البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية
آخر تحديث 17:07:21 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

بعد إعلانها فتح تحقيقات في جرائم الحرب الأميركية

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية

جون بولتون و دونالد ترامب
واشنطن - عادل سلامة

كان عنوان خطاب جون بولتون في واشنطن هو "حماية الدستور الأميركي والسيادة من التهديدات الدولية"، وبدا الخطاب حميمًا بما فيه الكفاية، لكن نصه يمثل الهجوم الأكثر تدميرًا وغير المقيد لإدارة ترامب حتى الآن على النظام العالمي القائم على القواعد والقيادة القانونية، وهي "المحكمة الجنائية الدولية".

ويحاول دونالد ترامب إنهاء المحكمة الجنائية الدولية، وهى المحكمة الجنائية الكبرى في العالم، التي تضمن مفهوم العدالة الدولية ذاته، وبولتون هو الرجل الذي يمسك السكين الآن ’ ومن الإجراءات التي هدد بولتون بتطبيقها، "منع دخول قضاة المحكمة وممثلي الإدعاء إلى الولايات المتحدة، وفرض حظر على أموالهم، ومحاكمتهم أمام القضاء الأميركي" , كما هدد بالإجراءات المتخذة ذاتها ضد القضاة والمدعين، وضد أي دولة أو شركة تتعاون مع المحكمة في تحقيق يخص مواطنين أميركيين.

واختيار ترامب لـ بولتون كثالث مستشار للأمن القومي ملائم جدًا مع زميليه بول وولفويتز وريتشارد بيرل، وقاد بولتون الدفاع لغزو جورج دبليو بوش غير المشروع للعراق عام 2003 , ولكن بولتون غير قادر على إسقاط النظام الإيراني , ومن غير المرجح أن يترك اعتبارات الشرعية تعيقه هذه المرة أيضًا , ومثل العديد من المحافظين الأميركيين، لطالما عارض بولتون المحكمة الجنائية الدولية , على الرغم من أن قانون روما الأساسي الذي أنشئ للمحكمة دخل حيز التنفيذ في عام 2002 ، مع 123 دولة طرف فيه ، فإن الولايات المتحدة، وروسيا، والصين  والهند ، وآخرين مثل إسرائيل إما لم تصدق أو رفضت المعاهدة.

و لم هذا يمنع الولايات المتحدة من اتباع معيار مزدوج فاضح , لقد أيدت واشنطن مرارًا وتكرارًا إجراءات المحكمة الجنائية الدولية عندما تناسب المصالح الأميريكية , وقد أدى رفض القوى الكبرى للسماح بتكافؤ الفرص إلى إضعاف المحكمة الجنائية الدولية وانتقدها لتركيزها على التحقيقات في البلدان ذات الثروة والنفوذ الأقل، بخاصة في أفريقيا.

و تغير هذا التأكيد تحت قيادة فاتو بنسودا، التي تشغل منصب المدعي العام للمحكمة منذ عام 2012, وهي تحركها الآن لفتح تحقيق رسمي بشأن الجرائم المحتملة في أفغانستان منذ عام 2001 من قبل العسكريين والمدنيين الأميركيين، بالإضافة إلى طالبان، التي أثارت قلق واشنطن , وفي ظاهر الأمر، فإن لدى الولايات المتحدة الكثير لتجيب عنه فيما يتعلق بعمليات القتل والاحتجاز غير القانونية المزعومة، وعمليات الترحيل القسري والتعذيب والإصابات الجماعية للمدنيين والتي قد تصل إلى جرائم حرب.

وأعادت بنسودة فتح تحقيق أولي في جرائم الحرب المزعومة من جانب مواطني المملكة المتحدة في العراق، من 2003 إلى 2008 , وبما أن دولة بريطانيا كانت طرف في قانون روما، فلا شك أن مواطنيها يخضعون إلى المحكمة , ومع ذلك، كان جزء من غرض بولتون هو اقتراح أن العقوبات الأميركية وغيرها من الإجراءات العقابية ضد المحكمة الجنائية الدولية وموظفيها يمكن أن تساعد حلفاء أميركا إذا وجدوا أنفسهم أيضًا في قفص الاتهام , و قد تشمل هذه الفئة إسرائيل، نظرًا للتحقيق الأولي الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية في فلسطين.

ويمكن أن تقوض العقوبات الأميركية في حال تنفيذها، إلى المحكمة الجنائية الدولية , وقد تقرر الدول الأفريقية -التي يميل إلي الانسحاب مثل جنوب أفريقيا- على المضي قدمًا , وسيتم تشجيع الدول غير الأعضاء على الحد من التعاون أو رفضه , ومن الأمثلة على ذلك ميانمار، حيث تحاول المحكمة الجنائية الدولية تأكيد ولايتها القضائية على الجرائم المزعومة ضد الإنسانية التي ارتكبت ضد أقلية الروهينجا وضد رغبات النظام.

ويتلاءم مسلك بولتون مع نمط من الإجراءات التي أدت إلى انسحاب الولايات المتحدة من مجلس حقوق الإنسان التابع إلى الأمم المتحدة، وتجاهل كل من الاتفاق متعدد الأطراف بشأن الأنشطة النووية الإيرانية واتفاق باريس بشأن المناخ، ورفع الحواجز التجارية والتعريفية الجديدة، والتهديد بالانسحاب من الناتو ومنظمة التجارة العالمية , ويقول ترامب إنه يقاتل من أجل السيادة الأميركية لكن بالنسبة لبقية العالم، يبدو الأمر وكأنه الوجه غير المقبول للاستثنائية الأميركية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية البيت الأبيض يحاول إنهاء سيادة المحكمة الجنائية الدولية



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 09:22 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

العادات الجمالية الصحية صبحية الجمال ضرورية

GMT 22:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

بدء فعاليات " الأيام الثقافية الإماراتية " في بيلاروسيا

GMT 23:54 2021 الأحد ,18 إبريل / نيسان

أزياء محتشمة لرمضان 2021 من وحي حنان مطاوع

GMT 02:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

انستغرام يضيف خاصية "الفلاتر" على غرار سنابشات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates