اكتشاف علاج جديد لسرطان الثدي الغير قابل للشفاء
آخر تحديث 19:44:09 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

اكتشاف علاج جديد لسرطان الثدي الغير قابل للشفاء

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اكتشاف علاج جديد لسرطان الثدي الغير قابل للشفاء

سرطان الثدي
لندن - صوت الإمارات

يمكن أن يستفيد ملايين المرضى من بحث توصل لعلاج جديد للنساء المصابات بسرطان الثدي غير القابل للشفاء، أسفر عن "نتائج مذهلة". واعتمدت الدراسة التي قادها فريق علمي في ويلز على دواء جديد مصحوب بعلاج هرموني، تم اختباره على نساء تعاني من خلل وراثي في نوع السرطان المصابات به. ووجدت الدراسة أيضا أن المريضات يمكن أن يتوقعن البقاء على قيد الحياة ضعف المدة تقريبا، بعد حصولهن على العلاج الهرموني، مقارنة مع مريضات تحصلن على العلاج القياسي (المتعارف عليه سابقا).

وقال البروفيسور روب جونز، المشرف المشارك في الدراسة، إن العلاج يمكن أن يمنح الناس مزيدا من الوقت للحياة مع من يحبون. وكُشف عن هذه النتائج في أكبر مؤتمر للسرطان في العالم، أقيم في شيكاغو بالولايات المتحدة الأمريكية، ونُشرت النتائج في مجلة لانسيت أونكولوجي.

وأظهر البحث أن النساء اللواتي لديهن خلل جيني شائع في الورم السرطاني، يمكن أن يتوقعن البقاء على قيد الحياة لفترة مضاعفة تقريبا بعد حصولهن على علاج كابيفارتب Capivaertib الجديد، مقارنة بمن يعتمدن على العلاج القياسي وحده.

وقال البروفيسور روب جونز، من مركز فيليندر للسرطان وجامعة كارديف: "لم تكن هناك أبدا تجربة تستهدف هذا المسار الجيني في التعامل مع سرطان الثدي، والذي أظهر فرصة نجاة كبيرة مثل هذه، إنه حقا أمر غير عادي". وأضاف: "عندما يتم تشخيص حالة مريض بالإصابة بسرطان متفشٍ (سرطان انتشر في اعضاء اخرى من الجسم)، فإن السؤال الملح بالنسبة له هو (كم يتبقى في العمر؟ هل سأرى أحفادي يكبرون؟) " 

واعترف جونز أنهم لا يقدمون علاجا للمرضى، "لكننا نشتري للناس وقتا إضافيا مهما حقا، ليقضوه مع أسرهم وأصدقائهم". 

وسرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعا في بريطانيا، ويمثل 15 بالمئة من جميع أنواع السرطان المنتشرة في البلاد، و30 بالمئة من أنواع السرطانات التي تصيب الإناث. وأظهرت أحدث الأرقام في الفترة من (2016-2018) إصابة 8353 امرأة في ويلز بسرطان الثدي خلال فترة ثلاث سنوات.

وهذا يعني ارتفاع معدلات الإصابة لتصل إلى 176 حالة لكل 100 ألف امرأة، بزيادة من 156 حالة لكل 100 ألف امرأة خلال الفترة من 2000 حتى 2003. وعند تشخيص المرض في مراحله الأولى، فإن فرص البقاء على قيد الحياة لجميع المصابين بسرطان الثدي ( نحو 98 بالمئة) لفترة أطول تصل إلى خمس سنوات أو أكثر، تكون أكبر مقارنة بنحو واحد من كل أربعة مصابين، أي (نحو 26 بالمئة فقط) يمكنهم البقاء على قيد الحياة عند تشخيص المرض في المرحلة الأخيرة.

واكتشفت السيدة فرحانة بادات، من نيوبورت، أنها مصابة بسرطان الثدي بعد أن حصلت على أول صورة شعاعية للثدي، وهي تبلغ من العمر 50 عاما. وخضعت السيدة البالغة من العمر الآن 59 عاما، لاستئصال جزء من ثديها، وبدأت لاحقا العلاج بالهرمونات، ولكن في أغسطس/آب 2016 قيل لها إن السرطان انتشر إلى عظام أضلاعها وعمودها الفقري.

وقالت: "اعتقدت أنني بدأت أشعر بتحسن، وأن حالتي تتقدم قدر الإمكان". واستطردت "لكن لسوء الحظ لم تسر الأمور كما كان مقدرا، أعتقد أنه يؤثر على الأسرة كثيرا، فهم يشعرون بالعجز- لقد كان وقتا عاطفيا للغاية بالنسبة لنا جميعا". بعد فترة وجيزة، تمت دعوتها للمشاركة في التجربة السريرية (للعلاج الهرموني) في مركز فيليندر للسرطان.

تذهب فرحانة إلى مركز فيليندر لإجراء فحوصات منتظمة وتشعر بصحة جيدة. قالت إنها فخورة بمشاركتها في بحث يمكن أن يساعد في إطالة عمر الآخرين المصابين بسرطان الثدي غير القابل للشفاء. وعن تجربتها تقول: "هذا يمنحك شعورا جيدا حقا. وأنت تفكر )كيف يمكنك دعم الأشخاص الذين دعموك جيدا؟ " وتضيف: "هذه (المشاركة في التجربة) إحدى الطرق التي دعمتهم بها (من دعموها)، وآمل أن يكون الدواء متاحا للجمهور الأكبر وأن يكون متاحا من خلال هيئة الصحة العامة في بريطانيا". وأكملت "إن أكبر أحفادي يبلغ من العمر سبعة أعوام، وأصغرهم 10 أشهر، وقد استمتعت بكل لحظة معهم وتبدأ في إدراك مقدار الاستمتاع، عليك أن تعيش كل لحظة بأفضل ما يمكنك".

تحتوي خلايا سرطان الثدي على مُستقبلات ترتبط بها الهرمونات والتي تسمح للورم بالنمو.ويسمى السرطان الذي يحتوي على هرمون الاستروجين بسرطان الثدي الإيجابي لمستقبلات هرمون الاستروجين أو سرطان الثدي الإيجابي (ER).ويمثل هذا نحو 70-80 بالمئة من حالات الإصابة الجديدة بسرطان الثدي في بريطانيا، والتي تبلغ 56 ألف حالة كل عام. وبالنسبة للمرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان غير قابل للشفاء، يمكن أن يساعد العلاج الهرموني، ولكن غالبا ما يصبح المرضى مقاومين له.ومن المعروف أن بروتينا معينا داخل الجسم وهو اية كية تي (AKT)، يقود هذه المقاومة. وقامت التجربة التي أطلق عليها اسم فاكشن FAKTION، بتقييم إلى أي مدى يمكن للعقار الجديد كابيفارتب Capivaertib، الذي يثبط نشاط البروتين AKT، أن يحسن التوقعات بالنسبة للمرضى عندما يقترن بالعلاج الهرموني فولفيرستانت Fulverstant.

وشارك في التجربة 140 مريضا من 19 مستشفى، تحت قيادة مركز فيليندر التابع لهيئة الصحة العامة في كارديف، ومستشفى كريستي في مانشستر، إلى جانب جامعتي كارديف ومانشستر. وأظهرت النتائج أن المريضات اللاتي يعانين من بعض الطفرات الشائعة في السرطان (وبلغ عددهن 55 بالمئة من النساء الخاضعات للتجربة) يمكن أن يتوقعن العيش لمدة 39 شهرا بعد تناول الدواء الجديد، مقارنة بالعيش 20 شهرا في المجموعة الضابطة، بالنظر إلى الهرمون والعلاج الوهمي.

وظهر أيضا أن النساء اللواتي لم تكن لديهن إحدى هذه الطفرات الشائعة لم تكن لديهن فرص كبيرة في البقاء على قيد الحياة لفترة أطول، مما يعني ضرورة توجيه العلاج بشكل أفضل وتقديمه لمن قد تحصلن منه على استفادة. ويوضح البروفيسور جونز أن "ما نريد دائما فعله مع مرضى السرطان هو أن نقدم لهم العلاج الذي يناسبهم بشكل أفضل". ويقول: "نحن نتحرك أكثر فأكثر نحو تحديد أنماط التصنيف الجينومي، ونعمل على تحديد المرضى الذين سيستفيدون، وقد نجحت هذه التجربة في انتقاء هؤلاء المرضى". وأضاف أن نسبة الـ 55 بالمئة من النساء المستفيدات من هذا العلاج، تعادل احتمال استفادة عشرات الملايين من النساء في العالم، اللاتي قد يكون هذا العلاج فعالا لديهن. ويعتمد البحث الأخير على النتائج المنشورة في عام 2019، وتجري الآن تجربة سريرية واسعة النطاق للمرحلة الثالثة من العلاج، تشمل حوالي 800 مريض من جميع أنحاء العالم. وإذا ما نجح الأمر فقد يمهد هذا الطريق لاستخدام علاج كابيفارتب، الذي طورته شركة أسترازينكا، ليصبح علاجا قياسيا لهذا النوع من السرطان.

يسلط البحث الضوء على الأهمية المتزايدة لفهم كيف يمكن أن تؤثر الشفرة الجينية للسرطان على العلاجات التي قد تعمل بشكل أفضل.

,ويلز هيالمنطقة الوحيدة التي ترسل عينات أنسجة من جميع مرضى السرطان حديثي الإصابة بالمرض، للاختبار الجيني. من خلال تفسير الأخطاء الجينية أو الطفرات التي تلعب دورا، يمكن أن يساعد ذلك في تحديد كيف يمكن أن يتطور السرطان وما هي العلاجات التي قد تعمل بشكل أفضل، مما يعني أنه يمكن تفصيل أو تخصيص المزيد من العلاج للفرد.

وقالت الدكتورة هيلين روبرتس، رئيسة خدمة الأورام الصلبة في حدمة الطب الجينومي في ويلز: "ليس بالضرورة أن يكون أحد الأدوية هو أفضل علاج لجميع المرضى المصابين بنوع معين من السرطان، لذلك نحن نبحث في كيفية أن تقودنا الشفرة الجينية إلى تحديد العلاج المناسب. وأضافت: "يمكن أن يكون ذلك موفرا لتكلفة العلاج، فنحن نريد استخدام العقاقير حيث ستكون فعالة، ولا نريد أن نمنح مريضا شيئا ليس له أي تأثير، لذا فنحن سنحقق نصرا مزدوجا". "لدينا التكنولوجيا والخبرة الآن لنقرر كيفية المعالجة بصورة فردية (حسب طبيعة كل حالة)، ونفكر في أفضل ما يناسبك".

قـــــــــد يهمك أيضا :

«فايزر» تشارك بحملة «خذي خطوة» للتوعية بسرطان الثدي

400 مشارك في مسيرة للتوعية بسرطان الثدي في العين

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اكتشاف علاج جديد لسرطان الثدي الغير قابل للشفاء اكتشاف علاج جديد لسرطان الثدي الغير قابل للشفاء



GMT 04:52 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

صحة القلب مرتبطة بالعلاقة الزوجية

GMT 03:22 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

علماء يكتشفون طريقة جديدة لعلاج الحروق والجروح

GMT 04:05 2022 الثلاثاء ,18 تشرين الأول / أكتوبر

استخدام الموسيقى لتنشيط ذاكرة المصابين بالألزهايمر

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 03:47 2020 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

وفاة أسطورة الجمباز الأميركي توماس كيرت

GMT 06:50 2024 الجمعة ,26 كانون الثاني / يناير

منتخب الإمارات والنصر يودعان دولية دبي للسلة

GMT 05:36 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

فينيسيوس يتوسط لحسم صفقة ريال مدريد

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:43 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أتليتيكو مدريد يفاوض جينك للتعاقد مع بلال الخنوس

GMT 02:56 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كاميرون يقترب من لقب هيرو دبي ديزرت للغولف

GMT 04:19 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

اتحاد الجمباز المصري يُعلن قائمة المنتخب في كأس العالم 2024

GMT 21:45 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 06:50 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل تشيز كيك دايت

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 08:39 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

" دبي التجاري"يستضيف معرضا دوليا لكمال الأجسام

GMT 02:05 2017 الثلاثاء ,11 تموز / يوليو

ساستنا مأساتنا

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 11:56 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

المعرِض الجهوي للكتاب في "الرباط" يختتم دورته العاشرة

GMT 11:06 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

رشيد الطاوسي يُشير إلى أهدافه مع "شباب بلوزداد"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates