الروائي أحمد ناجي يكشف عن تجربته في السجن بعد خروجه
آخر تحديث 17:09:25 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

قضى عامان في الحبس بسبب كتابته "استخدام الحياة"

الروائي أحمد ناجي يكشف عن تجربته في السجن بعد خروجه

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الروائي أحمد ناجي يكشف عن تجربته في السجن بعد خروجه

الروائي المصري أحمد ناجي
القاهرة ـ سعيد فرماوي

أكّد الروائي المصري أحمد ناجي، أنّه يشعر بالفخر، لأنه في آخر صفوف المحبوسين عالميًا بسبب الأدب، موضحًا : "عانى جيمس جويس من نفس المشكلة لكتابته كلمات خادشة، ويبدو أنه دخل معركة قانونية ضخمة في الثلاثينات والأربعينات، ودعنا لا ننسى أن هذا على غرار كيرواك وغينسرغ".

وأضاف: "الأمر حول كلمات دارجة في الشوارع ثم يصبح لها معنًا آخر عندما نستخدمها في إطار أدبي. كيف أعرف هذا كله ولا استخدم هذه اللغة في كتاباتي؟". ولا يعتبر ناجي أول روائي مصري يدخل السجن بسبب كتاباته، لكنه الأول الذي يُسجن لأسباب أخلاقية.

ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، الخميس، تقريرًا يتناول قضية الروائي المصري، أحمد ناجي، صاحب الرواية المثيرة للجدل "استخدام الحياة" والتي يقضي بسببها في السجن حكمًا لمدة عاميين، لأن الرواية "خادشة للحياء العام".

وتحدثت الروائية الأميركية زادي سميث، في مقالها على موقع "نيويورك ريفيو أوف بوكس" عن الروائي المصري أحمد ناجي، قائلًا: سمعت باسم أحمد ناجي لأول مرة في مأدبة عشاء نظمتها جمعية "الشعراء وكاتبي المقالات والروائيين" PEN في الربيع الماضي. ورفعت عيناي من على طبق الحلوى، لأرى صورة كبيرة لشاب مصري، أقرب للوسامة، ذو مظهر فاسق قليلًا، يحمل شاربًا شبيه بشارب بيرت رينولدز، ويرتدي قميص "نهرو" الفاخر، وعلى وجهه شبه ابتسامة تشير إلى شخص مسلّ ويتسلّى بسهولة. علمت بأنه في الثلاثين فقط من عمره، وكتب رواية باسم "استخدام الحياة"، وبسببها يقضي في السجن حكمًا لمدة عامين".

وذكر التقرير، أنه من الصعب عمل مقارنة بين أسلوب ناجي الكتابي غير التقليدي، وبين شخصيته الهادئة الرقيقة. فرواية "استخدام الحياة" هي رواية مثقلة بالفلسفة الوجودية والخيال والنقد الاجتماعي، وهي تحكي عن الشاب باسم الذي يعيش في "قاهرة موازية" يصورها ناجي بأنها مدينة عشوائية نشأت من سلسلة من الكوارث الطبيعية لهزات والزلازل أصبح تُعرف بعد ذلك بـ "الزلزال العظيم" الذي نتج عنه تهدم نصف المدينة، ثم سلسلة من التشققات الأرضية ابتلعت شوارع كاملة، وأصابت مجرى نهر النيل بتحورات مفزعة، الأمر الذي نتج عنه اختفاء جزر كاملة. إلا إن الرواية غنية بالمواد الإباحية والاستمناء و"الفيتشية" الجنسية، بيد أن أفكار وآراء باسم تحررية للغاية، فهو يمارس الجنس مع سيدة كبيرة وله أصدقاء متحولين جنسيًا، ويعاقر الخمر والمواد المخدرة.

ويوضح ناجي صاحب الـ31 عامًا: "الجنس والمواد المخدرة جزآن لا يتجزآن من القاهرة"، مشددًا على أن الرواية لا تدور حول ذلك الأمر فقط، فهي تعطي لمحة عن "تاريخ المدينة وعن تاريخ بنائها"، وتقدم دراسة عن صراع الناس في "متاهة درامية" للحصول على "شذرات تافهة من السعادة".

ودخل ناجي، أتون المعارك القانونية في 2015، عندما نشرت مجلة "أخبار الأدب" أحد فصول الرواية، وهو الأمر الذي مر مرور الكرام حتى قرأ المواطن هاني صالح توفيق المقال المنشور في الجريدة المتخصصة، ليحدث له اضطراب في ضربات القلب، وإعياء شديد وانخفاض حاد في الضغط، على خلفية قراءة ما وصفه بـ"الموضوع الخادش للحياء"، ليقرر تقديم بلاغ ضد كل من الكاتب أحمد ناجى، ليواجه اتهامًا بخدش الحياء. وفي يناير/كانون الثاني حصل ناجي على حكم بالبراءة من تهمة خدش الحياء العام، إلا أن النيابة قامت بالاستئناف على الحكم، ليصدر حكم محكمة الاستئناف بحبس الكاتب سنتين، وتغريم رئيس تحرير أخبار الأدب طارق الطاهر 10 آلاف جنيه، موقعًا بذلك أقصى عقوبة على الكاتب.

ويصف محامي الروائي المصري، محمود عثمان، حكم المحكمة بأنه "فوضوي" و"غير مسبوق"، قائلًا: "لم تلقى المحكمة بالاً بدفاعنا ولم تناقشه بل ورفضت الاستماع إلى الشاهد الرئيسي وهو رئيس المؤسسة العامة للكتاب. ولم تتوان المحكمة عن إصدار الحكم بسرعة غريبة في أقل من ساعة، دون إعلان هذا الحكم للحضور. وأنا أرى أن هذا الحكم له دوافع أمنية واضحة". وفي 22 ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم إخلاء سبيل ناجي، بعد سجنه لما يقرب عام، حيث قضت محكمة النقض بقبول الطعن المقدم من دفاع ناجي وأوقفت حكم حبسه. والآن وبعد أن خرج، لا يرغب ناجي في الحديث عن الفترة التي قضاها في السجن، بغض النظر عن قوله إن "السجن ما هو إلا سجن"، مضيفًا أنه قد أثر سلبًا على صحته وأن رفيقه في الزنزانة كان الثوري البارز علاء عبد الفتاح، والذي خاض معه مناقشات أدبية عديدة. ومع ذلك فهو يفتخر بأنه في أخر صفوف المحبوسين عالميًا بسبب الأدب، حيث يقول: "عانى جيمس جويس من نفس المشكلة لكتابته كلمات خادشة، ويبدو أنه دخل معركة قانونية ضخمة في الثلاثينات والأربعينات، ودعنا لا ننسى أن هذا على غرار كيرواك وغينسرغ".

وأضاف: "الأمر حول كلمات دارجة في الشوارع ثم يصبح لها معنًا آخر عندما نستخدمها في إطار أدبي. كيف أعرف هذا كله ولا استخدم هذه اللغة في كتاباتي؟". ولا يعتبر ناجي أول روائي مصري يدخل السجن بسبب كتاباته، لكنه الأول الذي يُسجن لأسباب أخلاقية، أما الآخرون فلأسباب دينية أو سياسية، مثل الروائي والقاص صنع الله إبراهيم أحد رموز جيل الستينات، والذي دخل السجن منذ 1959 حتى 1964، إبان حملة المعارضة الشنعاء التي شنها الرئيس المصري الأسبق جمال عبد الناصر.

ويعد صنع الله أحد الأصوات الداعمة للروائي الشاب ناجي، ذلك أنه كان من أبرز الوجوه التي حضرت للدفاع عن ناجي في المحكمة. وبلغت عدد الشخصيات المؤيدة له حوالي 600 شخصية من أدباء وفنانين وكتاب عرب ومصريين، حيث وقعوا على بيان جماعي يطالب بالإفراج عن ناجي، الذي جذبت قضيته انتباهًا شديدًا. وعلى رأس هؤلاء الشخصيات، الفنان الأميركي الشهير وودي آلان، والمغنية الأميركية باتي سميث، والروائي الأميركي ديف إيغرز، وفيلي روث والروائية زادي سميث.
 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الروائي أحمد ناجي يكشف عن تجربته في السجن بعد خروجه الروائي أحمد ناجي يكشف عن تجربته في السجن بعد خروجه



عرضت المخرجة الإبداعية دوناتيلا فيرساتشي أول مرة مجموعتها

كيندال جينر وبيلا حديد تتألقان بإطلالة مميزة في أسبوع الموضة في ميلان

ميلان - صوت الامارات
عرضت المخرجة الإبداعية دوناتيلا فيرساتشي أول مرة مجموعتها لموسم خريف وشتاء 2020 خلال أسبوع الموضة في ميلان، وهي المرة الأولى التي تظهر فيها خطها بالكامل، والذي شمل 91 قطعة، حيث قادت Donatella التشكيلة مع مجموعة LBDs الكلاسيكية وهى مجموعة من الفساتين القصيرة اللامعة، التي تشبه في تصميمها الساعة الرملية وارتدتها كيندال جينر وبيلا حديد خلال هذا العرض. ووفقًا لموقه "harpersbazaar" فقد تم تزويد جميع الفساتين بحلى كبيرة الحجم وقفازات جلدية وحقائب clutches إما مزينة بشعار Versace أو بقطع ذهبية مميزة. أصبح العرض مزيجاً عائدًا إلى المدرسة القديمة الخاصة بالدار، من خلال الفساتين القصيرة التي أبهرت الجميع، فضلًا عن سير العارضات على المدرج وسط شاشات 3D. كانت المجموعة تمزج بين الأزياء الكلاسيكية من خلال البدل الرسمية والفساتين السوداء وتشكيلة الملاب...المزيد

GMT 06:02 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

برشلونة يتوصل للتعاقد مع بديل عثمان ديمبلي

GMT 05:33 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

ميلان يعبر تورينو بهدف ريبيتش في الدوري الإيطالي

GMT 22:15 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

قمة نارية بين ميلان ويوفنتوس في «سان سيرو»

GMT 04:35 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

سلتا فيغو يخدم برشلونة بتعادله مع ريال مدريد

GMT 23:04 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تأهل سان جيرمان وليون لقبل نهائي كأس فرنسا

GMT 23:00 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

بلباو يعبر غرناطة بهدف ويداعب نهائي كأس الملك

GMT 22:03 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

تصريح ينسف احتمالات عودة كوتينيو إلى ليفربول

GMT 20:25 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

إنيستا يقود فيسل كوبي لفوز كبير في دوري آسيا

GMT 02:20 2020 الأربعاء ,19 شباط / فبراير

سيول يهزم ملبورن فيكتوري في دوري أبطال آسيا

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:12 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات داماس تكشف الستار عن المجموعة الجديدة لعلامة "فرفشة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2019 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates