طالبة فلسطينية تخترع جهازًا طبيًا لمساعدة مرضى التوحد
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

كشفت لـ"صوت الإمارات" أنّ اسمه جاء تيمنًا بنهر أسترالي

طالبة فلسطينية تخترع جهازًا طبيًا لمساعدة مرضى "التوحد"

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - طالبة فلسطينية تخترع جهازًا طبيًا لمساعدة مرضى "التوحد"

الطالبة ريم البطش
غزة – حنان شبات

لا تتوقف إبداعات طلاب وطالبات غزة، بالرغم الظروف الصعبة التي يعيشها القطاع، ويتنوع هذا الإبداع ما بين فنون ونجاحات واختراعات مفيدة بشكل كبير للحياة العملية فيه، وآخرها اختراع جهاز طبي لمعالجة مرض "التوحد" الذي يعتبر من الأمراض الموجودة في غزة بشدة، وآليات علاجه قليلة جدًا بسبب الحصار المفروض على القطاع.

ونجحت الطالبة ريم البطش (22 عامًا)، من كلية التكنولوجيا والعلوم التطبيقية في جامعة "القدس المفتوحة"، بابتكار جهاز طبي وأطلقت عليه اسم "دارلينغ رايفر"، قادر على التخفيف من آثار مرض "التوحد" لدى الأطفال ويمنحهم فرصةً للتأهيل في المجتمع.

وعن بداية فكرة الاختراع، أبرزت البطش لـ"صوت الامارات"، أنّ الفكرة راودتها بعد بحث أجرته والدتها عن أطفال مصابين بـ"التوحد" لنيْل درجة الدكتوراه، وخلال دردشاتها وجلساتها العلمية مع والدتها، تكونت فكرة لديها أنّ الأساليب الأجهزة العلاجية المستخدمة في بعض المراكز الصحية لعلاج الأطفال المصابين بالمرض؛ تقليدية وتستغرق جهدًا ووقتًا.

وأضافت، أنّ الأطفال في تلك المراكز يخضعون على برنامجٍ إرشادي يستمر نحو خمسة أعوام لتأهيله نحو الاندماج في المجتمع، لافتة إلى أنّ بعض العائلات توقفت عن إرسال أطفالهن المتوحدين إلى المراكز العلاجية بعد إتباع نمطٍ غذائي معين لوحظ من خلاله تحسن حالة الأطفال بنحو 80%.

وتابعت أنّ خمسة أعوام مدة طويلة؛ ولكن مع الاختراع الجديد من الممكن اختصار هذه المدة الطويلة لسبعة أشهر فقط، حيث من الممكن أن يُحدث تأثيرًا فعالًا على الأطفال الذين يعانون التوحد، بالتزامن مع إتباع نظامٍ غذائي مناسب، وزادت أنّ التوحد: اضطراب في النمو العصبي للطفل يظهر تدريجيًا بعد عمر ستة أشهر، ويثبت في عمر عامين أو ثلاثة، ومن أعراضه ضعف التفاعل والتواصل الاجتماعي للطفل، ويعد ثالث أكبر مرض يصيب الأطفال في العالم.

وأشارت إلى أنّ الأبحاث والدراسات العلمية أكدت أنّ أطفال "التوحد" يعانون من تشكل مادة "الأفيون" المخدرة في أجساد أولئك الأطفال؛ مما يجعلهم أكثر خمولًا وكسلًا ويُصابون بفقدان التركيز والإدراك بشكل مستمر، فضلًا عن أنهم يعانوا من صعوبة وعُسر في الهضم نتيجة تشكل تلك المادة المُخدرة في دمائهم.

واسترسلت ريم، أنّ فكرة الجهاز تعتمد على تنظيم المواد الغذائية المناسبة للطفل؛ لإزالة تراكم السموم و"الأفيون" من أجساد الأطفال المصابين؛ ليندمج الطفل مع أقرانه تدريجيًا ويزداد تفاعله مع بيئته المحيطة، فضلًا عن أنّ الجهاز سهل الاستخدام ويمكن استخدامه في البيت حيث من الممكن أن تستعمله أم الطفل المريض المصاب بكل سهولة، مبرزة أنّه من الممكن أن تأخذ أم الطفل المصاب عيِنة من بوْل طفلها وفحصه على الجهاز؛ فيما تعطي الشاشة مؤشرًا من خمس خانات تبين كل منها نِسب العناصر الغذائية الموجودة في تلك العينة.

ولفتت إلى أنّ الاختراع يمكن توصيله بالهواتف الذكية، حيث من خلال تطبيق خاصٍ بالهواتف النقالة العاملة بأنظمة تشغيل "أندرويد" لتعالج تلك البيانات الرقمية وتعطي مؤشرًا حقيقيًا عن نسب العناصر الغذائية المعدنية المتواجدة في أجساد أطفال التوحد وتوصي بزيادة أو نقصان تلك المواد بشكل صحي.

وشددت على أنها استغرقت عامين للوصول إلى هذا الاختراع بعد أن تمت تجربته على خمسة أطفال مصابين بالتوحد؛ لينتهي أنّ التغذية السليمة للطفل المتوحد تساعده في التخلص من السموم في جسده، ويمنحه قدرًا أكبر من التركيز وتعزيز الإدراك لديه.

ونوهت ريم إلى أنّ اختراعها يتكون من لوحتين إلكترونيتين وصمامات ميكانيكية ومادتين كيميائيتين في داخل الجهاز؛ لتحليل عينة بول الطفل المراد فحصه، كما عبرت عن شكرها البالغ إلى والدتها التي وفقت جانبها حتى تمكنت من النجاح في تحقيق هدفها التي ساعدتها بشكل كبير في الأبحاث والدراسات وتقديم النصائح لها.

وأردفت، أنّ أكبر المعوقات التي واجهتها؛ الانقطاع الدائم للتيار الكهربائي الذي كانت بسببه تعمل على الاستيقاظ في ساعات متأخرة من الليل؛ لاستكمال تجاربها وأبحاثها ، فضلًا عن فترة الحرب الأخيرة التي توقفت بسببها لأكثر من شهرين نتيجة الأحداث التي كانت في القطاع.

وبيّنت أنّ تسمية  اختراعها بهذا الاسم "دارلينغ ريفر" أو "نهر دارلينغ"؛ يعود إلى اسم نهر في أستراليا دائم الجفاف ولا يمكن له ري ضفافه؛ إلا بهطول المطر، مشددة على أن اختراعها لن يعمل بشكلٍ صحيح؛ إلاَ إذا أعطى أرقامًا صحيحة لتغذية الطفل بشكل سليم.

وتطمح ريم إلى أنّ يساعد اختراعها في علاج الأطفال "المتوحدي"ن حتى يكونوا معافين بشكل تام ولا يكون هناك أي عائق في حياتهم المستقبلية، كما تطمح إلى ترويج اختراعها ليس على مستوى فلسطين فقط؛ بل على المستوى العربي والدولي أيضًا، وتحلم أن يتم الترويج لاختراعها بشكل جيد وأن يسجل باسمها براءة الاختراع.

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طالبة فلسطينية تخترع جهازًا طبيًا لمساعدة مرضى التوحد طالبة فلسطينية تخترع جهازًا طبيًا لمساعدة مرضى التوحد



GMT 23:45 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

ميلوني تعلن 4 تغييرات جديدة في المدارس الإيطالية

GMT 23:10 2022 الأحد ,18 كانون الأول / ديسمبر

مطالب بتعزيز الاهتمام باللغة العربية في المدارس الخاصة

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates