ضرب إعصار «إيسياس» ساحل الخليج الأمريكي، متسببًا في رياح مدمرة وأمطار غزيرة وفيضانات وارتفاع خطير في منسوب مياه العواصف، وسط تحذيرات من مخاطر تهدد حياة السكان في أجزاء من ولايتي فلوريدا وألاباما، فيما أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متابعة تطورات العاصفة والوقوف على مستجدات الأوضاع.
ووصل الإعصار، الذي صُنف من الفئة الثانية، إلى اليابسة بالقرب من مدينة دستين بولاية فلوريدا، مصحوبًا برياح بلغت سرعتها القصوى المستمرة نحو 105 أميال في الساعة، بما يعادل 169 كيلومترًا في الساعة، وفقًا لبيانات المركز الوطني الأمريكي للأعاصير. ويُعد «إيسياس» أول إعصار خلال موسم الأعاصير في المحيط الأطلسي، بعدما تراجعت قوته إلى ما دون مستوى الإعصار الكبير قبل وصوله إلى اليابسة.
وحذر حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، خلال مؤتمر صحفي، من خطورة الظروف الجوية، داعيًا السكان إلى توخي الحذر وتجنب الخروج إلى الطرق، في ظل توقعات بحدوث فيضانات مفاجئة في أنحاء المنطقة، قد تزيد من المخاطر على السكان والممتلكات.
كما حذر خبراء الأرصاد الجوية من احتمالات تشكل أعاصير قمعية، تُعرف باسم «تورنادو»، في أنحاء منطقة فلوريدا بانهاندل، مع امتداد المخاطر إلى جنوب ولاية جورجيا، بالتزامن مع استمرار تأثيرات العاصفة على المناطق الساحلية والداخلية.
وشهدت مدينة دستين غرق عدد من الطرق بالمياه، فيما حذرت الشرطة في مدينة بينساكولا القريبة السكان من الخروج إلى الشوارع، بسبب تناثر الحطام على الطرق وصعوبة التنقل في ظل الأحوال الجوية السيئة.
ولم تتضح على الفور الحصيلة النهائية للأضرار الناجمة عن الإعصار، إلا أن صورًا نشرها سكان عبر الإنترنت أظهرت سقوط أشجار وخطوط كهرباء بفعل الرياح القوية، كما أظهر مقطع فيديو متداول اقتلاع سقف أحد النُزل في مدينة بينساكولا، في مؤشر على شدة تأثيرات العاصفة على المباني والمنشآت.
وفي ظل تدهور الأحوال الجوية، علقت بعض مقاطعات منطقة فلوريدا بانهاندل خدمات الاستجابة للطوارئ مؤقتًا مساء الجمعة، بسبب خطورة الظروف الميدانية، فيما غمرت المياه أجزاء من جنوب ولاية ألاباما، وأفاد مسؤولون في مدينة موبايل بسقوط أشجار وخطوط كهرباء نتيجة العاصفة.
وامتدت التأثيرات إلى مقاطعة هيوستن الواقعة في الركن الجنوبي الشرقي من ولاية ألاباما، حيث أُغلقت طرق بسبب الظروف الجوية الصعبة، بينما أظهرت التقارير الواردة خلال الساعات الأولى من صباح السبت اتساع نطاق انقطاع الكهرباء، إذ تجاوز عدد المشتركين المتضررين 664 ألف مشترك في ولايتي فلوريدا وألاباما.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه يتابع إعصار «إيسياس» عن كثب، وذلك عقب عودته من تجمع انتخابي في ولاية نيويورك ونزوله من الطائرة الرئاسية «مارين وان».
ورداً على سؤال الصحفيين بشأن رسالته إلى الأمريكيين الذين يستعدون لمواجهة الإعصار، أوضح ترامب أن إدارته تتابع تطورات العاصفة بصورة مستمرة، معربًا عن اعتقاده بأن المسؤولين يسيطرون على الوضع، في وقت تتواصل فيه متابعة تداعيات الإعصار والمخاطر المحتملة على المناطق المتضررة.
قد يهمك أيضـــــــا :
إعصار "ماري" يثير أمواجًا عاتية وتيارات بحرية خطيرة على شواطئ جنوب كاليفورنيا
إعصار "بافى" فائق القوة يهدد جنوب اليابان وسط تحذيرات من أمطار غزيرة ورياح عاتية
أرسل تعليقك