول البدن بعد أن تربط عند الكتفين، لتغطي كامل الجسد، ماعدا اليدين والوجه.

لباس لكل الأجيال

وتحرص النساء في الصحراء المغربية، باختلاف أعمارهن وطبقاتهن الاجتماعية، على ارتداء الملحفة باعتبارها رمزا من رموز الأنوثة والجمال، وعادة توارثنها عبر الأجيال وعلى مدى قرون من الزمن، وحافظن عليها بالرغم من التطور الذي شهده عالم الموضة والأزياء.

وتقول السالكة بنت زهرة، (25 عاما)، "الملحفة بالنسبة لي ليست لباسا تقليديا فحسب، بل هي كذلك زي مريح يشعرني بارتياح داخلي عند ارتدائه، كما أن ألوانه وزخاريفه تمنحاني شعورا بالبهجة، والطاقة الإيجابية".

وتضيف الساكلة المتحدرة من مدينة الداخلة والقاطنة في أغادير، "أرتدي الملحفة في الجامعة وخارجها بشكل يومي، غير أنني أضطر للتخلي عنها خلال الطقس الماطر، لاسيما في فصل الشتاء، بسبب طولها وملامستها الأرض المبتلة في بعض الأحيان، حيث أجد نفسي مجبرة على ارتداء لباس عصري".

في حين ذهبت فاطمتو من مدينة العيون (68 عاما)، إلى القول، "لم استخدم طوال حياتي لباسا آخر غير الملحفة، ولن أتخلى عنه أبدا أينما ذهبت وفي جميع المناسبات، إنه مصدر فخر لكل امرأة صحراوية، فهو يزيدها جمالا وحشمة، ويعكس هريتها المغربية الصحراوية الضاربة  في عمق التاريخ".

وتقول فاطمتو "أوصي بناتي وحفيداتي دائما بالمحافظة على الملحفة، رغم  إغراءات اللباس العصري. إنه موروث يميزهن كصحراويات عن باقي نساء المناطق الاخرى، وينبغي علينا أن نحافظ عليه للأجيال القادمة".

ملحفة "النيلة"

وتمتلك كل من السالكة وفاطمتو أنواعا مختلفة من الملاحف، بعضها يتم ارتداؤه بشكل يومي وأخرى مخصصة للمناسبات (الأفراح والأعياد)، وألوانها مختلفة بين الموحدة، والثابتة، والمزكرشة، كما هناك منها التي ترسم عليها تصاميم خاصة.

العزة السلامي رئيس متحف "دار الجنوب" بمدينة العيون، تقول أن الرحل في الصحراء قديما كانوا يصنعون الملحفة من جلد الماعز بغرض تغطية أجسادهم بشكل كامل، ومع تطور اللباس عبر الزمن أصبحت الملحفة تصنع من قطعة ثوب، وتتخذ أشكالا وأنواعا كثيرة، وكذا أسماء مختلفة.

وتستطرد العزة، في حديث لـ "سكاي نيوز عربية"، أن "أول أنواع الملحفة قديما كانت تسمى "النيلة"، وهو قماش سميك، كان يلف على جسد المرأة ويحميها من البرد ومن أشعة الشمس الحارقة في الصحراء. وتحتوي النيلة على مادة مفيدة لبشرة لجسم، ولا تزال تستعمل كقناع للوجه والجسم، ولها مزايا عدة في إزالة التصبغات وتوحيد لون البشرة".

من جانبه، يقول المختص في الموروث الحساني، سالم الشافعي إن "الملحفة تعد رمزا من رموز الثقافة الحسانية، وهي تمنح المرأة نوعا من القبول والحشمة داخل المجتمع الصحراوي، خاصة تلك التي كانت تحمل اللونين الأسود أو الأبيض التي اعتادت النساء الصحراويات ارتدائها قديما، كما كانت ملحفة النيلة نادرة، وكان من يتوفر عليها يستعملها بحرص كبير، نظرا لقيمتها وصعوبة الحصول عليها".

ويضيف الشافعي في حديث لـ "سكاي نيوز عربية"، "تستورد ملحفة "الشرق" التي تحتوي على مادة النيلة انطلاقا من مالي والنيجر. لونها أزق داكن يترك صباغة على الجسم، ويعطي إشراقا وجمالا للبشرة بعد الاستحمام".

أنواع وألوان مختلفة

وتقسم الملاحف في المجتمع الصحراوي، إلى المخصصة للصغيرات في السن من فتيات، وشابات، وتتميز باختلاف ألوانها وزركشاتها المتنوعة، وملاحف أخرى خاصة بالنساء الأكبر سنا، تقتصر على نوعية قماش وزخرفة لا تلفت الأنظار.

ويشير الشافعي إلى أن أجود الملاحف تستورد بشكل خاص من العاصمة الموريتانية نواكشوط ومن مدينة "كيهيدي"، جنوبي موريتانيا، وهي المدينة التي تشتهر بالصباغة التقليدية وزخرفة الملاحف.

بدورها، تشير العزة السلامي إلى أن جميع النساء في إفريقيا كن قديما يرتدين الملحفة، التي يختلف اسمها من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر، وكانت تلبس خلال المناسبات و الأعياد والأفراح، وتستورد من بلدان عديدة من ضمنها الإمارات العربية المتحدة أو الهند، وبشكل أكبر من موريتانيا.

وتؤكد السلامي أن "النساء المغربيات في الصحراء لازلن متشبثات بالملحفة كزي تقليدي محلي بالرغم من مظاهر العصرنة التي باتت تطبع مختلف مناحي الحياة. كما يبقى إقبال النساء على اقتناء الملحفة كبيرا بغض النظر عن تفاوت أسعارها، والتي تتراوح بين 50 درهما مغربيا (5 دولارات) بالنسبة لبعض أنواع الملاحف من بينها "كاز"، وقد يتعدى سعرها 20000 ألف درهم مغربي (2000 دولار) بالنسبة للصنف الذي يصنع من الحرير الخالص والمعروف بجودته العالية".

قد يهمك ايضاً :

الملحفة موضوع الطبعة الثالثة للمهرجان الوطني للزى التقليدي

حزب علال الفاسي يُدعو الصحراويين في مخيمات تندوف للالتحاق في أرض الوطن

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الملحفة سرّ السيدة الصحراوية في المملكة المغربية الباحثة عن الرُقي والجمال المُتفرّد الملحفة سرّ السيدة الصحراوية في المملكة المغربية الباحثة عن الرُقي والجمال المُتفرّد



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 20:33 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 19:29 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 00:33 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

نضال الشافعي ينتهي من تصوير مشاهد فيلمه الجديد "زنزانة7"

GMT 23:38 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

تروي ديني من السجن إلى شارة الكابتن في "البريميرليغ"

GMT 03:30 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

الأهلي المصري يدرس إقالة مدير النشاط الرياضي

GMT 14:30 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates