رحيل عز الدين عليا يُذهل عالم الموضة لخسارة عبقرية فريدة
آخر تحديث 13:43:07 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تميز بتوقيره الشديد للنساء اللواتي أحببن تصميماته

رحيل عز الدين عليا يُذهل عالم الموضة لخسارة عبقرية فريدة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - رحيل عز الدين عليا يُذهل عالم الموضة لخسارة عبقرية فريدة

المصمم الفرنسي-التونسي عزالدين عليا،
باريس - مارينا منصف

كان المصمم الفرنسي-التونسي عزالدين عليا، الذي توفي السبت الماضي عن عمر يناهز الـ 77 عاما، واحدا من أشهر مصممي الأزياء الأكثر تأثيرا في ثمانينات القرن الماضي، وهو واحدا من عدد قليل من الموهوبين والمبتكرين في هذه الصناعة، وتلقى العالم بمزيج من الحزن والذهول نبأ وفاته بالعاصمة الفرنسية باريس فهو علامة فارقة في صناعة الموضة.

كعبقرية "كوكو شانيل" من قبله، كان عليا يستخدام المواد التي سبق تجاهلها لخلق الأزياء الحديثة ومزجها مع الموضة السائدة، وفي الوقت التي قامت فيه "شانيل" باستخدام نسيج الجيرسي للملابس الداخلية للرجال، استخدم عليا الألياف المسطحة التي كانت تستخدم حتى الآن فقط لملابس السباحة. والأهم من ذلك هو أن عليا الذي لم يحظى بتدريب رسمي، ركز ليس فقط على مظهر الملابس النهائي ولكن علاقتها بالجسم.

وقد شوهدت فساتين المصمم الفرنسي في كل مكان من خلال أشهر عارضات الأزياء في العالم بداية من فيديو  أغاني روبرت بالمر إلى صور المغنية تينا تيرنر على غلاف مجلة "برايفت دانسر"، ما يعد نظرة تميزت بها الموضة في الثمانينات. وكان مفتاح عمل عليا هو أنه -على عكس الكثير من المصممين- كان يحترم ويوقر النساء، فقد أرادهم أن يستمتعوا بتصميمات ملابسه الحسية، فكانت العارضات يفضلن أن تدفع لهن أجورهن على هيئة ملابس بدلا من الدفع نقدا، وقد شكلت حياته المهنية من قبل سلسلة من الموسيقيين والنساء الملهمات، من بينهم غريتا غاربو وناعومي كامبل.
 
ولد عزالدين عليا في تونس وحسب الكثير من المصادر فإن ولد في 26 فبراير/شباط 1935، وبعض المصادر تقول إنه ولد عام 1939 أو 1940. لوقت أحب من خلال المقابلات التظاهر بأن والدته كانت عارضة أزياء سويدية وأن والده كان إسبانيا، ولكن في الواقع كان كلاهما من العرب التونسيين، على الرغم من أن والده، وهو مزارع ، جاء من عائلة مغربية قديمة طردت من الأندلس بعد استعادة غرناطة في نهاية القرن الخامس عشر.
انفصل والدا عليا عندما كان صغيرا، وترعرع إلى حد كبير وسط أجداده من أمه. كان أهم التأثيرات الفنية عليه كصبي دور السينما والبارات في تونس وكتالوجات الموضة الفرنسية لصديق والدته. في سن الـ15، التحق  بمدرسة الفنون الجميلة في تونس، واعتزم لدراسة النحت، لكنه سرعان ما أدرك أنه يفتقر إلى موهبة التفوق في هذا المجال. بدلا من ذلك، بعد أن تعلم من شقيقته كيفية خياطة الفساتين لكسب المال، وقال إنه ركز على ذلك، وقام بتعليم نفسه لنسخ أحدث الموضات الباريسية لـ "غراندس دامس" لمجتمع تونس.

وعندما كان في السابعة عشرة من عمره حصل -من خلال والد أحد الأصدقاء- على مكان بين مصممي "كريستيان ديور" في باريس وقد  استمر هذا لمدة خمسة أيام فقط، لأن الاستياء من شمال أفريقيا كان في ذروته بسبب الحرب الجزائرية، ولم تكن هناك عيوب في أوراقه التي كان يمكن التغاضي عنها. وعمل بعد ذلك مع "غي لاروش" لموسمين، ثم لعقدين تقريبا مما اثبت مكانته كما عمل كمصمم لازياء عددا من النساء الباريسيات الاغنياء ممن اعترفوا بموهبته.

أولهما كانت لويز دي فيلمورين، الكاتبة والعشيقة السابقة، داف كوبر وأندريه مالروس. فضلا عن الممثلة أرليتي، سيسيل دي روتشيلد وغاربو.  وبحلول منتصف السبعينيات، كانت مهارة عليا معروفة في صناعة الأزياء، إن لم تكن خارجها، وكان يقوم بانتظام بعمل لجان لمصممين آخرين مثل تييري موغلر. وكان أحد هذه المشاريع لملهى كريزي هورس، الذي طلب منه تصميم الأزياء لطفلاتها.

أصبح عليا في مكانة بارزة مع بداية الثمانينات عندما ظهر في إحدى المجلات الفرنسية، لم يكن هناك شيئا غريبا جدا، أو مثير، لكنه سرعان ما دعا من قبل متجر نيويورك المؤثر "بيرغدورف غودمان" لتصميم مجموعة جديدة. وأحدثت تصاميم عز الدين عليا ثورة حقيقية في عالم الموضة الباريسية منذ الثمانينيات. لم يكتف بالمراهنة على المغايرة على صعيد التصاميم الفنية عبر قصات أزيائه المصقولة الملاصقة لتضاريس الجسم، وقد باتت سريعاً السمة الغالبة للموضة الباريسية. بل جازف بخيارات مخالفة للمألوف أيضاً، على صعيد اختيار عارضاته.

بالرغم من أن أشهر نجمات العروض آنذاك (ناعومي كامبل، وليندا إيفانجيلستا) كن يتزاحمن للظفر بشرف ارتداء أزيائه، إلا أنّه أصرّ أن تحمل عارضتاه الأثيرتان مواصفات مغايرة تماماً لما كان سائداً في عالم الموضة الباريسية: الأولى عربية ذات ملامح مغاربية بارزة، وهي فريدة خالفة التي جعل منها عز الدين عليا أوّل عارضة أزياء عربية تصل إلى المصاف العالمي الأول.

أما العارضة الثانية، فلم تكن سوى المغنية الأميركية غريس جونز، التي تشتهر بمواصفاتها الجسدية الأقرب إلى رياضيي كمال الأجسام منها إلى عارضات الأزياء! القائمة الطويلة للنجمات اللواتي ارتدين تصاميم بتوقيعه تشمل: ريهانا، وليدي غاغا، ومادونا، وكيتي هولمز، وفيكتوريا بيكهام، وتشارليز ثيرون، وتينا تيرنر.
عاش عليا وعمل في منزل كبير في حي ماريز في باريس.في عام 2001، ومع ذلك، بدأت العجلة تتحول مرة أخرى.

وأدى استرجاع صغير في غوجنهايم في نيويورك إلى إحياء سمعته كواحد من المبتكرين الرائعين للأزياء، واتفق أخيرا على قبول استثمار كبير من علامة تجارية أكبر، وهي "برادا".

العمل مع "برادا" اضاف له المزيد من شهرته، وفي عام 2007، قال إنه اشترى أعماله من الأزياء من مجموعة برادا. في نفس العام اشترت شركة فينانسير ريتشيمونت حصة الأغلبية في الأعمال التجارية في صفقة سمحت للمصمم للعمل هناك، وشملت قائمة  زبائنه مادونا وليدي غاغا؛ فيكتوريا بيكهام، والسيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما. وكان عزالدين عليا رجلا قصيرا، طوله 5 أقدام، يرتدي عادة اقمشة الحرير أو الازياء القطنية الصينية، التي كان يملك أكثر من 100 زوجا.

إلى حين رحيله المفاجئ، إثر عثرة تعرّض لها قبل أسبوعين وأدخلته غيبوبة لم يفق منها، ظل عز الدين عليا حريصاً على أن يكون دوماً "الابن المشاغب للموضة الباريسية"، تحدى هيمنة غرفة الخياطة الباريسية التي تفرض على المصممين إقامة عروضهم في مواعيد موسمية محدّدة، بينما كان يصرّ على ألا يقدّم عروضه إلا حين تكتمل. مما أرغمه على تقديم بعضها في بيته الشخصي وليس في مكان عام، للإفلات من رقابة غرفة الموضة. كما ظل حتى وفاته فخوراً بتحديه للـ "إستابلشمنت" التجاري الذي يتحكّم بالموضة الباريسية، ويردّد باستمرار أنّه لم يقم ـــ طوال مسيرته التي امتدت لأكثر من نصف قرن ـــ بشراء أي إعلان للترويج لأزيائه، مكتفياً بحب ووفاء عاشقات الموضة اللواتي يخترن أزياءه بصورة تلقائية.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رحيل عز الدين عليا يُذهل عالم الموضة لخسارة عبقرية فريدة رحيل عز الدين عليا يُذهل عالم الموضة لخسارة عبقرية فريدة



يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 10:33 2016 الخميس ,05 أيار / مايو

أزياء الزمن الجميل

GMT 14:18 2017 الأربعاء ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"نيابة مرور أبوظبي" تبدأ تخفيض قيمة المخالفات المرورية

GMT 09:23 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة دبي تُطلع هيئة الطرق على تجربتها في الإعلام الأمني

GMT 10:53 2018 الجمعة ,02 شباط / فبراير

علي بن تميم يتسلم عضوية "كلنا شرطة"

GMT 17:54 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

تعاون جديد يجمع حسن شاكوش وعمر كمال في صيف 2021

GMT 16:19 2020 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

موديلات أظافر ناعمة مناسبة لشهر رمضان

GMT 18:15 2019 الخميس ,07 آذار/ مارس

أبرز طُرق لمساعدة المصابين بنوبات الهلع

GMT 08:09 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

4 حيل للسفر على درجة رجال الأعمال بـ"ثمن بخس"

GMT 23:16 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

مجموعة المصصمة أمل الراسي لخريف 2018

GMT 23:26 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسرع الطرق لتنظيف الزجاج وتلميعه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates