الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي
آخر تحديث 17:59:11 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

في ظل الضغوط "لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية"

الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي

الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي
الكويت - صوت الامارات

لا تنتهي العقبات التي يواجهها البدون بالكويت، ومنها انتساب الحاصلين على شهادة الثانوية العامة إلى الجامعات.   يعاني الطلاب البدون الذين أنهوا الثانوية العامة في الكويت من انعدام فرصة التعليم الجامعي، في ظل ضغوط "الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية" الذي يتحكم في آلية السماح لهم بالدخول إلى الجامعات فيما يمنع كثيرين من ذلك. ويشترط الجهاز المكلّف تولّي كل شؤون فئة البدون في البلاد على الطالب الراغب في الدراسة في الجامعة الحكومية وفق منح تخصص للمتفوقين من بين الطلاب البدون أو في الجامعات الخاصة على حسابهم الخاص، أن يوقّع مستندات تثبت انتماءه لبلدان مجاورة، وبالتالي ينعدم أمله في الحصول على الجنسية الكويتية.   وتخصص جامعة الكويت الحكومية نحو 100 مقعد سنويًا للطلاب البدون شريطة حصولهم على درجة الامتياز (مع 90 في المائة فما فوق)، غير أنّ الجامعة لا تستطيع استكمال أوراق قبولهم من دون إذن الجهاز المركزي وفقاً للقانون الكويتي.    أحمد الزوبعي من هؤلاء الطلاب المتميّزين وقد حصل على نسبة 92 في المائة، يخبر أنّه "فور تخرّجي تسجّلت في جامعة الكويت مع إدراج رغبتي في الدراسة إمّا في كلية الهندسة أو في كلية العلوم، فطُلب منّي تقديم مستند يفيد بموافقة الجهاز المركزي على دراستي. وعندما قصدت الجهاز، فوجئت بأنّ المسؤولين فيه يطلبون منّي التوقيع على ورقة تثبت بأنّ عائلتي تخفي أوراقاً ثبوتية سعودية وأنّها تدّعي استحقاقها الجنسية الكويتية. رفضت التوقيع، فخسرت بالتالي فرصتي بالدخول إلى الجامعة على الرغم من استحقاقي المنحة".    وعن ردّ الجامعة بعد رفض الجهاز منحه الموافقة على الدراسة الجامعية، يقول الزوبعي: "قالوا لي بكلّ بساطة إنّهم لا يستطيعون تجاوز قوانين الدولة، بالتالي فإنّني غير مطابق لشروط المنحة. وهكذا ضاع مستقبلي من بين يدَيّ". أمّا في حال رغب الطلاب في الدراسة في الجامعات الخاصة، فإنّ ذلك يتطلب موافقة من "الأمانة العامة للجامعات الخاصة"، وهي جهة حكومية تشرف على تلك الجامعات في الكويت. والأمانة تطلب من الطلاب البدون الراغبين في الدراسة على حسابهم الخاص موافقة من الجهاز المركزي الذي يطلب بدوره من الطلاب توقيع الأوراق نفسها المشار إليها آنفاً.   وكان الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية قد أعلن في بيان أصدره في العام الماضي، ترتيب عملية قبول البدون في الجامعات الخاصة ووضع شروط على من يرغب في الدراسة على حسابه الخاص، وذلك في إطار حملة ضغط كبيرة تُشنّ ضدّ البدون لإجبارهم على استخراج وثائقهم الأصلية المرتبطة بالبلدَين المجاورَين، العراق والسعودية، والتي تدّعي الحكومة الكويتية أنّهم يمتلكونها ويخفونها. يُذكر أنّ الجهاز المركزي انتدب ضابط اتصال في داخل جامعة الكويت والجامعات الخاصة بهدف مراقبة أيّ تصرّف يخالف أوامر الجهاز في أثناء عمليّة تسجيل الطلاب البدون وقبولهم.   يقول الطالب وسمي أحمد،  إنّ "نسبتي لا تؤهّلني للحصول على منحة البدون الخاصة بجامعة الكويت الحكومية، لذلك توجّهت إلى إحدى الجامعات الخاصة، لكنّني فوجئت باشتراط موافقة اللجنة".    ويضيف: "هذا أمر غير معقول. وعندما احتججت بنصوص الدستور الكويتي التي تؤكّد حق الجميع بالتعليم، فكيف إذا تكفّل الطالب بنفسه بتعليمه، قردّ المسؤول في الأمانة العامة للجامعات الخاصة أنّه لا يستطيع فعل أيّ شيء وأنّ قراره ليس بيده".    وعند محاولة أحمد متابعة دراسته في الخارج على حسابه الخاص، رفضت الإدارة العامة للجنسية ووثائق السفر في وزارة الداخلية استخراج "وثيقة سفر مادة 17" التي تخصّص للبدون حتى يتمكّنوا من السفر إلى بلدان محدّدة، علماً أنّ الأمر مرتبط بإذن من الجهاز المركزي كذلك.   وكان رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية، صالح الفضالة، قد صرّح في أكثر من مناسبة بأنّ جهازه لا يمنع البدون من الدراسة لكنّه يشترط أن تكون بطاقاتهم الأمنية صالحة، وتلك البطاقات لا تكون صالحة إلا عندما يتمّ التأكد من أنّ حاملها لا يخفي أوراقه الثبوتية التي تعود إلى أيّ من البلدان المجاورة.    وعندما يتأكد الجهاز من حيازة الطالب أوراقه الثبوتية، فإنّه يطلب منه التوقيع على إقرار بذلك في مقابل السماح له بالدراسة أو حتى العمل.    في السياق، يقول ناشط من البدون فضّل عدم الكشف عن هويّته: " إنّ "ما يقوم به الجهاز المركزي يخالف التوجهات الحكومية بتسهيل الدراسة لكل الجنسيات في الكويت ويخالف الدستور الكويتي الذي ينصّ في مادته رقم 13 على أنّ التعليم ركن أساسي لتقدّم المجتمع وتكفله الدولة وترعاه".   وتُعَدّ قصة الطالبة شمايل العنزي واحدة من أبرز قصص معاناة الطلاب البدون في الحصول على التعليم الجامعي في الكويت، فهي تخرّجت هذا العام من الثانوية العامة مع نسبة 97 في المائة على الرغم من أنّها مكفوفة، لكنّ الجهاز المركزي رفض السماح لها بالدراسة في جامعة الكويت إلا بعد توقيع عائلتها على مستند تتعهّد فيه تسوية وضعها والكشف عن الأوراق الثبوتية التي يزعم الجهاز أنّها تخفيها. ويتحدّث ناشطون من البدون عن ابتزاز الجهاز المركزي لعائلة العنزي عبر مساومتها على تعليمها، ولا يتوقّف الابتزاز بحسب هؤلاء الناشطين عند السماح بدخول الجامعة، فإنّ إدارة الخريجين في جامعة الكويت لا تستطيع تسليم الشهادة للطالب المتخرّج من فئة البدون إلا بإذن من الجهاز المركزي.   وتحكي عهود وهي خريجة كلية التربية في جامعة الكويت، في عام 2017، أنّها لم تستلم شهادتها حتى الآن "بسبب إصرار الجهاز المركزي على عدم إعطائي إياها إلا بعد توقيعي على أوراق تفيد باعترافي امتلاك جنسية عراقية".    وتشير عهود إلى أنّ "والدي جنديّ في الجيش الكويتي منذ عام 1979 وجدّي بدأ العمل في جهاز الشرطة في عام 1958، لكنّهم اليوم يشترطون عليّ توقيع مستند يثبت انتمائي إلى دولة لا أعرفها للحصول على شهادتي".    وتضيف عهود التي حصلت على منحة للدراسة في جامعة الكويت في عام 2012، أنّها لم توفّق بوظيفة حتى اليوم "على الرغم من تخرّجي بمعدّل عالٍ من جامعة الكويت بسبب عدم امتلاكي النسخة الأصلية من الشهادة".   وفي هذا الإطار، يؤكد مسؤول كبير في جامعة الكويت فضّل عدم الكشف عن هويّته، أنّه "لا نستطيع التصرّف في ما يخصّ الطلاب البدون إلا وفق تعليمات الجهاز المركزي.    وفي أكثر من مرّة طلبنا من إدارة الشؤون القانونية حريّة التصرف وقبول الطلاب البدون خصوصاً من أصحاب الكفاءات العالية التي من الممكن الإفادة منها في العملية التعليمية في الكويت، لكنّنا نجابه دائماً بالرفض".    وعن عدم إعطاء الطلاب المتخرّجين شهاداتهم إلا بإذن من الجهاز، يقول المسؤول إنّهم يحاولون تجاوز تلك الأوامر الصارمة بمنح الخريجين شهادة "لمن يهمه الأمر" تثبت تخرّج الطالب من الجامعة ولا تتضمّن خانة للجنسيّة.    

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي الطلاب البدون في الكويت يواجهون عقبات لا تنتهي



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates