نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف
آخر تحديث 17:03:55 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

تزامنًا مع الاهتمام بالتراث والموروثات الثقافية المصرية في العصر الحديث

نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف

فنون النحت والرسم
القاهرة - صوت الإمارات

آلاف السنين هي عمر الإبداع في الكثير من المجالات في مصر، وأبرزها فنون النحت والرسم التي جسدت لنا تفاصيل حياة الفراعنة منذ عشرات القرون، لم ينته النحت بانتهاء العصور القديمة، بل زاد الاهتمام بالتراث والموروثات الثقافية في العصر الحديث تزامنا مع زيادة التبادل السياحي بين دول العالم وبشكل خاص السياحة الثقافية والتاريخية.

نظرا للإقبال الكبير على السياحة الثقافية والتاريخية، ورغبة السياح في العودة إلى بلادهم وهم يحملون رمزا تاريخيا، انتعشت فنون النحت منذ عقود ونشأت ورش التدريب عليه والجمعيات التي تختص بهذا الفن، وأشهر تلك الجمعيات هي جمعية "خان الخليلي"، التي أنشأت فروعا لها في أغلب المحافظات المصرية، وتولت شراء المنتجات من النحاتين وتسويقها في المناطق التي تشهد تدفقات سياحية كبرى في الأقصر وأسوان وخان الخليلي بمنطقة الحسين في القاهرة والكثير من الفنادق والبازارات في الغردقة وشرم الشيخ.

ازدهرت تلك الفنون بشكل كبير في السبعينيات والثمانينيات في أوقات الرواج السياحي، وأنتج النحات المصري نسخا لأغلب التماثيل القديمة التي عثر عليها في عمليات التنقيب، كما قلد النحاتون أدوات المعيشة اليومية من أواني وغيرها، وكذا وسائل التنقل من السفن والعربات الحربية وأدوات الحرب ووسائل التنقل العادية.

استخدم النحات الحديث العديد من الخامات التي تنوعت بين البازلت والعاج وسن الفيل والعظام ثم الخشب، في كل مرحلة يحاول النحات المصري التعامل مع المتاح والأرخص، استمر العمل بالعاج لسنوات إلى أن أصبح نادرا وغالي الثمن، ثم كان سن الفيل، وسن الفيل كان يتم جلبه من البلاد الإفريقية وكان رائجا، إلى أن تنبهت الدول إلى أن هذا الأمر قد يقضي على الفيلة وتم تحريم ومنع تلك التجارة دوليا، وهنا اتجه النحات إلى مواد متوفرة مثل عظام الجمل ثم الخشب.

محمد مصطفى، أحد أقدم النحاتين الذين تعلموا هذا الفن في جمعية "خان الخليلي" وتدرب على يد رواد هذا الفن المصري القديم يروي لـ "سبوتنيك"، رحلته مع النحت فيقول: تدربت على النحت في فرع جمعية خان الخليلي بأسيوط، كان عمري وقتها لم يتجاوز 12 عاما، كنا تتدرب في ورش الجمعية ونقوم بالتطبيق العملي، حيث كانوا يوفروا لنا الأدوات والمواد الخام ويقومون بتسويق الإنتاج ونحصل على مقابل مادي، هذا المقابل المادي كان دافعا لنا لتجويد عمليات النحت، والاجتهاد بصورة أكبر لإنتاج نماذج أكثر دقة وتتشابه بشكل كبير مع النماذج الفرعونية الأصلية وإن كانت تختلف عنها في نوع الخامات المستخدمة.

وأضاف مصطفى ابن قرية بني مر بلدة الزعيم جمال عبد الناصر، بعد سنوات من العمل في الجمعية وإتقان فن النحت، الكثير من المتدربين الصغار أصبحوا نحاتين وقاموا بشراء أدوات النحت وكونوا ورش صغيرة في منازلهم وبدأوا تنفيذ ما يطلب منهم على حسابهم وبيعه للجمعية التي لم تنقطع علاقتهم بها، كما كان البعض يقوم بتسويق إنتاجه بشكل شخصي في البازارات والمناطق السياحية.

وأوضح مصطفى، مع مرور الوقت بدأت صناعة التحف والموروثات القديمة في التقهقر، نظرا لدخول الصين على هذا الطريق وقيامها بتصنيع تلك القطع والنماذج وتسويقها في أغلب دول العالم عن طريق صبها في قوالب، ونظرا لكثرة الإنتاج والتسويق أصبح سعرها رخيص، الأمر الذي كان له تأثير خطير على تلك الحرفة اليدوية والتاريخية، ما أدى إلى تحول النحاتين إلى أعمال أخرى وبقاء البعض يمارسها كهواية وليست وسيلة التكسب والرزق.

وأكد النحات، أنه يقوم إلى الآن بعمل أي نموذج فرعونى وليس لديه صعوبة في ذلك، كنا نستخدم سن الفيل في الثمانينيات وكانت أسعار المنتجات مجزية، وكان يسمى وقتها "الذهب الأبيض"، لكن اختفى ومنع التعامل به، وتحولنا بعدها لاستخدام العظام والتي نلاقي صعوبة في العمل بها، وبعدها وصلنا الخشب.

وأشار مصطفى إلى أن الصين فعلت كل شيء إلا الطقم الفرعوني "شطرنج فرعوني" لم يتمكنوا حتى الآن من عمل نموذج منه يشبه الفرعوني، مشيرا إلى أن العمل الآن في تلك الحرفة بات محدودا وحسب الطلب، وحذر مصطفى من أن ترك تلك الحرف للاندثار قد يفقدنا أحد الحرف المصرية التي تشتهر بها مصر ولها سوق عالمي، ومهما حاولت الدول إنتاج نماذج فلن تكون في بهاء وجمال الأعمال اليدوية.

قد يهمك ايضا:

المشهد الختامي لفيلم "كازا بلانكا" يبقى في أذهان المشاهدين بعد عقود من عرضه

الشيف الإيريتري المُبدع فكري غيبريسوس يرحل تاركًا 700 لوحة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف نحات فرعوني يقص حكايته مع العاج وسن الفيل ويحذر من اندثار تلك الحرف



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 19:56 2026 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر
 صوت الإمارات - الشرطة الألمانية تحقق في واقعة تحرش روبوت بفتاة قاصر

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 22:07 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 05:56 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

منتخب مصر يضمن التأهل للدور الثانى فى أمم أفريقيا لليد

GMT 14:16 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دجالون يدعون الإشفاء من السرطان والسّكري

GMT 12:18 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

صرخة حزن عميق ومرارة....

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 18:11 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحوت السبت 31 تشرين اول / أكتوبر 2020

GMT 05:29 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

كين يقود هجوم بايرن ميونخ لمواجهة فيردر بريمن

GMT 01:22 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

"مرسيدس" تستعد لطرح GLB بقوة 224 حصان

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 13:01 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تكشف عن رأيها في اللاعب محمد صلاح

GMT 19:30 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"صوت الامارات " يعرض أحدث الأعمال الغنائية الناجحة

GMT 07:48 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

هواوى تكشف عن هاتفها Nova 3e يوم 20 آذار المقبل

GMT 22:18 2018 الثلاثاء ,29 أيار / مايو

إدارة الاتحاد السعودي تستهدف التعاقد مع عموري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates