معرض ألماني حول الجمال في الفن عبر العصور
آخر تحديث 17:18:39 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

معرض ألماني حول الجمال في الفن عبر العصور

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - معرض ألماني حول الجمال في الفن عبر العصور

برلين ـ وكالات

يسلط معرض فني في متحف شتيدل بمدينة فرانكفورت الألمانية الضوء على الصور المثالية للجمال عبر العصور. يتناول معرض "الجمال والثورة" التناقضات بين الفترة الكلاسيكية والعصور الوسطى فيما يتعلق بمفهوم الجمال. إذا ما بحث المرء في شبكة الإنترنت عن عبارة "الجمال في الفن"، فستكون قائمة النتائج الأولى صفحات صالونات التجميل، وليس تاريخ الفن أو الثقافة أو علم الجمال. وموضع الجمال بات اليوم على كل لسان، إذ أصبح مهيمناً على الشارع وعالم التلفزيون والإنترنت والدعاية. كما أنه يشغل مساحة كبيرة من الحياة اليومية للإنسان، ويغير من الجسد بالمعنى الحرفي للكلمة. فكثير من البشر من مختلف أرجاء العالم يخضعون لعمليات التجميل بهدف الاقتراب من الصورة الظاهرية المثلى للجمال.لكن ما هو الجمال؟ وما هي مصادره؟ وأي صورة من صورة الجمال باتت شائعة؟ هل يجمل لنا الفن والثقافة إجابات على هذه الأسئلة؟ للبحث عن هذه الإجابات وللتتبع خطى صور الجمال الرومانتيكي والكلاسيكي المثلى، أُقيم معرض فني في متحف شتيدل بفرانكفورت الألمانية بعنوان "الجمال والثورة". وحتى إذا لم يكن مهما لمنظميه في المقام الأول إظهار أي صور جمالية قديمة لعبت دوراً في عصرنا الحالي، إلا أن المعرض يوضح لزائره الكثير من الجوانب. يقرب المعرض إلى وعينا أن الفن انشغل دائماً بمسألة الجمال وأبرزه كمثال أعلى من خلال اللوحات والتماثيل والمنحوتات. آلهة الجمال الثلاث لروبنز الفن وضع مُثلا عليا للجمال وعمل على تصويرها وتجسيدها، وكان ذلك إحدى أهم وظائف الفن. "عبر قرون من الزمن كان الفن نموذجاً مسيطراً على الجمال"، كما كتب الناقد الألماني هانو راوتنبيرغ بمناسبة إقامة أحد المعارض الفنية في مدينة كارلسروههالألمانية تناول الباحثين عن الجمال في الفن المعاصر. ويضيف راوتنبيرغ بالقول: "أُعتبر الفن الجمال ذاته. وصوره وضعت في تصوراتنا الأنوثة العذرية المكتنزة والرجولة الواهنة المتفاخرة". عودة إلى معرض فرانكفورت، الذي يسلط الضوء على مرحلتي الكلاسيك والرومانتيك في ألمانيا (1785ـ 1835). "في الحقيقة لا يزال الموضوع هو البحث عن صورة مثلى، وهذه الكلمة لا تزال تنطوي على مشكلة الزيادة القليلة أو النقصان مما جاءت به الطبيعة"، كما تقول الدكتورة إيفا مونغي-هولمير، المسؤولة عن المعرض الحالي في فرانكفورت. وتضيف مونغي- هولمير في حوار مع DWبالقول: "إن الرضا بالوضع الطبيعي لم يتوطد بعد، والسعي إلى صورة مثلى لا يزال قائماً". إنه سعي الإنسان إلى المُثل الظاهرية أو "الجمال المطلق"، وهو أمر بقي قائماً على الدوام، في العصور القديمة، وعند الإغريق والرومان، ومن ثم في نهايات القرن الثامن عشر والمراحل اللاحقة، وصولاً إلى يومنا هذا. وإذا ما نظرنا إلى الإعلانات التي تروج لصالونات التجميل في يومنا هذا، نلاحظ أنها تقوم على مقاييس وتصورات من العصور القديمة. من الطبيعي أن تكون هناك شريحة واسعة من الخصوصيات المختلفة للجمال في تاريخ الفن والتصورات الجمالية. وخضعت التصورات الجمالية، سواء في المجتمع أو الفن، لعملية تغيير دائمة. في الماضي كانت البدانة تعد "جمالاً". وفي العصور القديمة أصبحت بعض الأجسام المثالية مقياساً للأشياء، ومن أمثلة ذلك الكثير من التماثيل المشهورة التي تعود للإغريق والرومان. إن الصورة المثالية للجمال في تلك الحقبة تركت آثاراً قوية في عقلية الإنسان المعاصر. وإذا ما نظرنا إلى الإعلانات التي تروج لصالونات التجميل في يومنا هذا، نلاحظ أنها تقوم على مقاييس وتصورات من العصور القديمة. في العصور الوسطى وعلى العكس من ذلك لم يكن الأمر هكذا دائماً، فمرة هيمنت على تصوراتنا الجمالية أشكال بدينة مرة، ونحيفة للغاية مرة أخرى. وحتى في عصر النهضة والباروك كانت هناك توجهات مختلفة.ويعرف اليوم كل هاو فنون ما يعني شكلاً "روبيني مكتنز"، نسبة إلى الرسام بيتر باول روبنز. في المرحلتين الكلاسيكية والرومانتيكية بدأ الفنانون يستلهمون بشكل متزايد صوراً من العصور القديمة من جديد. الناقد الفني الألماني بوهان يؤاخيم فينكلمان كان أول من سلط الضوء على الأسلوب الفني الكلاسيكي للإغريق والرومان في كتابه "إنجيل الكلاسيكية. تاريخ الفن في العصور القديمة". وهذا كان له الدور الأكبر ليس في الفن الألماني وحده. وتُرجم هذا الكتاب مرات عدة وحقق انتشاراً كبيراً في أوروبا.عن ذلك تقول مونغي- هولمير: "بالفعل كانت العصور القديمة تعتبر أجمل من أن ندنسها. فقد كان الجمال وفق التصورات الفنية آنذاك الهدف الحقيقي للعمل الفني، لكنه لم يكن يقتصر على ما تراه عيوننا في محيطنا من بشر وطبيعة وأماكن، وإنما كان الجمال صورة مثلى، لا توجد في شكلها الأسمى في الطبيعة من حولنا. فإنه إذن تصور للجمال، ووفق هذا التصور خُلقت الأعمال الفنية". في القرن العشرين اختلفت الصور المثالية للجمال كثيراً، بل ووصل الأمر إلى التخلي عن كل المعايير. بيكاسو وغيره من الفنانين تمتعوا بكسر وحدة الجسد والروح والجمال. واليوم بات الجمال الكلاسيكي -على الأقل في الكثير من مجالات الحداثة- مريباً وقريباً من شبهة الرخص. كان الجمال صورة مثلى، لا توجد في شكلها الأسمى في الطبيعة من حولنا. لكن رغم هذه الحركة الحداثية المعاكسة والعودة إلى القيم الداخلية يبدو أن بعض معالم الجمال الكلاسيكي بقيت قائمة. "وإذا ما أُتيحت لنا حرية الاختيار والقرار، فإننا سوف نتبع مشاعر فطرية جمالية من عصور قديمة"، كما يكتب هانو رواتنبيرغ. ويُغض النظر اليوم عن أن مجالات اقتصادية بمجملها، سواء كانت صناعات أو جراحات تجميلية، تقوم على تصورات مُثلى مأخوذة من تجسيد الجمال في المرحلة الكلاسيكية والعصور القديمة. والمعرض الذي يُقام في متحف شتيدل يسلط الضوء على كل هذه التصورات للجمال في الثقافة والفن.

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معرض ألماني حول الجمال في الفن عبر العصور معرض ألماني حول الجمال في الفن عبر العصور



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:05 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

تزيين طاولة غرفة المعيشة بأفكار بسيطة وجميلة

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 02:19 2018 الأربعاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

يسرا تتألق على قناة "ON E" من خلال "لدينا أقوال أخرى"

GMT 23:06 2022 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

موضة الأحذية الشتوية العصرية في الشتاء

GMT 23:21 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

انتقادات لسيطرة الكبار على منصة التتويج في بطولة فورمولا 1

GMT 06:53 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

3 مليارات درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع

GMT 03:45 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أبل تطور "مودم" مخصص لأجهزة الأيفون المستقبلية

GMT 21:53 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأهلي يتخطى الحمرية في دوري كرة قدم الصالات

GMT 18:56 2018 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

إطلاق عطر J’adore L’Absolu الجديد من ديور

GMT 00:25 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أهم وأبرز اهتمامات الصحف الجزائرية الصادرة الثلاثاء
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates