هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية
آخر تحديث 13:45:22 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تأسست منذ حوالي 2700 سنة في الموقع الحالي لبلدة أبو قير المصرية

"هرقليون" تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - "هرقليون" تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية

"هرقليون" التاريخية تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية بحرية
القاهرة - سعيد فرماوي

كان واقفًا لعدة قرون على حافة مصر القديمة، محدقاً بغطرسة الى السفن التجارية في البحر الأبيض المتوسط. كان اسمه "حابي" إله الخصوبة وسيد النهر. وعند المصب الغربي لنهر النيل، كان حارس من الغرانيت الأحمر واقفاً عند واحدة من أعظم المدن الساحلية على وجه الأرض.

هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية

وفي نهاية القرن الثاني قبل الميلاد، حدثت هزة وبدأت الأرض تسيل عند قدمي "حابي" الذي ترنح وتحطم الى ستة أطنان من الحجارة المنحوتة بشكل معقد غرقت في البحر، ومن ثم تمَّ دفنه تحت طبقات من الرمال.

هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية

وفي وقت مبكر من الالفية الجديدة، وجدت مجموعة من الغواصين الذين يعملون قبالة السواحل المصرية قطعة صخرية كبيرة تحت قاع البحر وقاموا باستخراجها. كانت القطعة الصخرية جزءًا من تمثال "حابي"، وكانت مغطاة بالملح ولكنها سليمة. واصلت مجموعة الغواصين البحث، وأخيراً تم اكتشاف ست قطع أخرى من التمثال، بالاضافة الى كنوز أخرى مثل أجزاء من معابد، شظايا من الفخار، مجوهرات ثمينة، عملات، مصابيح الزيت، مراكب وتماثيل نصفية.

هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية

وقالت أمينة معرض المدن الغارقة في المتحف البريطاني، أوريليا ماسون بيرغوف: أنا كعالمة آثار، اعتبر بأن اكتشاف مقبرة يعد أمراً مثيراً وتكون هذه المقبرة لشخص واحد، ولكن اكتشاف مدينة كاملة كانت موطناً لآلاف من الناس على مدى أكثر من ألف عام هذا شيء آخر".

 

وعلى عكس بابل أو مدينة "اتلانتيس" الاسطورية، لم يسمع الكثيرون اليوم عن "هرقليون". في الواقع كان هناك خطر من أن تقوم أمواج البحر الأبيض المتوسط بطي التاريخ ليس فقط على البقايا المادية في المدينة، ولكن على ذاكرتها ايضاً.

تأسست مدينة هرقليون منذ حوالي 2700 سنة في الموقع الحالي لبلدة أبو قير التي تبعد 15 ميلاً شمال شرق من الإسكندرية. كانت المدينة تعد الميناء التجاري للمنطقة لعدة قرون بالاضافة الى كونها  مركزاً للتجارة الدولية. وعلى الرغم من ذكر هرقليون من قبل العديد من المؤرخين الكبار في العصور القديمة مثل هيرودوت وسترابو وديودوروس، كان يًخشى أن تكون التفاصيل التي تتحدث عن وجودها قد تم فقدانها.

في عام 1933، لمح قائد سلاح الجو الملكي البريطاني المُحلق فوق أبو قير بقايا في الماء، ومنذ ذلك الحين انطلقت حقبة جديدة من البحوث البحرية. وفي مطلع القرن الجديد قام فريق من المعهد الأوروبي لعلم الآثار تحت الماء برسم خرائط لتحديد معالم تضاريس المنطقة العريقة، ثم بدأ علماء الآثار عملية البحث بسونار المسح الجانبي من أجل توجيه نبضات من طاقة الصوت الى قاع البحر ومن ثم تحليل الصدى لتحديد عمق التغيير في القاع.

كما تم استخدام الرنين المغناطيسي النووي، التي يمكنه الكشف عن الحالات الشاذة في المجالات المغناطيسية للأرض، من أجل تحديد الصدوع الجيولوجية التي سببها وزن المباني الغارقة منذ فترة طويلة وتقوم بالضغط لأسفل وهذا من شأنه تحديد وجود الأجسام الكبيرة.

وبعد تحديد المواقع الواعدة، تم ارسال غواصين حاملين حفارات المياه والتي تقوم بابعاد طبقات الرمال التي تغطي القطع الأثرية. وكانت القطع الكبيرة مثل بقايا المباني والتماثيل ضخمة، كتمثالي ملك وملكة البطالمة اللذين يصل ارتفاعهما خمسة أمتار، أسهل في عملية العثور والاستخراج من قاع البحر، ولكن سرعان ما تبع هذا عملية استخراج القطع الأصغر حجماً بما في ذلك الكؤوس، والتماثيل الصغيرة و13 تابوتا من الحجر الجيري.

وقالت بيرغوف إن بعض من هذه القطع فريدة من نوعها تماماً وذات أهمية تاريخية وفنية كبيرة". ومن ضمن القطع التي تتحدث عنها بيرغوف مسلة سوداء يصل ارتفاعها الى مترين ومحفور عليها كتابات هيروغليفية من القرن الرابع قبل الميلاد تكشف بعض تعقيدات الضرائب المعاصرة في مصر.

التلاحم بين المجتمع الفرعوني واليوناني يعد ثمة ثابتة في بقايا هرقليون، ففي قاع البحر تم العثور على الخوذات الهيلينية جنباً إلى جنب مع الخوذات المصرية، وكذلك التماثيل القبرصية وزجاجات العطور الأثينية ومراسي السفن اليونانية القديمة. كما تم استخراج ايضاً تمثال منحوت بأسلوب يجمع بين الجماليات المحلية واليونانية يبلغ من العمر 2000 عاماً للملكة كليوباترا الثالثة ولكن بوصفها الإلهة المصرية إيزيس.

تأمل بيرغوف أن تقوم الاكتشافات في المستقبل بتسليط المزيد من الضوء على حياة الناس العاديين، مشيرة إلى أنه في حين أننا نعرف أكثر من أي وقت مضى حول حكام وكهنة هرقليون، من الصعب معرفة أشياء عن منازل الناس البسطاء المصنوعة من الطوب اللبن وطريقة حياتهم اليومية. وقال رئيس فريق البحث الدولي، فرانك جوديو: "ما نعرفه الآن هو مجرد جزء، نحن ما زلنا في بداية بحثنا"

وبحلول القرن الثاني قبل الميلاد، بدا أن هيبة هرقليون قد بدأت تتلاشى، وذلك بسبب أن الاسكندرية الجديدة قدمت نفسها بسرعة كالميناء الأبرز في مصر، في حين أن الأراضي والمياه التي بُنيت عليها هرقليون لم تعد آمنة فهى لم تتعرض لكارثة واحدة طبيعية مثل زلزال، تسونامي، ارتفاع منسوب مياه البحر أو هبوط أرضي ولكنها تعرضت لمزيج من كل تلك الكوارث. صحوة "حابي" من قاع البحر تعد نافذة فريدة على ماضينا، ولكن يستمر الكفاح من أجل ضمان انه ومدينته لن يكونوا رؤية مماثلة لمستقبلنا.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية هرقليون تعود الى الواجهة بعد 1000 عام في اكتشافات أثرية



سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 19:50 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:46 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدريد تضع خطة للتصدي للببغاوات "الغازية"

GMT 01:48 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

حُكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

GMT 18:42 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح مبهر لدولية " الجمباز الإيقاعي " في دبي

GMT 17:35 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

غيابات كبيرة في صفوف القادسية أمام خيطان

GMT 00:27 2017 الأحد ,05 آذار/ مارس

أفضل مطاعم الأكل البيتي للعزومات

GMT 12:13 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

موسوعة من 3 مجلدات رحلة الخلافة العباسية من القوة للانهيار

GMT 14:07 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم وأبرز إهتمامات الصحف السعودية الصادرة الجمعة

GMT 20:49 2016 الإثنين ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النباتات البرية في الإمارات غذاء ودواء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates