الفهداوي يؤكد العراق تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية
آخر تحديث 00:39:16 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

أعلن عدم استغلال الكتلة النقدية في السوق المحلية

الفهداوي يؤكد العراق تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - الفهداوي يؤكد العراق تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية

فارس الفهداوي
بغداد ـ نهال قباني

حذّر برلمانيون وخبراء اقتصاد من مغبة تأخر العراق في التعامل مع الصناديق السيادية التي أثبتت نجاحها في تحقيق التنمية الاقتصادية لبلدان عدة، بخاصة النفطية، في وقت بلغت قيمة المبالغ المسحوبة من الكتلة النقدية الاحتياطية في العراق، أكثر من 40 بليون دولار خلال 3 سنوات فقط.

وسبق للبنك المركزي أن أعلن نهاية عام 2013 امتلاكه احتياطاً نقدياً يُعرف بغطاء الدينار العراقي، بلغ 76 بليون دولار، تتضمن كمية كبيرة من الذهب. لكن هذا الاحتياط، باعتراف المصرف أيضاً، هبط دون 45 بليون دولار منتصف العام الماضي، بسبب سحب الحكومة منه لتأمين متطلبات الموازنة التشغيلية وتمويل الحرب على "داعش".

وأكد رئيس اللجنة الفرعية المسؤولة عن مراقبة أداء البنك المركزي في اللجنة الاقتصادية البرلمانية النائب فارس الفهداوي، أن العراق لا يزال من البلدان التي تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية، ونجم عن ذلك سوء في إدارة عائداته المالية الإجمالية الناجمة عن بيع النفط، وعدم استغلال الكتلة النقدية العملاقة المتداولة في السوق المحلية. وأضاف: "على رغم امتلاكنا كل المقومات الاقتصادية التي تؤهلنا لتحقيق انطلاقة كبيرة في المجالات الاقتصادية كافة، الصناعة والزراعة والتجارة وتكنولوجيا المعلومات، بقينا، للأسباب التي ذكرناها، نعتمد على استيراد أبسط أنواع السلع والخدمات من دول كنا نسبقها بعقود طويلة.

ويتوقع صندوق النقد الدولي وصول حجم الدَين العراقي خلال عام 2017 إلى نحو 123 بليون دولار. وعمد العراق في الفترات الأخيرة إلى الاقتراض من صندوق النقد الدولي وبعض الدول من أجل سد عجز الموازنة وتغطية نفقات الحرب ضد تنظيم "داعش".

وتابع الفهداوي أن هناك "ضعف واضح في إدارة سياسة الدولة الاقتصادية، وانعدام للخطط الاستراتيجية والتي نجم عنها ضعف في تحقيق إيرادات إضافية أو غير نفطية، أو استغلال لهذه الإيرادات، بخاصة في السنوات التي حققنا فيها فائضاً مالياً كبيراً جراء ارتفاع أسعار البترول". ولفت إلى أن "الدستور العراقي تضمن فقرة تلزم الحكومة بتحقيق الرفاهية للمواطن العراقي والعيش الكريم للعائلات، لكن بعد مضي عقد ونصف عقد، لم تتحقق هذه الفقرة باستثناء نسبة قليلة جداً من المنتفعين والذين استغلوا فرصاً محددة. وهنا انقسم المجتمع إلى ثلاث فئات، غنية وتمثل نسبة 10 في المئة، ومتوسطة وهم الموظفون أو ممن لديهم أكثر من موظف في عائلتهم ومعدل دخلهم الشهري يزيد على 3 آلاف دولار شهرياً، والطبقة الفقيرة التي تشكل نسبة 45 في المئة من المجتمع، وهم إما يعيشون عيشة الكفاف أو دون خط الفقر".

وتابع أن السنوات الأخيرة حدثت فيها متغيّرات عدة، منها غلاء المعيشة وعدم التوازن ما بين مدخول العائلة ومصاريفها، ما انعكس سلباً على الكثير من المشكلات الاجتماعية مثل تفشي الجريمة والفساد والانحلال الأخلاقي وغيرها".

ودعت نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نورة البجاري، باعتبارها عضواً في لجنة انضمام العراق للصناديق السيادية، "إلى ضرورة تفعيل قانون الصناديق السيادية والتصويت عليه في أقرب وقت ممكن". وتابعت أنها شاركت في كل اجتماعات الصندوق الذي نظمته جهات أممية داخل العراق وخارجه، ونؤكد أن معدل عائدات العراق النفطية في السنة لا تقل عن 70 بليون دولار، فيما تبلغ غير النفطية 13 بليوناً. لكن في المقابل، يستورد البلد بضائع وخدمات لا تقل عن 50 بليوناً في العام الواحد". وهذا يعني أن "هناك هدر واضح في احتياطاتنا المالية، ولو كان العراق قد استثمر في كل عام 25 في المائة من عائداته في الصناديق السيادية وخلال 15 سنة، لأصبح لدينا فوائد مالية تشكل نصف العائدات الإجمالية، ولما وقعنا في مصيدة الدَين الخارجي". وسبق أن أكدت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أهمية الصناديق السيادية للاقتصاد الوطني، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي.

وقال مستشار رئيس الوزراء للشؤون المالية مظهر محمد صالح، في دراسة، إن "الصندوق السيادي هو أحد الصناديق السيادية الموقتة للاستثمار الحقيقي، والذي يموَّل من مخصّصات مشاريع البنية التحتية في الموازنة الاتحادية المتاحة من موارد البلد الذاتية".

وأضاف أن "الموارد في الصندوق ستعوض باستمرار عند السحب منه لإطفاء القروض التي توفّرها الشركات المقاولة الأجنبية، من خلال وكالات الصادرات الأجنبية الحكومية الضامنة باستمرار، لضمان التنفيذ والتمويل بصورة متواصلة للشروع بأعمال المقاولات في العراق، بما يضمن توقيتات مناسبة وكفاءة في الإنجاز وتمويلاً مستمراً. وبهذا سيمارس الصندوق وظيفة الضامن والممول لمشاريع البنية التحتية".

ولفت رئيس الهيئة الإدارية لمنتدى بغداد الاقتصادي فارس آل سلمان، إلى أن "العراق يمتاز بوفرة مصادر موارده وثرواته الطبيعية والمالية والبشرية، فضلاً عن أهمية موقعه الجيوسياسي في المنطقة، ما يستوجب بإلحاح أن تكون هناك إدارة رشيدة لموارده ولاقتصاده"

وتابع: "لغرض الوصول إلى ذلك، يجب القيام بإجراءات إعادة تنظيم الاقتصاد العراقي كي ينهض بأعباء التنمية المستدامة لخلق اقتصاد ديناميكي، ومنها إنشاء حزمة من الصناديق السيادية تدار بحوكمة رشيدة وشفافية، فضلاً عن تطوير الصندوق العراقي للتنمية الخارجية ودعمه، باعتباره أحد أدوات نفوذ الدولة العراقية لتأمين المجال الحيوي ضمن نظرية الأمن القومي العراقي".

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفهداوي يؤكد العراق تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية الفهداوي يؤكد العراق تتخبط في إدارة سياستها الاقتصادية



GMT 14:57 2018 الأحد ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

جورجياديس يتوقع نمُّو اقتصاد قبرص بنحو 3%

GMT 19:16 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

الغضبان يؤكّد سعي وزارة النفط لزيادة إنتاج الخام

GMT 19:53 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

أردوغان يؤكّد أن تركيا سيطرت على تقلبات الليرة مؤخرًا

GMT 15:32 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مسلم يؤكّد التزام البنك الدولي بتحسين الخدمات

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 04:27 2024 الأحد ,21 كانون الثاني / يناير

نادي الوصل الإماراتي يُعلن تجديد عقد ميلوش ميلوييفيتش

GMT 22:38 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

"الباهية" في أبوظبي ضمن أفضل 10 حدائق في العالم

GMT 21:43 2019 الخميس ,14 آذار/ مارس

عملية حلقة المعدة وعملية التكميم

GMT 22:15 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

عطش.. وجوع.. وسيادة منقوصة

GMT 05:25 2023 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

الشارقة الإماراتي يضم المالي موسى ماريجا

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 02:25 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

ميار شريف تعلن انسحابها من بطولة أستراليا المفتوحة

GMT 20:49 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

المغربي رومان سايس يُصرح لا مجال لزرع الفتنة بين الأفارقة

GMT 22:17 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

التراجيديا اللبنانية .. وطن في خدمة الزعيم

GMT 20:01 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

التفرد والعناد يؤديان حتماً إلى عواقب وخيمة

GMT 11:30 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تيريزا ماي تحاول الضغط على بن سلمان بسبب اليمن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates