أوغندا تبدأ في فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قرّر موسيفيني إسكات مُنتقديه بدلًا مِن معالجة قضاياهم

أوغندا تبدأ في فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - أوغندا تبدأ في فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي

فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي
كمبالا - صوت الامارات


استيقظ الأوغنديون صباح 1 يوليو/ تمُّوز ليجدوا أنفسهم أنهم لا يستطيعون قراءة رسائل "واتسآب" الخاصة بهم والتصفّح عبر "chitchat" على "Facebook" و"Twitter"، أو نشر صورة لغداء الأحد عبر "Snapchat"، إذ أُدخلت ضريبة الإعلام الاجتماعي الجديدة في البلد الواقع شرق أفريقيا حيز التنفيذ، وذلك لأكثر من 60 منصة على الإنترنت مدرجة تحت اسم "Over the Top" التي اختارتها الحكومة لأنها تقدّم خدمات الصوت والرسائل، إذ تطالب الحكومة أن يدفع الفرض ضريبة قدرها 200 شلن أوغندي (4p) في اليوم، وهذا يترجم إلى نحو 1.20 جنيها إسترلينيا في الشهر أو 14.60 جنيهًا إسترلينيًا سنويًا، في بلد يعيش فيه ربع السكان تقريبًا على أقل من جنيه واحد في اليوم.

ويقول الرئيس يوري موسيفيني، الذي حكم أوغندا على مدى السنوات الـ32 الماضية، إن هناك حاجة إلى ضريبة لوجود إيرادات جديدة لتحويل البلد الفقير إلى بلد متوسط ​​الدخل بحلول عام 2020، وإن وسائل الإعلام الاجتماعية ببساطة مكان للنميمة الخاملة، وما يعنيه حقا هو أن الملايين من الأشخاص الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي في أوغندا وكثيرون منهم صغار وعاطلون عن العمل ومتذمرون مع حكومة ووجودهم لا يقدم أي آفاق حقيقية لمستقبلهم.

وقرر موسيفيني البالغ من العمر 73 عاما، شأنه في ذلك شأن العديد من الرؤساء الأفارقة الآخرين، أنه من الأفضل إسكات منتقديه بدلا من معالجة قضاياهم، فمثلا تنزانيا (حيث تكلف 700 جنيه إسترليني للمدونات، وهو أعلى من متوسط ​​الدخل السنوي للفرد 660 جنيهًا إسترلينيًا) والكاميرون (والتي تم إغلاق الإنترنت فيها أثناء الانتخابات)، والعديد من الحكومات في القارة يكافحون للسيطرة على الشبكة.

وفي أوغندا، أغلقت الحكومة الإنترنت خلال انتخابات عام 2016 وسط مزاعم بتزوير الانتخابات، كما أغلقت الحكومة وسائل الإعلام الناقدة، وأوقغ أستاذ جامعي بسبب وصفه للرئيس بأنه "زوج من الأرداف" بسبب فشله في الوفاء بوعد الحملة بتوفير فوط صحية مجانية لطالبات المدارس، كما أن موسيفيني وأمثاله منخرطون في محاولات لتكذيب الانتقادات بأنهم يتجاهلوها، والحقيقة أن محاولة إغلاق أصوات الناس يمكن أن يجعلهم يعلو صوتهم أكتر.

وتعهد معظم الأوغنديين بعدم دفع الضريبة وتثبيت برمجيات الشبكة الافتراضية الخاصة على هواتفهم الذكية، مما سمح لهم بالعودة إلى "تويتر" و"فيسبوك" وضربوا بقرارات الحكومة عرض الحائط لوصف تلك المزاعم #ThisTaxMustGo و#NoToSocialMediaTax.

وأقام نشطاء دعوى قضائية ضد الحكومة لفرض ضريبة يقولون إنها تنتهك حقهم في حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، وبعد أن أصابهم الذعر، عاد برلمان أوغندا مبكرا من فترة توقفه لمناقشة الضرائب، إلى جانب فرض ضريبة أخرى على مستخدمي الأموال عبر الهاتف المحمول التي أثارت غضبا أيضا. واستخدمت الشرطة التي سمحت قبل أسبوع واحد فقط بمسيرة ضد قتل النساء في ضواحي العاصمة كمبالا، استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق الأشخاص الذين خرجوا إلى الشوارع للاحتجاج على ضريبة وسائل الإعلام الاجتماعية.

إن سعي موسيفيني الدؤوب إلى التنمية، وسخريته دون خجل من حقوق الإنسان والديمقراطية، حيث يتم طرد الناس من أراضيهم دون تعويض لإفساح المجال للمشاريع الحكومية والمستثمرين من القطاع الخاص المدعوم من الحكومة استعدادًا للطفرة النفطية التي طال انتظارها في أوغندا، حيث تعطى الشركات الكبرى، بما فيها تلك التابعة للصين، إعفاءات ضريبية وإعفاءات في حين يتم فرض ضرائب على الشركات المحلية الصغيرة.

ويقول البنك الدولي إن أوغندا يجب أن تجمع ضعف ما تفعله حاليا في مجال الضرائب، ويقدر تحالف العدالة الضريبية الأوغندي أن البلاد خسرت بين عامي (1970 و2010) 6.4  مليارات جنيه إسترليني في هروب رأس المال غير القانوني.

والأوغنديون غاضبون لأنهم يشعرون بأن ضرائبهم مرتفعة بالفعل ولم تترجم إلى حياة أفضل، وإلا كيف يشعرون عندما يذهبون إلى المستشفى ويتم رفضهم لعدم وجود فرشات أو أدوية؟ أو عندما يكون التعليم العام ذا نوعية مشكوك فيها، يضطر الآباء إلى دفع تكاليف المدارس الخاصة بدخلهم الهزيل بالفعل. والوقود باهظ الثمن، ونظام النقل العام غير موجود، والتعليم لا يضمن لك الحصول على عمل، والآن يجب عليهم الدفع للتنفيس عن غضبهم بشأن مشاكلهم عبر الإنترنت.

والدول الإفريقية التي تحاول إغلاق الإنترنت هي أيضا من أكثر الدول فسادا، في العديد من هذه الدول، فمن الخطر التحدث علنا ضد الحكومة. ففي أوغندا، لا يستطيع 5 أشخاص أو أكثر التجمع فقط إلا بإذن من الشرطة، ويبقى الإنترنت هو الفضاء الآمن الوحيد للتعبير عن المعارضة والمطالبة بالمساءلة، وهو شيء لا يعتبره الكثير من القادة الأفارقة حقا لشعوبهم.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوغندا تبدأ في فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي أوغندا تبدأ في فرض ضريبة إضافية على وسائل التواصل الاجتماعي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates