اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة
آخر تحديث 18:57:51 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة

الرئيس الأميركي دونالد ترامب
واشنطن ـ صوت الإمارات

شهدت الأشهر الثمانية عشر الأولى من الولاية الثانية للرئيس الأميركي دونالد ترمب سلسلة من الصدمات الاقتصادية الناتجة عن سياساته، في مقدمتها حملة تشديد الهجرة ورفع الرسوم الجمركية التي تعهد بها خلال حملته الانتخابية لعام 2024، بالإضافة إلى الحرب غير المتوقعة مع إيران التي رفعت أسعار النفط وهددت سلاسل الإمداد العالمية.

ورغم أن الاقتصاد الأميركي أظهر مرونة أمام هذه التغيرات والحرب في الشرق الأوسط، فإن وعود ترمب بخفض الأسعار، وزيادة وظائف التصنيع، وتحسين مستوى معيشة الطبقة الوسطى لم تتحقق بعد، قبل أشهر قليلة من انتخابات التجديد النصفي. كما تباطأ الأداء في عدد من القطاعات التي راهن عليها ترمب لتحقيق طفرة اقتصادية عبر تشديد سياسات الهجرة ورفع الرسوم الجمركية، في وقت زادت فيه الحرب من حدة المخاطر الاقتصادية، وفقاً لـ«رويترز».

سوق العمل تفقد زخمها
يُعد مسح الأسر الصادر عن مكتب إحصاءات العمل الأميركي أوسع مقياس للتوظيف. وأدت التعديلات على إحصاءات السكان مطلع عام 2026 إلى صعوبة مقارنة البيانات بالسنوات السابقة، بعدما أظهرت تراجعاً حاداً في التوظيف وعدد الباحثين عن عمل خلال يناير (كانون الثاني). إلا أن سلسلة تجريبية أكثر اتساقاً، تعتمد تقديرات سكانية محدثة، تُظهر أيضاً انخفاضاً في حجم قوة العمل وعدد العاملين منذ عودة ترمب إلى السلطة، في ظل تشديد سياسات الهجرة وزيادة عمليات الترحيل، إلى جانب شيخوخة السكان، مما قلّص عدد الأشخاص المتاحين لشغل الوظائف.

وظائف التصنيع تتراجع
تعهّد ترمب بإحياء قطاع التصنيع وزيادة الوظائف، لكن نتائج سياساته جاءت متفاوتة. فقد شهدت الولايات المتحدة طفرة استثمارية قادها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مراكز البيانات، وأسهمت في دعم التوظيف بقطاع البناء، إلا أن أثرها على الإنتاج ووظائف التصنيع لا يزال محدوداً. وتُظهر البيانات أن عدد العاملين في التصنيع لا يزال أقل من مستواه عند نهاية إدارة جو بايدن في يناير 2025. كما تعكس سوق العمل بعض أولويات ترمب، مثل تراجع وظائف القطاع الحكومي، غير أن اعتماد الاقتصاد على قطاع الخدمات وشيخوخة السكان يواصلان إعادة تشكيل أنماط التوظيف.

التضخم يعرقل وعود ترمب
شكّل التضخم أحد أبرز محاور حملة ترمب الانتخابية عام 2024، في ظل استمرار استياء الأميركيين من موجة ارتفاع الأسعار التي أعقبت جائحة كورونا، رغم تراجع الضغوط التضخمية بفعل رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

لكن وعد ترمب بخفض الأسعار لم يكن واقعياً، إذ إن الأسعار نادراً ما تنخفض على نطاق واسع إلا خلال فترات الركود الاقتصادي الحاد. ورغم تراجع التضخم نسبياً، ظل فوق هدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. وأسهمت الرسوم وارتفاع أسعار النفط إلى نحو 100 دولار للبرميل، إلى جانب الإنفاق الكبير على مشروعات الذكاء الاصطناعي، في زيادة الضغوط على الأسعار. ويرى بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» أن اتساع نطاق زيادات الأسعار قد يحولها إلى تضخم عام يصعب احتواؤه.

الإنفاق الأميركي يقاوم الصدمات
وبعيداً عن الجدل حول عدالة أو استدامة توزيع الدخل الذي تستفيد فيه الشرائح الأكثر ثراءً بدرجة أكبر من غيرها، فإن إنفاق المستهلكين ظل صامداً رغم الصدمات التي شهدها الاقتصاد في عهد ترمب. لكن من غير الواضح إلى متى يمكن أن يستمر هذا الاتجاه، في ظل تباطؤ بل تراجع الدخل الشخصي المتاح للإنفاق بعد احتساب التضخم.

ضغوط تكاليف المعيشة
تراجع ترمب عن تركيزه على خفض تكلفة المعيشة؛ إذ وصف مشروع قانون لتحسين القدرة على شراء المساكن بأنه «لا يستحق الاهتمام»، ورفض التوقيع عليه.

وتبقى أزمة الإسكان من أكثر التحديات تعقيداً في الولايات المتحدة، بعدما أدى تشديد معايير الإقراض وارتفاع أسعار المنازل خلال الجائحة، ثم رفع أسعار الفائدة، إلى زيادة صعوبة تملك المساكن. كما لا تزال معدلات الرهن العقاري وأقساط التأمين مرتفعة، في حين تظل قدرة الحكومة الفيدرالية على معالجة نقص المعروض السكني محدودة بسبب خضوع القطاع لسياسات الحكومات المحلية وقوانين استخدام الأراضي، مما يُبقي تكاليف السكن عبئاً كبيراً على الأسر الأميركية.

اختبار سوق الأسهم
لطالما عدّ ترمب أداء سوق الأسهم الأميركية مقياساً لنجاح سياساته الاقتصادية، مستشهداً بوصول المؤشرات إلى مستويات قياسية. إلا أن أسواق الأسهم حققت مكاسب مماثلة في عهود معظم الرؤساء الأميركيين. ومنذ يناير 2025، جاء أداء السوق في عهد ترمب ضمن المعدلات التاريخية؛ إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 25 في المائة خلال أول 18 شهراً من ولايته الثانية، مقارنة بمتوسط يقارب 24 في المائة للفترة نفسها منذ عام 1981، وهو أداء يتماشى مع الاتجاه التاريخي للأسهم الأميركية.

طفرة سندات الذكاء الاصطناعي
شكّل الذكاء الاصطناعي المحرك الرئيسي لمكاسب الأسواق منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض، ولم يقتصر تأثيره على الأسهم، بل امتد إلى سوق السندات، حيث أصبح أبرز محركات استثمارات الشركات الداعمة للنمو الاقتصادي. وبلغ إصدار سندات الشركات منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو (حزيران) نحو 1.52 تريليون دولار، خُصص جزء كبير منها لتمويل مشروعات الذكاء الاصطناعي، وهو مستوى قياسي يفوق حتى طفرة ما بعد جائحة كورونا في عام 2020. كما تعكس قوة الإصدارات وارتفاع الطلب متانة الاقتصاد الأميركي وقوة الميزانيات العمومية للشركات.

قد يهمك أيضـــــــا :

الدولار يهبط مع تراجع الاقتصاد الأميركي والأزمات التجارية

الاقتصاد الأميركي يحاول تجنب الركود

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة اقتصاد ترمب يتعثر في تحقيق الوعود وسط تحديات عالمية معاكسة



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 17:49 2026 الأحد ,02 آب / أغسطس

محمد صلاح ضمن نخبة هدافي العالم منذ 2020

GMT 00:04 2019 الثلاثاء ,12 آذار/ مارس

البورصة الأردنية تغلق على انخفاض في مؤشراتها

GMT 04:14 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

439 مليون درهم تصرفات العقارات في دبي

GMT 12:47 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

تألقي مع أزياء خريفية محتشمة بأسلوب جيجي حديد العصري

GMT 09:14 2017 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

جي إم سي تخطف الأنظار في معرض لوس أنجلوس 2018

GMT 08:56 2017 الخميس ,12 كانون الثاني / يناير

الفنان فهد الكبيسي يستعد لطرح أغنيات ألبومه الجديد

GMT 08:42 2017 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تكشف عن تطبيق جديد عبر الهاتف للرعاية الصحية

GMT 06:29 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

هواوي تطرح هاتفها الذكي "هونر 9" في الإمارات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates