راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا
آخر تحديث 17:39:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وصف لحظة وصول مولوده الأول بأكبر تغيير في حياته

راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا

راجح عمر
مقديشيو ـ عادل سلامه

كان منزل عائلتنا في مقديشيو يقع في منطقة مصفوفة بالأشجار الخضراء والشمس المشرقة دائمًا. لعبت على الشواطئ الرملية وفي البحر الدافئ والصافي. أتذكر أيام الصيف الرطبة وكان للمدينة إطلالة بيضاء لأنها بنيت تحت الحكم الاستعماري الإيطالي. خلال تلك الليالي الصيفية, كان لدينا الكثير من التجمعات العائلية الطويلة, ولكن قيل لي، من الذي سيعود إلى دياره بعد عمله في الخارج.

ووالدي، عبد الله، محاسب قبل تأسيس أعماله. وكان لديه عقد وكالة لجرارات ماسي فيرغسون، وقدم مشروب الكوكاكولا إلى الصومال وبدأ أول صحيفة مستقلة في البلاد. كان يبني ويطور أعماله في ظل وقت من التغيير السياسي الضخم وظل يعمل بجد وعزم ليعيل عائلته. وكان أيضا والدًا مرحًا مع أطفاله الخمسة.

أمي، صحراء، هي واحدة من اثني عشر أخوة - جميعهن فتيات باستثناء صبي واحد. لها ابتسامة واسعة وسع الشمس وتحب الدعابة. إنها محبة ومحور عائلتنا بنفس الطريقة التي كانت فيها أم لشقيقاتها الأصغر سنا - حتى يومنا هذا، ينظرون إليها على أنها قدوة يُحتذى به. نشأ والدي في عالم مختلف جدا عني. كانت الصومال حينذاك بلدًا بدويًا، وكانت الحياة التي عاشوها تشبه الحياة في القرن التاسع عشر. علمنا والدي أهمية التعليم والقيم الأسرية الثقافية التقليدية وتأسيس منزل مستقر وسعيد: يمكننا أن نشعر بالفخر أننا نشأنا في الصومال.

وصلت إلى لندن في السادسة من عمري في عام 1973 بسبب حلم والدي حصول أطفاله على تعليم جيد. أول شيء شعرت به بعد مغادرة هيثرو كان هذا الهواء البارد. فكرت، ماذا يحدث؟ ثم رأيت الألوان غير العادية من إضاءة الشوارع وإعلانات النيون. ولكن ما أتذكره جيدا هو عندما أخذتني أمي إلى اليوم الأول في المدرسة الداخلية - وهو أمر اعتبرته أمي همجيًا، ولكن هذا ما أراده والدي. عندما التقيت بمعلمي، اعتقدت أمي أنني أود أن أستدير وأقول: "أمي، من فضلك خذيني إلى المنزل". ولكني لوحت لها بعيدا وقلت: "حسنًا يا أمي، يمكنك الذهاب الآن". وحتى يومنا هذا، لم تغفر لي لذلك.

على الرغم من أن والدي بدأ بتأسيس صحيفة، حاول تثبيط همتي من أن أصبح صحافيا. وقال إنه يعتقد أنها ليست مهنة جادة. أراد مني دراسة القانون وكنت على وشك أن أصبح محاميا. لقد توصلنا إلى اتفاق: قلت أنني سأحاول أن أصبح صحفيا، وإذا لم يفلح الأمر بعد بضع سنوات، فسأمضي قدما في القانون. عاش ليرى أنني قد حققت حلمي وكان فخورا بي وسعيدًا في النهاية. وقال إنني قد اتخذت الخيار الصحيح.

أن أصبح أبًا للمرة الأولى كان تغييرًا كبيرًا في حياتي.. حملت أنا ونينا طفلتنا لولا في أيدينا وكان الأمر عاطفيًا جدًا ومؤثرًا جدا فلم نستطع إلا أن نبكي. كانت هناك حياة أخرى تحت رعايتنا وهذه اللحظة الرائعة بالكاد يمكن تصديقها. أنني أرى أطفالي شبابًا مستقلين. علمني والدي أن أكون مستقلًا وأن أفكر بشكل مستقل. أعتقد والدي أن الاستقلال يمنحك شعورا بالقيمة والقوة. أرى هذا في أطفالنا (لولا، 16 سنة، سامي، 15 سنة، وزكاري، 11 سنة), هم قادرون على الوقوف على قدميهم. ويمكنهم الطهي - وهو أمر علمه أبي - وهم يستمتعون بالسفر ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم أثناء السفر بشكل جيد.

وتوفي والدي في عام 2009 وكان يبلغ من العمر 79 عامًا,  لكنه لم يكن جيدًا في الوقت الأخير وكنت قد رأيت صحته تتدهور. حضر مئات الأشخاص إلى جنازته. تغلبت على صدمتي بوفاته من خلال محاولة التحدث عن ذلك مع عائلتي ونحن دائما نتذكر الذكرى السنوية له.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 11:59 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 18:49 2018 الثلاثاء ,20 آذار/ مارس

الهاتف Huawei Y7 2018 يظهر في صورة رسمية مسربة

GMT 22:03 2017 الجمعة ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ماجد النعيمي يفتتح معرض "النخبة 2017" في عجمان

GMT 12:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 12:12 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 14:42 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الأمير محمد بن سلمان الشخصية العالمية الأكثر تأثيرًا

GMT 07:53 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فالفيردي يؤكد سعي برشلونة للفوز علي آيندهوفن الأربعاء

GMT 22:22 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يشهد احتفال أكاديمية عجمان باليوم الوطني

GMT 02:37 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ميسي ينتظر التصريح الطبي لحسم موقفه أمام "إنتر ميلان"

GMT 07:38 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

لاعب "ستوك سيتي" الإنجليزي ينجو من العقوبة

GMT 05:59 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العلاج الجينى الجديد يساعد فى تحسين أعراض الشلل الرعاش

GMT 04:41 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

آل الشيخ يُطالب إدارة نادي الهلال بمُعاقبة "عموري"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates