راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

وصف لحظة وصول مولوده الأول بأكبر تغيير في حياته

راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا

راجح عمر
مقديشيو ـ عادل سلامه

كان منزل عائلتنا في مقديشيو يقع في منطقة مصفوفة بالأشجار الخضراء والشمس المشرقة دائمًا. لعبت على الشواطئ الرملية وفي البحر الدافئ والصافي. أتذكر أيام الصيف الرطبة وكان للمدينة إطلالة بيضاء لأنها بنيت تحت الحكم الاستعماري الإيطالي. خلال تلك الليالي الصيفية, كان لدينا الكثير من التجمعات العائلية الطويلة, ولكن قيل لي، من الذي سيعود إلى دياره بعد عمله في الخارج.

ووالدي، عبد الله، محاسب قبل تأسيس أعماله. وكان لديه عقد وكالة لجرارات ماسي فيرغسون، وقدم مشروب الكوكاكولا إلى الصومال وبدأ أول صحيفة مستقلة في البلاد. كان يبني ويطور أعماله في ظل وقت من التغيير السياسي الضخم وظل يعمل بجد وعزم ليعيل عائلته. وكان أيضا والدًا مرحًا مع أطفاله الخمسة.

أمي، صحراء، هي واحدة من اثني عشر أخوة - جميعهن فتيات باستثناء صبي واحد. لها ابتسامة واسعة وسع الشمس وتحب الدعابة. إنها محبة ومحور عائلتنا بنفس الطريقة التي كانت فيها أم لشقيقاتها الأصغر سنا - حتى يومنا هذا، ينظرون إليها على أنها قدوة يُحتذى به. نشأ والدي في عالم مختلف جدا عني. كانت الصومال حينذاك بلدًا بدويًا، وكانت الحياة التي عاشوها تشبه الحياة في القرن التاسع عشر. علمنا والدي أهمية التعليم والقيم الأسرية الثقافية التقليدية وتأسيس منزل مستقر وسعيد: يمكننا أن نشعر بالفخر أننا نشأنا في الصومال.

وصلت إلى لندن في السادسة من عمري في عام 1973 بسبب حلم والدي حصول أطفاله على تعليم جيد. أول شيء شعرت به بعد مغادرة هيثرو كان هذا الهواء البارد. فكرت، ماذا يحدث؟ ثم رأيت الألوان غير العادية من إضاءة الشوارع وإعلانات النيون. ولكن ما أتذكره جيدا هو عندما أخذتني أمي إلى اليوم الأول في المدرسة الداخلية - وهو أمر اعتبرته أمي همجيًا، ولكن هذا ما أراده والدي. عندما التقيت بمعلمي، اعتقدت أمي أنني أود أن أستدير وأقول: "أمي، من فضلك خذيني إلى المنزل". ولكني لوحت لها بعيدا وقلت: "حسنًا يا أمي، يمكنك الذهاب الآن". وحتى يومنا هذا، لم تغفر لي لذلك.

على الرغم من أن والدي بدأ بتأسيس صحيفة، حاول تثبيط همتي من أن أصبح صحافيا. وقال إنه يعتقد أنها ليست مهنة جادة. أراد مني دراسة القانون وكنت على وشك أن أصبح محاميا. لقد توصلنا إلى اتفاق: قلت أنني سأحاول أن أصبح صحفيا، وإذا لم يفلح الأمر بعد بضع سنوات، فسأمضي قدما في القانون. عاش ليرى أنني قد حققت حلمي وكان فخورا بي وسعيدًا في النهاية. وقال إنني قد اتخذت الخيار الصحيح.

أن أصبح أبًا للمرة الأولى كان تغييرًا كبيرًا في حياتي.. حملت أنا ونينا طفلتنا لولا في أيدينا وكان الأمر عاطفيًا جدًا ومؤثرًا جدا فلم نستطع إلا أن نبكي. كانت هناك حياة أخرى تحت رعايتنا وهذه اللحظة الرائعة بالكاد يمكن تصديقها. أنني أرى أطفالي شبابًا مستقلين. علمني والدي أن أكون مستقلًا وأن أفكر بشكل مستقل. أعتقد والدي أن الاستقلال يمنحك شعورا بالقيمة والقوة. أرى هذا في أطفالنا (لولا، 16 سنة، سامي، 15 سنة، وزكاري، 11 سنة), هم قادرون على الوقوف على قدميهم. ويمكنهم الطهي - وهو أمر علمه أبي - وهم يستمتعون بالسفر ويستطيعون الاعتماد على أنفسهم أثناء السفر بشكل جيد.

وتوفي والدي في عام 2009 وكان يبلغ من العمر 79 عامًا,  لكنه لم يكن جيدًا في الوقت الأخير وكنت قد رأيت صحته تتدهور. حضر مئات الأشخاص إلى جنازته. تغلبت على صدمتي بوفاته من خلال محاولة التحدث عن ذلك مع عائلتي ونحن دائما نتذكر الذكرى السنوية له.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا راجح عمر يروي تجربة كفاحه مع والده ليكون صحافيًا



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 18:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:54 2019 الأحد ,01 أيلول / سبتمبر

حلم السفر والدراسة يسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 18:13 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

قدسية كرة القدم

GMT 07:01 2014 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

طقس الأردن بارد الخميس وأمطار في اليومين المقبلين

GMT 14:36 2014 السبت ,27 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر شتوي مائل للبرودة شمالاً الأحد

GMT 17:23 2017 الجمعة ,07 تموز / يوليو

قسوة الرسائل الأخيرة

GMT 15:18 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 01:24 2016 الجمعة ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

برج التنين.. قوي وحازم يجيد تأسيس المشاريع

GMT 15:45 2020 الخميس ,23 كانون الثاني / يناير

نانسي عجرم تستأنف نشاطها الفني بعد مرورها بفترة عصبية

GMT 13:20 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أصالة توجه رسالة مؤثرة إلى منقدي صابرين بعد خلعها الحجاب

GMT 04:30 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز صيحات الموضة من أسبوع الموضة في باريس

GMT 19:37 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنستغرام" تعمل على تصميم جديد لواجهة الملف الشخصي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates