شريف حتاتة يودّع الحياة ويترك تراثه الأدبي شاهدًا عليه
آخر تحديث 04:53:23 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

نوال السعداوي تطالب بتحويل رواياته إلى أفلام

شريف حتاتة يودّع الحياة ويترك تراثه الأدبي شاهدًا عليه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - شريف حتاتة يودّع الحياة ويترك تراثه الأدبي شاهدًا عليه

الكاتب والروائي المصري شريف حتاتة
القاهرة _ صوت الإمارات

رحل الكاتب والروائي المصري شريف حتاتة في أحد مستشفيات ألمانيا، عن عمر ناهز 94 عامًا، في نهاية تتسق مع مشوار نضالي طويل، نالت الغربة نصيبًا كبيرًا فيه، ما بين ولادة في إنجلترا لأم إنجليزية فقيرة وأب مصري أرستقراطي، وفرار من سجن طويل في مصر إثر نشاطه السياسي ليستقر في فرنسا فترة، ثم يعود إلى وطنه هربًا كما فر منه.

وعلى رغم ذلك، حافظ الكاتب على شغف طفل وحماسة شاب في إقباله على الحياة ورومانسيتها، فحتى بعد تجاوزه التسعين كان يحرص على ارتداء قمصان ذات ألوان صارخة، وهو نفسه الذي رقص في زفاف كشاب عشريني بصورة تعجب منها هو نفسه، وأراد أن يحفظها في آخر رواياته "رقصة أخيرة قبل الموت"، وحين سُئل عنها أجاب: "لا بد أن يظل الإنسان يرقص حتى آخر أنفاسه طالما استطاع، هذه رسالتي"، ولكم من المرجح أن تلك لم تكن رقصته الأخيرة، إذ صدرت الرواية عام 2013 بينما ظل حتاتة محافظًا على حماسته وانطلاقه حتى وفاته، وإن كانت صحته قد تدهورت، فلم يعد يتنقل إلا على كرسي متحرك، غير أنه من المؤكد أن روحه ظلت ترقص حتى النهاية.

وصدر لحتاتة بعد روايته تلك عدد من القصص القصيرة والكتب أهمها "معارك العالم البديل" الذي كان بمثابة تأريخ لحياة فكرية زاخرة لكاتب كبير، سبق أن قدم سيرته في كتاب "النوافذ المفتوحة" (2005)، الذي يعد هو وراوية "الشبكة" (1982) الأهم من وجهة نظر حتاتة، بينما كانت روايتا "نور" (2012) و "ابنة القومندان" (2008) الأقرب إلى قلبه، وقال عن الأخيرة: "كانت رومانسية... استمتعت جدًا وأنا أكتبها".

ولد حتاتة عام 1923 في إنجلترا، وظل حتى سنته الخامسة لا يعرف العربية، وفي شبابه وقع التحول الأبرز بميل الشاب المرفّه إلى الطبقات الفقيرة، وتبنيه الفكر الماركسي، فانضم إلى حركة الديمقراطية للتحرر الوطني اليسارية، وأمضى على إثر توجهه السياسي أكثر من 14 عامًا في السجون، 4 منها في عصر الملك، و10 أخرى خلال العهد الناصري.
واقترن حتاتة بالكاتبة والروائية نوال السعداوي عام 1964 وكان لها فضل في توجيهه إلى الكتابة الأدبية بعدما كان مترددًا في ذلك، ليصدر روايته الأولى "العين ذات الجفن الحديدي"، والتي تروي تجربته في السجن، ثم اقترن بالناقدة السينمائية أمل الجمل.

وتقول السعداوي عنه :"بمجرد أن رأيت حتاتة لمست فيه روائيًا رفيعًا ورومانسيًا حالمًا، لذلك أقنعته بضرورة التوجه نحو الكتابة الأدبية، لكنه تردد في البداية بفعل انتمائه السياسي ذي الوقع السيئ عليه، إذ وقع فريسة لسوء التربية الحزبية، لا سيما الشيوعية التي وجهته توجهًا سطحيًا استغلاليًا باعتباره سياسيًا لا يصح أن يصبح كاتبًا، لكني دأبت على تشجيعه إلى أن كتب روايته الأولى في سنوات قليلة ليتخلص من ذلك الأثر السيئ وينطلق في مضمار الكتابة مخلفًا عددًا من أفضل الكتابات العربية".

وتضيف: "على رغم ذلك لم يحصل على التقدير الذي يليق بما قدم، وإن كنت أتوقع أن يحصل في موته على ما حُرم منه في حياته"، مقترحة أن تتحول بعض أعماله إلى أعمال سينمائية أو درامية خصوصاً "النافذة المفتوحة" و "الشبكة"، كما تابعت :"كان حتاتة من نبلاء مصر، مرهف الحس، على درجة كبيرة من الإنسانية، كان روائيًا ضل طريقه في البداية إلى السياسة".

امتدت إنسانية حتاتة إلى سجانيه أيضًا، إذ يروي عن فصول لمحو الأمية فتحها ورفاقه في السجن لتعليم السجانين الذين كان أكثرهم أميين، بالتزامن مع قرار صدر آنذاك يربط ترقية هؤلاء بحصولهم على الشهادة الابتدائية، وحين قيل لهم "تعلمهم وهم جلدوك"، أجاب: "هم ضحايا في رواية أخرى".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شريف حتاتة يودّع الحياة ويترك تراثه الأدبي شاهدًا عليه شريف حتاتة يودّع الحياة ويترك تراثه الأدبي شاهدًا عليه



سيرين عبد النور تتألق باللون الأصفر المطبع بالزهور

القاهرة - صوت الإمارات
تألقت النجمة سيرين عبد النور بفستان من الحرير الأصفر المطبع بالزهور من تصميم فالنتينو وهو ينتمي إلى أول مجموعة أطلقتها الدار من ميلانو في أكتوبر الماضي. لقد أراد المصمم المبدع بيار باولو بيكولي تصميم مجموعة تجسد الحرية والرومنسية فكان له ما أراد، وقد اختارت سيرين هذا الفستان حيث تمت جلسة التصوير في منتجع kalani resort ونسّقت معه حقيبة بيج مزدانة بالمسامير التي ارتبطت بهوية الدار الإيطالية، فيما اختار المصمم تنسيق حقيبة ممائلة ولكن باللون الزهري الباستيل. تم التصوير بعدسة المبدع الياس أبكر وتولّت الخبيرة مايا يمين مكياج سيرين وصفّف شعرها المزين جورج مندلق. واهتم بتنسيق اللوك خبير المظهر سيدريك حداد الذي يرافق سيرين في غالبية إطلالاتها خصوصاً في برنامج the masked singer. وقد نشر سيدريك بدوره رسالة عايد فيها سيرين لمنسبة ميلا...المزيد

GMT 18:42 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

إنتر يحسم "ديربي الغضب" ويبتعد عن ميلان بـ4 نقاط

GMT 20:27 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

هالاند يضع شروطه من أجل الرحيل عن دورتموند

GMT 20:54 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 01:01 2021 الخميس ,18 شباط / فبراير

سان جيرمان يستعد لتأمين مستقبل نيمار حتى 2026

GMT 22:05 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

التعليق الأول من بيب غوارديولا على دموع كلوب

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 09:08 2019 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

أفكار ألوان دهانات حوائط باللون الفيروزى لرونق خاص في منزلك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates