سلامة يشرّع تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا
آخر تحديث 20:55:50 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

استمرار شح السيولة بالدولار يتوقف على وصول مساعدات دولية رياض سلامة "يشرّع" تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا

سلامة "يشرّع" تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - سلامة "يشرّع" تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا

حاكم مصرف لبنان رياض سلامة
بيروت - صوت الامارات

يحرص رئيس الحكومة اللبناني حسان دياب وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس جمعية المصارف سليم صفير خلال الآونة الأخيرة على «توزيع» التطمينات للمودعين بأن ودائعهم بألف خير وأنه لا نية للمساس بها وموجودة لدى المصارف وليست محجوزة، ولكن على الرغم من ذلك إلا أنها لم تسهم في خفض منسوب قلق اللبنانيين على ودائعهم في ظل تصاعد أزمة السيولة التي لن تجد طريقها إلى الانفراج ما لم يحصل لبنان على دعم مالي دولي من شأنه أن يدفع باتجاه إعادة الانتظام للمؤسسات المالية والمصرفية.

وإلى أن يصل هذا الدعم المالي الموعود الذي أخذ يروّج له عدد من الوزراء في حكومة دياب وربما بهدف إشاعة موجة من التفاؤل التي ما زالت في حاجة إلى تدعيمها بمواقف دولية وإقليمية ملموسة، فإن سلامة ينكب حالياً على «شرعنة» الإجراءات والتدابير القسرية التي لجأت إليها المصارف بالتزامن مع انطلاق الحراك الشعبي في 17 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي والتي ألحقت الإجحاف والظلم بالمودعين.

وذكرت مصادر مصرفية وقضائية وفقًا لـ«الشرق الأوسط» أن عدم «شرعنة» هذه الإجراءات سيفتح الباب أمام ملاحقة المصارف قضائياً على خلفية مخالفتها لقانون النقد والتسليف من خلال فرضها القيود على المودعين الذين يودون سحب ودائعهم وتحويلها إلى مصارف في الخارج إضافة إلى عدم التزام معظم المصارف بالتعميم الصادر عن سلامة لجهة حق المودعين في الحصول نقداً على التحويلات التي تصلهم من الخارج بعد 17 أكتوبر.

ومع أن النيابة العامة التمييزية كانت أوعزت إلى النيابات العامة بعدم تحريك الدعاوى المقامة من المودعين ضد بعض المصارف بتهمة مخالفتها المكشوفة لقانون النقد والتسليف، فإن سلامة سعى إلى قطع الطريق على إقحام المصارف في اشتباك سياسي مع المودعين، وهذا ما طرحه في الاجتماع الأول الذي رعاه رئيس الجمهورية ميشال عون وشارك فيه عدد من الوزراء وسلامة وصفير وغاب عنه في حينه رئيس الحكومة المستقيل آنذاك سعد الحريري وانتدب مستشاره الاقتصادي نديم المنلا للمشاركة فيه.

وتبيّن أن سلامة طرح مسألة «شرعنة» الإجراءات القاهرة التي لجأت إليها المصارف من خلال النظر في تعديل بعض البنود الواردة في قانون النقد والتسليف لمنع الادعاء على المصارف بتهمة مخالفتها القانون، لكن لم يؤخذ باقتراحه بذريعة أن لديه صلاحية بتعديله وأنه يحظى كما قال الوزير آنذاك سليم جريصاتي بغطاء السلطة التنفيذية فيما أبدى الرئيس عون تفاؤله بتجاوز هذه الأزمة العابرة.

وبطبيعة الحال فإن إحالة تشريع الإجراءات على سلامة انسحبت لاحقاً على المجلس النيابي الذي أحجم عن الخوض في هذه المسألة لأنه كما قيل ليس في وارد الانجرار إلى صدام مع المودعين بتوفير الغطاء لإجراءات غير شعبوية. لذلك فإن السلطتين التشريعية والتنفيذية أوكلتا أمرهما في هذا الخصوص إلى سلامة في ظل فقدان النصاب في المجلس المركزي لمصرف لبنان في ظل انتهاء ولاية نواب الحاكم ومفوض الحكومة لدى البنك المركزي.

وفي هذا السياق كان تردد بأن سلامة اشترط منحه صلاحيات استثنائية تجيز له «قوننة» الإجراءات التي لجأت إليها المصارف لمنع ملاحقتها قضائياً، لكنه سارع إلى رفض ما نسب إليه، علماً بأن الملاحقة لا تشمله وتبقى محصورة بالمصارف التي خالفت القانون في مقابل مبادرة سلامة إلى وضع آلية لشرعنة التدابير بعد أن أوكلت إليه مهمة ابتداع المخرج الذي يؤمّن عدم ملاحقة المصارف أمام القضاء اللبناني.

وتردد بأن سلامة أوشك على وضع الإطار العام للتعميم الذي يفترض أن يصدر عنه في بحر الأسبوع المقبل الذي من شأنه أن يشكل خريطة الطريق الواجب اعتمادها من قبل المصارف في تعاطيها مع المودعين إن لجهة تقنين التحويلات المالية من لبنان إلى الخارج استناداً إلى مجموعة المعايير والشروط، إضافة إلى رفع سقف السحوبات شهرياً بالليرة اللبنانية مع الإبقاء على وتيرة الشح في السحوبات بالدولار بسبب استمرار أزمة توفير السيولة بالعملات الصعبة.

وذكرت مصادر مصرفية ووزارية لـ«الشرق الأوسط» أن سلامة يستند في التحضير لإصدار تعميمه إلى بندين يتضمنهما قانون النقد والتسليف بعد مراجعته عدداً من المحامين الذين رفعوا إليه توصية أن هذين البندين يسمحان له «شرعنة» التدابير لأمرين، الأول يراد منه توفير الحماية للنظام المصرفي والثاني الحفاظ ما أمكن على استقرار النقد الوطني. إلا أن هناك من ينصح سلامة بضرورة المبادرة إلى تدعيم تعميمه وتحصينه بالتوجّه إلى هيئة التشريع والقضايا في وزارة العدل للوقوف على رأيها في ظل استحالة اللجوء إلى البرلمان باعتباره الممر الإلزامي لتفسير القوانين، لكن الأخير ينأى بنفسه عن الخوض في تفسير القانون. وعليه فإن التعميم المرتقب سيؤمن للمصارف الحماية لمنع ملاحقتها قضائياً وبمفعول رجعي لكن أزمة شح السيولة بالدولار ستبقى عالقة على حصول لبنان على مساعدات دولية ما زالت في إطار التمنيات ولم تترجم حتى الساعة إلى أفعال.

وقــــــــــــد يهمك أيـــــــضًأ :

سلامة يؤكّد أن المصارف غير مجبرة على إعطاء الدولار للزبائن

تعرف علي سعر الدرهم الإماراتي مقابل الليرة اللبنانية الجمعة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلامة يشرّع تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا سلامة يشرّع تدابير المصارف اللبنانية لمنع ملاحقتها قضائيًا



هيفاء وهبي تعيد تعريف أنوثة الدانتيل بين الجرأة والرومانسية

ميلانو - صوت الإمارات
تواصل النجمة اللبنانية هيفاء وهبي تأكيد مكانتها كأيقونة للموضة من خلال اعتمادها المتكرر لصيحة الدانتيل الفاخرة، والتي سخرتها لإبراز جمال قوامها وأسلوبها العصرى في مختلف المناسبات، بدءاً من أسبوع الموضة في ميلانو، ومروراً بأعمالها الغنائية وحفلاتها المسرحية، وصولاً إلى إطلالاتها اليومية والاستعراضية. وكان أحدث ظهور لهيفاء خاطفاً للأنظار خلال حضورها عرض أزياء "دولتشي أند غابانا" ضمن أسبوع الموضة بميلانو، حيث انتقت إطلالة جريئة من الدانتيل الأسود الشفاف المكرز بالورود المفرغة، تكونت من تنورة ميدي بحواف الكشكش وتوب كلاسيكي بأكمام قصيرة منتفخة وياقة عالية، وأكملت اللوك بحقيبة وحذاء مدبب من الدار نفسها مع نظارة داكنة وساعة ذهبية. كما أطلت في فيديو كليب أغنيتها الجديدة بفستان كلاسيكي مجسم من الدانتيل الأسود بتوقيع &qu...المزيد

GMT 18:40 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف
 صوت الإمارات - دليل شامل للعناية بالأثاث المنجد وحمايته من التلف

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 11:33 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 14:28 2018 الإثنين ,25 حزيران / يونيو

حيوانات مُعدّلة وراثيًّا تُثير الكثير مِن الجدل

GMT 01:04 2017 الأربعاء ,27 كانون الأول / ديسمبر

مؤسسة النقد توقع مع الإدارة العامة للمرور وثيقة استراتيجية

GMT 10:38 2014 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

صدور كتاب "دراسات عن القرآن الكريم" هدية مع مجلة "الأزهر"

GMT 19:54 2015 الإثنين ,23 آذار/ مارس

طقس قطر غائمًا جزئيًا مع أمطار متفرقة

GMT 07:24 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

جاجوار XEL تنطلق في الصين بمميزات مذهلة

GMT 18:31 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على أفضل 10 سيارات خلال العام الجاري
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates