الصين تقترب من طاقة المستقبل بعد إنجاز غير مسبوق في مفاعل الاندماج النووي
آخر تحديث 15:16:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

الصين تقترب من طاقة المستقبل بعد إنجاز غير مسبوق في مفاعل الاندماج النووي

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الصين تقترب من طاقة المستقبل بعد إنجاز غير مسبوق في مفاعل الاندماج النووي

الشمس
بكين - صوت الإمارات

تجاوز مفاعل الاندماج النووي الصيني، الملقب بـ"الشمس الاصطناعية"، حدًا رئيسيًا في مجال الاندماج النووي من خلال إطلاق البلازما خارج نطاق تشغيله المعتاد، مما يُعزز التقدم البطيء للبشرية نحو طاقة نظيفة شبه لا محدودة، بحسب ما نشره موقع Live Science.
تطوير الاندماج النووي
ووفقًا لبيان صادر عن الأكاديمية الصينية للعلوم، فقد حافظ مفاعل "إيست" التجريبي المتقدم فائق التوصيل على استقرار البلازما - وهي الحالة الرابعة للمادة ذات الطاقة العالية - عند كثافات عالية للغاية، وهو ما كان يُعتبر سابقًا عقبة رئيسية في تطوير الاندماج النووي.

أوضح بينغ تشو، أستاذ في كلية الهندسة الكهربائية والإلكترونية بجامعة العلوم والتكنولوجيا في الصين وباحث مشارك في الدراسة، في بيان له: "تشير النتائج إلى مسار عملي وقابل للتطبيق على نطاق واسع لتوسيع حدود الكثافة في أجهزة التوكاماك وأجهزة الاندماج النووي بالبلازما من الجيل التالي".

مصدر طاقة نظيفة
يوفر الاندماج النووي إمكانية الحصول على طاقة نظيفة شبه غير محدودة، أي طاقة لا تُنتج كميات كبيرة من النفايات النووية أو انبعاثات غازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري الناتجة عن حرق الوقود.

ويمكن أن تُقرّب هذه النتائج الجديدة، المنشورة في دورية Science Advances، البشرية خطوةً نحو استغلال هذا المصدر للطاقة، الذي يدّعي بعض الباحثين إمكانية تسخيره في غضون عقود.

علم تجريبي
إن تقنية الاندماج النووي قيد التطوير منذ أكثر من 70 عامًا، ولا تزال تُعتبر علمًا تجريبيًا إلى حد كبير، حيث تستهلك المفاعلات عادةً طاقةً تفوق قدرتها على الإنتاج. في الوقت نفسه، يدعو علماء المناخ إلى خفض انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير الآن، نظرًا لتزايد الشعور بآثار تغير المناخ في جميع أنحاء العالم. لذا، من غير المرجح أن يمثل الاندماج النووي حلاً عملياً لأزمة المناخ الحالية، ولكنه يمكن أن يساعد عالمنا في المستقبل.

طاقة مشابهة للشمس
تم تصميم مفاعلات الاندماج لدمج ذرتين خفيفتين في ذرة ثقيلة واحدة عبر الحرارة والضغط. وبذلك، تُولّد الطاقة بطريقة مشابهة للشمس. إلا أن ضغط الشمس أعلى بكثير من ضغط مفاعلات الأرض، لذا يعوّض العلماء ذلك بحصر البلازما الساخنة عند درجات حرارة أعلى بكثير من حرارة الشمس.

كما أن مفاعل EAST الصيني هو مفاعل حصر مغناطيسي، أو توكاماك، مصمم للحفاظ على احتراق البلازما بشكل مستمر لفترات طويلة. يُسخّن المفاعل البلازما ويحصرها داخل حجرة حلقية الشكل باستخدام مجالات مغناطيسية قوية. لم تصل مفاعلات التوكاماك بعد إلى مرحلة بدء الاندماج، وهي النقطة التي يصبح عندها الاندماج ذاتي الاستدامة، لكن مفاعل EAST يعمل على زيادة المدة التي يمكنه خلالها الحفاظ على حلقة بلازما مستقرة ومحصورة للغاية.

عقبة حد غرينوالد
إحدى العقبات التي تواجه باحثي الاندماج هي حد الكثافة المعروف باسم حد غرينوالد، والذي تتجاوزه البلازما عادةً لتصبح غير مستقرة. يمثل هذا الحد مشكلة، فبينما تسمح كثافة البلازما العالية بتصادم المزيد من الذرات، مما يقلل من تكلفة الطاقة اللازمة للاشتعال، إلا أن عدم الاستقرار يؤدي أيضًا إلى توقف تفاعل الاندماج.

الحفاظ على استقرار البلازما
ولتجاوز حد غرينوالد، قام العلماء في مختبر EAST بإدارة تفاعل البلازما مع جدران المفاعل بدقة من خلال التحكم في معيارين أساسيين عند بدء تشغيل المفاعل هما ضغط غاز الوقود الأولي وتسخين رنين السيكلوترون الإلكتروني، أو التردد الذي تمتص عنده الإلكترونات في البلازما الموجات الدقيقة. وقد حافظ هذا على استقرار البلازما عند كثافات قصوى تتراوح بين 1.3 و1.65 ضعف حد غرينوالد، وهو أعلى بكثير من نطاق التشغيل المعتاد لمفاعل التوكاماك الذي يتراوح بين 0.8 و1.

مفاعل أميركي
لا تعتبر هذه هي المرة الأولى، التي يتم فيها تجاوز حد غرينوالد. على سبيل المثال، تجاوز مفاعل التوكاماك التابع لمرفق الاندماج النووي الوطني DIII-D في سان دييغو، والتابع لوزارة الطاقة الأميركية، الحدّ الأقصى للكثافة في عام 2022.

وفي عام 2024، أعلن باحثون في جامعة ويسكونسن-ماديسون أنهم تمكنوا من الحفاظ على بلازما توكاماك مستقرة عند كثافة تعادل عشرة أضعاف حد غرينوالد باستخدام جهاز تجريبي.

"نظام الكثافة المنخفضة"
لكن مكّن الاختراق الذي حققه مفاعل EAST الباحثين من تسخين البلازما إلى حالة سبق افتراضها نظريًا تُعرف باسم "نظام الكثافة المنخفضة"، وذلك لأول مرة، حيث ظلت البلازما مستقرة مع ازدياد الكثافة. ويستند هذا البحث إلى نظرية تُسمى التنظيم الذاتي للبلازما والجدار PWSO، والتي تقترح إمكانية الوصول إلى نظام الكثافة المنخفضة عندما يكون التفاعل بين البلازما وجدران المفاعل في حالة توازن دقيق.

وستُسهم التطورات التي أُحرزت في مفاعل EAST وفي الولايات المتحدة في تطوير مفاعلات جديدة. تشارك كل من الصين والولايات المتحدة في برنامج المفاعل النووي الحراري التجريبي الدولي ITER، وهو مشروع تعاوني بين عشرات الدول لبناء أكبر مفاعل توكاماك في العالم في فرنسا.

سيكون ITER مفاعلاً تجريبياً آخر مصمماً لتحقيق اندماج نووي مستدام لأغراض البحث، ولكنه يمكن أن يمهد الطريق لمحطات الطاقة النووية. من المتوقع أن يبدأ مفاعل ITER بإنتاج تفاعلات الاندماج النووي على نطاق واسع في عام 2039.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

تباطؤ نمو الوظائف في قطاع الطاقة المتجددة رغم تسجيل قدرات قياسية جديدة

%68.59 نسبة إنجاز المرحلة السادسة من مجمع محمد بن راشد للطاقة الشمسية

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين تقترب من طاقة المستقبل بعد إنجاز غير مسبوق في مفاعل الاندماج النووي الصين تقترب من طاقة المستقبل بعد إنجاز غير مسبوق في مفاعل الاندماج النووي



نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة نانسي عجرم ترسيخ حضورها كإحدى أبرز أيقونات الموضة في الساحة العربية، بعدما قدّمت خلال حفلاتها وجولاتها الفنية الأخيرة مجموعة من إطلالات السهرة التي عكست اتجاهات صيف 2026، حيث تنقلت بين الألوان الهادئة والتدرجات المعدنية والتصاميم اللامعة، مقدمة لوحة متكاملة من الأناقة تجمع بين الرومانسية والبريق والعصرية. وخلال الفترة الأخيرة، ظهرت نانسي عجرم بخمس إطلالات بارزة لفتت الأنظار، بدأت بفستان باللون “البيبي بلو” الذي أعاد الألوان الناعمة إلى واجهة السهرات، وصولاً إلى الفساتين الذهبية والبرونزية والفضية، إضافة إلى تصميم وردي متدرج جمع بين أكثر من لون بأسلوب لافت، ما جعل إطلالاتها مرجعاً واضحاً لاتجاهات الموضة في حفلات الصيف. في أحدث حفلاتها، خطفت نانسي الأنظار بفستان “البيبي بلو” من توقيع إيلي صعب، ج...المزيد

GMT 19:48 2019 الأحد ,17 شباط / فبراير

نادي الهلال السعودي يؤجل حسم مصير عموري

GMT 22:18 2022 الخميس ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيل الكاميرون المتوقع أمام سويسرا في كأس العالم 2022

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 13:50 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

بوتين يؤكد أنه بوسع بلادة أن تلعب دورأ في سوق النفط

GMT 21:56 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

سلطان القاسمي خطة استراتيجية طموحة لـ "أميركية الشارقة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates