البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية
آخر تحديث 13:25:37 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد إعلانها فتح تحقيقات في جرائم الحرب الأميركية

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

جون بولتون و دونالد ترامب
واشنطن - عادل سلامة

كان عنوان خطاب جون بولتون في واشنطن هو "حماية الدستور الأميركي والسيادة من التهديدات الدولية"، وبدا الخطاب حميمًا بما فيه الكفاية، لكن نصه يمثل الهجوم الأكثر تدميرًا وغير المقيد لإدارة ترامب حتى الآن على النظام العالمي القائم على القواعد والقيادة القانونية، وهي "المحكمة الجنائية الدولية".

ويحاول دونالد ترامب إنهاء المحكمة الجنائية الدولية، وهى المحكمة الجنائية الكبرى في العالم، التي تضمن مفهوم العدالة الدولية ذاته، وبولتون هو الرجل الذي يمسك السكين الآن ’ ومن الإجراءات التي هدد بولتون بتطبيقها، "منع دخول قضاة المحكمة وممثلي الإدعاء إلى الولايات المتحدة، وفرض حظر على أموالهم، ومحاكمتهم أمام القضاء الأميركي" , كما هدد بالإجراءات المتخذة ذاتها ضد القضاة والمدعين، وضد أي دولة أو شركة تتعاون مع المحكمة في تحقيق يخص مواطنين أميركيين.

واختيار ترامب لـ بولتون كثالث مستشار للأمن القومي ملائم جدًا مع زميليه بول وولفويتز وريتشارد بيرل، وقاد بولتون الدفاع لغزو جورج دبليو بوش غير المشروع للعراق عام 2003 , ولكن بولتون غير قادر على إسقاط النظام الإيراني , ومن غير المرجح أن يترك اعتبارات الشرعية تعيقه هذه المرة أيضًا , ومثل العديد من المحافظين الأميركيين، لطالما عارض بولتون المحكمة الجنائية الدولية , على الرغم من أن قانون روما الأساسي الذي أنشئ للمحكمة دخل حيز التنفيذ في عام 2002 ، مع 123 دولة طرف فيه ، فإن الولايات المتحدة، وروسيا، والصين  والهند ، وآخرين مثل إسرائيل إما لم تصدق أو رفضت المعاهدة.

و لم هذا يمنع الولايات المتحدة من اتباع معيار مزدوج فاضح , لقد أيدت واشنطن مرارًا وتكرارًا إجراءات المحكمة الجنائية الدولية عندما تناسب المصالح الأميريكية , وقد أدى رفض القوى الكبرى للسماح بتكافؤ الفرص إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وانتقدها لتركيزها على التحقيقات في البلدان ذات الثروة والنفوذ الأقل، بخاصة في أفريقيا.

و تغير هذا التأكيد تحت قيادة فاتو بنسودا، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة منذ عام 2012, وهي تحركها الآن لفتح تحقيق رسمي بشأن الجرائم المحتملة في أفغانستان منذ عام 2001 من قبل العسكريين والمدنيين الأميركيين، بالإضافة إلى طالبان، التي أثارت قلق واشنطن , وفي ظاهر الأمر، فإن لدى الولايات المتحدة الكثير لتجيب عنه فيما يتعلق بعمليات القتل والاحتجاز غير القانونية المزعومة، وعمليات الترحيل القسري والتعذيب والإصابات الجماعية للمدنيين والتي قد تصل إلى جرائم حرب.

وأعادت بنسودة فتح تحقيق أولي في جرائم الحرب المزعومة من جانب مواطني المملكة المتحدة في العراق، من 2003 إلى 2008 , وبما أن دولة بريطانيا كانت طرف في قانون روما، فلا شك أن مواطنيها يخضعون إلى المحكمة , ومع ذلك، كان جزء من غرض بولتون هو اقتراح أن العقوبات الأميركية وغيرها من الإجراءات العقابية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها يمكن أن تساعد حلفاء أميركا إذا وجدوا أنفسهم أيضًا في قفص الاتهام , و قد تشمل هذه الفئة إسرائيل، نظرًا للتحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في فلسطين.

ويمكن أن تقوض العقوبات الأميركية في حال تنفيذها، إلى المحكمة الجنائية الدولية , وقد تقرر الدول الأفريقية -التي يميل إلي الانسحاب مثل جنوب أفريقيا- على المضي قدمًا , وسيتم تشجيع الدول غير الأعضاء على الحد من التعاون أو رفضه , ومن الأمثلة على ذلك ميانمار، حيث تحاول المحكمة الجنائية الدولية تأكيد ولايتها القضائية على الجرائم المزعومة ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد أقلية الروهينجا وضد رغبات النظام.

ويتلاءم مسلك بولتون مع نمط من الإجراءات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة، وتجاهل كل من الاتفاق متعدد الأطراف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية واتفاق باريس بشأن المناخ، ورفع الحواجز التجارية والتعريفية الجديدة، والتهديد بالانسحاب من الناتو ومنظمة التجارة العالمية , ويقول ترامب إنه يقاتل من أجل السيادة الأميركية لكن بالنسبة لبقية العالم، يبدو الأمر وكأنه الوجه غير المقبول للاستثنائية الأميركية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء

GMT 10:20 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

شركة "إيبلا" تنعي الفنانة السورية دينا هارون

GMT 07:32 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجربة يابانية تكشف أسرار وصفة "غريبة" تُطيل العمر

GMT 21:18 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

عطور شرقية ساحرة للرجال تعكس قوة الشخصية

GMT 15:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هيلتون تشارك بأربع إطلالات في عرض أزياء تركي

GMT 14:25 2012 الثلاثاء ,26 حزيران / يونيو

تونس تُعلن الجمعة 20 تموز أوّل أيام رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates