باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر
آخر تحديث 15:26:30 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر

الكاتب والأسير الفلسطيني باسم خندقجي
روما - دلال قنديل

هي الكتابة للآخر أو الكتابة النابعة من الذات والمرتدة اليها هذا ما
راودني  مراراً  مغمورة بفرح حرية أسير فلسطيني، هو الكاتب باسم خندقجي، الذي حرّرته كلماته وحملته للعالمية وهو لا يزال يقبع في تلك الزاوية المعتمة من سجنه.
كم بكى فرحاً بفوزه ،كم بكى حزناً أمام تلك اللحظات بإعلان فوزه والتي أبكتنا نحن الذين تلقّفنا تجربته قبل الفوز وهلّلنا له بعده.
 في احتفال ابوظبي لإعلان جائزة البوكر،رأيت عيني باسم بدموع شقيقه،وحفاوة الناشرة المثقّفة رنا إدريس، تتلو وصاياه، ربّما وصلته بعض المشاهد أو الكلمات مباشرة، وهل يُسمح في المعتقل بمشاهدة البرامج على التلفاز،أم فقط بأوقات  معينة.العالم ضيّق هناك ،  والحياة مقيدة ومريرة.

باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر

غلاف رواية قناع بلون السماء لباسم خندقجي

لكن مِن تلك الزاوية المظلمة، هناك وُلدت رواية مفتوحة على أمل الفلسطنيين بأرضهم، رغم وحشية القتل والابادة التي نشهدها كل يوم.
ربما وصف له شقيقه المشهد بعد الاحتفال  مباشرة.
كيف لنا أن نتمتع قبله بهذا الفوز؟.
اقلقتني الاسئلة لكنها لم تُنغص عليَّ الاحتفاء لأسير بالحرية .
كتابته المولودة من الداخل ،إرتدت الينا،لتعود اليه مضاعفةً بإحتفاء القارىء به.

يغوص الكاتب في عالمه قبل أن تظهر كلماته للنور.الأحرف الاولى هي الجبلة المدعوكة بأقصى التوتر والقلق وحتى التردّد.
بعد المولود الاول، الجملة الاولى وإكتمال الفكرة وإن بشكل اوّلي، نجتاز تلك المسافات بين التأكيد والنفي. تصبح الكتابة تأكيداً ذاتياً على الوجود.وهكذا نتدرج في القراءة ونتماهى مع كاتبها في لحظات الاستمتاع الكلي بعمل متقن.
هكذا تصورت "قناع بلون السماء" تراكمت جملة خلف جملة،فكرة خلف فكرة.
إحساس عامر بالحرية عاشه باسم خندقجي الفائز بجائزة البوكر للرواية العربية وهو يكتب روايته.
لا شك أنه استجمع قوّته للدخول الى مراجع تاريخية، تثبت الحق الفلسطيني بالأرض، ليقارع الحجة بالحجة، بين "نور " ابن المخيم و "اور" الاسرائيلي المستوطن، الذي أتاح له أن يتلبس هويته ليشارك في بعثة للآثار.
حبل مشدود على مدار صفحات الرواية ٢٣٩ صفحة ،لعلاقتهما الندية المتعرجة،
وحواراتهما الحادّة كغرز سكين في جسد حيّ. ينزع نور جلده بيده في هذا التحوّل، ذاك الصراع الداخلي الذي يُدخلنا فيه كتأنيب ضمير.
تشبه الرواية ببعض صفحاتها حلبة صراع محتوم النهاية،
لأرض منحازة لتاريخها، وليس لمن يعيش عليها.
التاريخ لا يمكن تزويره. الهوية أبعد من الارض، هي الانتماء للتراث والثقافة، لا تستوي حياة دون الاحتماء بها من الضياع بين حديّ هويتين.
 يقف "نور" بالمرصاد ل "أور" ببوح شفاف وعميق، في المراسلة لصديقه الأسير "مراد" الذي هو بصورة من الصور، شخصيته المتوارية خلف القناع.
"أشعر أنك على وشك التقيؤ عليَّ الآن،لأنني أحيطك بهذه التفاصيل التافهة ربما! أشعر أنك ستنقضّ عليَّ،قائلاً: أنت نكرة.أنت لست صديقي نور...أنت تائه...اغتصبك التباس شيطانيٌ فأدماك جنوناً وحيرة.ربما معك حقّ.وهذا ما سعيتُ أنا الى ردِّه عني عبر المحافظة على نور الجوَّاني.
ألم اقل لك :إنني اثنان نور واور ؟".
 وسط هذا التشظي اليومي المتنقل جغرافياً بين المخيم والمستوطنة تتعرج الرواية بحِرفية وعمق تاريخي ،ليزهو نور أمام بعثة أجنبية بتاريخه، وتسطع القدس ويكبر الاقصى.
تتدرج الروايةفي تناقض الهوية منتهية الصلاحية التي عثر عليها في معطف قديم، إكتراه من محل  للملابس العتيقة.
سمعت كلاماً متناقضاً عن الرواية من بعض الاصدقاء،
لكني كنت منحازة للرواية وجمالية الخَلق والابداع في الحبكة والتاريخ الزاخر بالذاكرة وجرأة المواجهة.
ثم كيف يمكن أن تتساوى كتابة تولد وترى النور في عتمة السجون، وسوط الجلاد، وفظاعة السجان، أم تتساوى مع كتابة تأتي من عالم آخر، نكتبها بوتيرة حياة يومية  بين ضغط الاعمال او رفاهية المقاهي .

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الليبي محمد النعاس الفائز بـ"البوكر" يصف روايته بأنها "رحلة بحث عن الذات"

الأدب المغربي يسيطر على ترشيحات جائزة البوكر العربية المنتظر الإعلان عنها قريبًا

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر باسم خندقجي من خلف القضبان في سجون الإحتلال يبدع برواية تحظى بجائزة البوكر



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 19:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 21:52 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

تتمتع بسرعة البديهة وبالقدرة على مناقشة أصعب المواضيع

GMT 20:43 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 08:53 2014 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاعًا تصاعديًا في قيمة "الصفقات العقارية " في المدينة

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 14:00 2018 الثلاثاء ,10 إبريل / نيسان

سعر الدرهم الإماراتي مقابل ليرة التركية الثلاثاء

GMT 10:45 2015 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

الطقس في البحرين بارد وغائم جزئيًا الجمعة

GMT 04:08 2017 الأحد ,24 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مسلسل "تحت الصفر" لطارق لطفي لتصوير "122 "

GMT 10:10 2015 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

حفل إشهار كتاب "سكرات في كأس حروفي" في الأردن

GMT 11:45 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

الممثلة ميريل ستريب تفصح عن معاناة المرأة بشكل عام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates